في كل يوم يشكو مواطنون من مختلف محافظات المملكة، من خلال الصحف أو سائل الإعلام المختلفة، من استمرار انقطاع المياه لفترات طويلة.
ويؤكد هؤلاء المواطنون أنهم سئموا الشكوى لوزارة المياه والري، التي لم تفعل شيئا لمعالجة هذه المشكلة، التي تطال آلاف المواطنين وتؤثر عليهم سلبيا.
ليتصور المسؤولون عن المياه أن بيوتهم لا تصلها المياه ليوم واحد، علماً بأن المياه دائمة الانقطاع عن بيوت المواطنين العاديين والتي تمتد لعدة أسابيع.
ماذا سيفعل هؤلاء المسؤولون لمعالجة هذه المشكلة؟ كيف سيتصرفون؟ هل سيلجأون إلى شراء المياه؟
نعتقد أن المياه لا تنقطع عن منازل المسؤولين، في حين لا بأس من أن لا تصل المياه لمنازل المواطنين في أكثر من منطقة من مناطق المملكة ولعدة أسابيع.
إن الجهات المعنية مثل وزارة المياه والري ستجد آلاف الأعذار والمبررات لتفسير أسباب انقطاع المياه عن منازل وبيوت المواطنين، ولكنها مع ذلك لا تسعى بشكل جدي لحل هذه المشكلة ومساعدة المواطنين للحصول على حصتهم المقررة من المياه.
تنتظر أحياء عديدة في مناطق مختلفة من المملكة اليوم المخصص لتزويدها بالمياه، ولكن المياه لا تأتي، وإن أتت فتأتي ضعيفة لا تفي بالغرض.
لا أحد يستطيع تفسير ذلك، حتى إن أقسام الشكاوى في مديريات المياه لا ترد في ذلك اليوم على اتصالات المواطنين الهاتفية للاستفسار عن أسباب انقطاع المياه عن أحيائهم ومناطقهم.
الغريب أن وزارة المياه والري ومديرياتها في مختلف محافظات المملكة، لا تبحث عن بدائل في حال حرم بعض الأحياء أو المناطق من المياه.
فالمفروض أن يتم تعويض المواطنين بكميات مياه وفق ما هو مخصص لهم. ولكن للأسف لا يتم تعويضهم ولا حتى الالتفات إليهم، وعليهم تدبير كميات مياه بطريقتهم، وذلك يتم من خلال شرائها من صهاريج المياه وبأسعار مرتفعة لا يقدر كثير من المواطنين على تحملها.
يجب على وزارة المياه والري إيجاد حل جذري لهذه المشكلة، وعليها أن تلتزم بإيصال المياه إلى تلك الأحياء والمناطق في الموعد والزمان الذي حددته الوزارة، وإلا فعليها تعويضهم من المياه بالطريقة التي تناسبها.
مئات المكالمات الهاتفية تصل "الغد" يومياً من مواطنين في مختلف محافظات المملكة، وخصوصاً في الزرقاء وإربد والكرك وعجلون والبلقاء، تؤكد انقطاع المياه بشكل مستمر.