المؤلف:
الإشراف التربوي
مقالات الأوائل

نتائج متوقعة واخرى غير صادمة كشف عنها أحدث تقرير صادر عن «كاسبرسكي لاب» أن الأطفال في الشرق الأوسط  ومنها الاردن.. يقضون معظم وقتهم على الإنترنت باستخدام وسائل اتصال تشمل: مواقع التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني وقنوات الدردشة وغيرها (وهو ما يمثل نسبة 73% من الأنشطة التي تتم ممارستها عبر الإنترنت).
الصادم في التقرير تراجع اهتمام اللاطفال  ببوابات الألعاب الإلكترونية  وتلتها في المرتبة وتراجعها الى المرتبة الثانية بنسبة (5%)، فيما جاءت المواقع التي تتضمن معلومات حول المشروبات الكحولية والمخدرات والتبغ في المرتبة الثالثة بنسبة (3%) مما يعني ان الاطفال بطريقة او باخرى يتعرفون على هذه الامور في سن مبكرة في ظل غياب رقابة الاهل وفي الوقت ذاته.. ولوحظ هناك وجود فرق واضح بين الاهتمامات التي يبديها الأطفال من بلد لأخر.

دور الأهل 
تعليقاً على هذه النتائج قال المتخصص في الانترنت محمد مكاوي أن الانتشار الواسع للإنترنت في الاردن التي وصلت الى 6 ملايين مستخدم  أتاح مجالاً مفتوحاً إلى مواد ومواضيع من الصعب الوصول والتعرف عليها على أرض الواقع. 
بالرغم من أن الإنترنت يعد وسيلة للتعلم والاستطلاع على الثقافات الأخرى إلا أنه من واجب الآباء توعية الأطفال وتوجيههم لما يعود عليهم بالفائدة خلال فترة استخدامهم الإنترنت.
واكد مكاوي على وجود رقابة من قبل الاهل على استخدام ابنائهم للانترنت ويفضل استخدام الخط الامن في حال وجود اطفال دون سن 15 عاما وتحديدا في هذه فترة العطلة الصيفية ويجب تحديد فترة استخدام الانترنت بان لاتزيد عن ساعة يوميا .
ويشير مكاوي الى ان انتشار الهواتف الذكية والانترنت ساهم في استخدام الكثيف والمتزايد للاطفال لشبكات التواصل الاجتماعي وغيرها.

ألعاب الحاسب والموسيقى
ويُظهر التقرير، الذي يغطي فترة 12 شهرًا، نتائج إحصائية مجهولة المصدر واردة من حلول كاسبرسكي لاب لأجهزة الحاسب المكتبي بنظام ويندوز وماك أو إس أثناء تشغيل وحدة الرقابة الأبوية Parental Control المثبتة عليها، ويعرض كذلك نسب زيارة أو محاولات زيارة الأطفال لمواقع تشتمل على محتوى ينطوي على أضرار محتملة وتصنف ضمن الفئات الأربع عشرة (14) الحالية.
وتشير الإحصاءات إلى أنه خلال الفترة المشمولة بالتقرير، قلل الأطفال من زياراتهم إلى وسائط الاتصال ومواقع الإنترنت التي تتضمن محتوى خاص بالكبار. ومن الممكن القول بأن السبب وراء هذا الاتجاه يكمن في أن الأطفال بطبيعتهم يميلون أكثر لممارسة معظم أنشطتهم الحساسة على الأجهزة المتنقلة التي لم يشملها التقرير.
وقالت كاسبرسكي لاب إنه من المثير للاهتمام أنه بالتزامن مع قلة انتشار هذه الفئة في دولة ما، برزت «ألعاب الحاسب» على أنها الفئة التي تكتسب شعبية أكبر. فقد أظهر التقرير بأن الأطفال في المملكة المتحدة (28%)، وألمانيا (26%) وأستراليا (21%) لديهم ميل أكبر لممارسة اللعب عبر الإنترنت، في حين أن الأطفال في المكسيك (4%)، وإيطاليا (6%) واليابان (7%) يقومون بذلك لمرات أقل.
وفيما يتعلق بأنشطة مشاهدة مقاطع الفيديو والاستماع إلى الموسيقى وتحميل البرامج، احتل الأطفال في اليابان الصدارة بلا منازع (12% استنادًا إلى كافة إشعارات الرقابة الأبوية). وأظهر هؤلاء أيضًا ميلًا أكبر للتسوق عبر الإنترنت (بنسبة 17%)، كما هو الحال بالنسبة للأطفال والمراهقين في الصين (20%).
وتوصي كاسبرسكي لاب، لتجنب تعريض الأطفال لأي محتوى ضار وغير مرغوب فيه، الآباء بالجمع بين استخدام الحل الأمني الشامل والتواصل الرقابي المستمر. ثم إن التحاور مع المستخدمين الأصغر سناً يلعب دوراً محورياً في توعيتهم حول التهديدات التي قد يواجهونها على الإنترنت، ويساهم أيضاً في تأسيس علاقات تواصل أسرية قائمة على الثقة المتبادلة، في حين أن الحلول الأمنية الملائمة تشكل أساس تلك الحوارات والبيئة الآمنة لجميع أفراد العائلة.