المؤلف:
ندى
مقالات الأوائل
لا يمكن الا ان نقول ان هناك مشكلة في النظام التربوي والتعليمي الاردني، وانه يحتاج الى اصلاح، فالتعليم اولوية وطنية لا يمكن التأخر اكثر في البدء بخطوات اصلاحه. هذه المشاكل البنيوية تسري على الجميع، بمعنى ان التعليم الحكومي المدرسي والخاص وكذلك التعليم العالي والجامعات، كلها «في الهوا سوا» فالمؤشرات والارقام تقول اننا في حال تراجع تحتاج الى وقفات عميقة. نحتاج فعلا الى نهضة في كل التفصيلات، بدءا من البيئة المدرسية وبنيتها التحتية، وكذلك يحتاج المعلم الى الكثير من اعادة الاعتبار والتأهيل. هذا كله يحتاج الى انفاق واموال، مخطئ من يظن ان عملية تطوير التعليم في الاردن ستكون بدون بناء مزيد من المدارس المؤهلة. كما انه مخطئ من يعتقد ان تطوير المعلم يكون بدون رفع مستواه الاجتماعي والمادي، ليشعر بمكانة في السلم الاجتماعي، وعندها يجد ذاته ويقدم ويلتحم اكثر برسالة مهنته. بعد احتفالية الموارد البشرية، ومشاركة اعلى مسئولي الدولة فيها، واهتمامهم منقطع النظير بمسألة تطوير التعليم، اسأل الحكومة: هل سيتم توفير موارد لكل ذلك، هل هناك قدرة على تطبيق الاستراتيجية ماديا، ام انكم ستتركون جلها وتتمسكون ببعضها. طبعا هناك تخوف شعبي ونخبوي من قصة اصلاح المناهج، بمعنى ثمة تيار يحاول استهداف الخطاب الديني في المناهج تحت عناوين من محاربة التطرف. ما نخشاه، ان يتم تجريف المناهج من قيم دينية ووطنية، وقد بدأ الناس يشعرون باستهداف لرموز دينية استقرت على مدى عقود طويلة في مناهجنا. هذا العبث، يجب مراقبته، فقد يتسرب بعض «متخذي المواقف من التدين» الى اصلاح المناهج وهنا سيطغى الشخصي على الموضوعي ونكون امام موقف لا نحسد عليه. مع كل ذلك، ارى ان التعليم اداة ايدلوجية هامة لها دور كبير في بناء الامم وانطلاق قطار التقدم، وعليه نؤكد رغبتنا في اصلاح التعليم بما يحافظ على الابداع والننقد وتراث الامة. عمر عياصرة "السبيل أوائل-توجيهي أردني