المؤلف:
موقع الأوائل

دائماً ما ينشغل الطلبة وأولياء أمورهم بنوع الدراسة التي سيلتحق بها الطلبة بعد حصولهم على شهادة الثانوية العامة، حيث يتطلع الطالب لتحقيق حلمه بنوع شهادة معينة، وما يحصل عليه بعد ذلك من عمل مرموق أو منصب اجتماعي وبالتأكيد المردود المادي، وينشغل الأهالي بالتكلفة المادية خلال فترة الدراسة لأبنائهم، الشهادة التي سيحصل عليها واعتمادها، إضافة إلى ما سيترتب على دراسته لتخصص معين من مردود مادي واجتماعي كذلك.

ومن هذا الباب يجدر الذكر عن دراسة مختلفة ومتميزة في المملكة الأردنية ألا وهي الدراسات البحرية؛ الدراسات التي تصنع مستقبلاً وضاءً للطلبة وخلال فترة قياسية مقارنةً بغيرها من الدراسات الأكاديمية المعتادة.

إن الدراسات البحرية والتي تقدمها الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية، تمنح الطالب خيارات متعددة وأنواع مختلفة من الدراسات، حيث يمكن للطلبة الالتحاق بالدراسة في 3 تخصصات مختلفة وهي: الملاحة البحرية، الهندسة البحرية، الهندسة الكهربائية البحرية.

  • الدراسة في الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية:

الأكاديمية مؤسسة تعليمية بحرية متخصصة تعنى بالتعليم والتدريب البحري ومعتمدة من قبل الهيئة البحرية الأردنية (وزارة النقل) وتؤهل خريجيها من الضباط والمهندسين البحريين للعمل على متن السفن التجارية في كافة أنحاء العالم، حيث تتوافر فرص عمل كثيرة للعاملين في هذا المجال بالإضافة إلى الرواتب الجيدة التي تساعد على تكوين وبناء مستقبل آمن وبفترة قياسية.

مدة الدراسة في الأكاديمية للحصول على الشهادة البحرية الأولى هي أربع سنوات تقريباً تنقسم إلى ثلاث مراحل، سنتان داخل الأكاديمية ثم سنة عملية على متن السفن (أو بحسب برنامج التدريب البحري الموجه)، ثم العودة مرة أخرى للأكاديمية لحضور دورة تأهيلية مكثفة مدتها ست شهور، يتم بعدها التقييم ومنح الشهادة من قبل الهيئة البحرية الأردنية.

يحصل الطلبة الناجحون من المراحل الثلاث السابقة (تعليم – تدريب بحري موجه – دورة تدريبية مكثفة)، على شهادة أهلية صادرة من حكومة المملكة الأردنية الهاشمية ممثلة بالهيئة البحرية الأردنية.

 

  • برنامج الدراسات الأساسية في الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية:
  • القسم البحري: حيث يتم تأهيل الدارسين في هذا القسم للحصول على شهادة ضابط نوبة ملاحية (ضابط بحري ثان) تؤهلهم للعمل على ظهر السفن كضباط بحريين، ويواصل الطالب فيها العمل وترقية الشهادة حتى يصل لاحقاً على شهادة ربان أعالي بحار.
  • قسم الهندسة البحرية: حيث يتم تأهيل الدراسين في هذا القسم للحصول على شهادة ضابط نوبة هندسية (مهندس بحري ثالث) تؤهلهم للعمل كمهندسي صيانة وتشغيل على متن السفن في غرف المحركات حيث توجد الماكينات الرئيسية والأجهزة المساعدة، ويواصل الطالب فيها العمل وترقية الشهادة حتى يصل لاحقاً على شهادة كبير مهندسين بحريين.
  • قسم الهندسة الكهربائية البحرية: حيث يتم تأهيل الدراسين في هذا القسم للحصول على شهادة ضابط فني كهرباء (ETO)، تؤهلهم للعمل كضباط كهرباء على متن السفن التجارية.
  • اعتماد الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية:

من المعلوم بأن اعتماد مؤسسات التعليم والتدريب البحري في العالم أجمع يقع ضمن اختصاص الإدارات البحرية في تلك الدول، ومن هنا جاء دور الهيئة البحرية الأردنية لاعتماد الأكاديمية كمؤسسة مختصة تعنى بالتعليم والتدريب البحري في الأردن حيث تمثل الهيئة البحرية الأردنية الذراع التعليمي لوزارة النقل في الأردن.

تم اعتماد الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية منذ نشأتها في العام 2004 من قبل الهيئة البحرية الأردنية، وتابعت الأكاديمية وبالتعاون مع الهيئة البحرية الأردنية التطور حتى تكللت مسيرتهما بالآتي:

  • انضم الأردن للقائمة البيضاء للدول الملتزمة بتطبيق الاتفاقية الدولية لمستويات التدريب ومنح الشهادات واعمال النوبة للعاملين على ظهر السفن لعام 1978 وتعديلاتها، الأمر الذي يعتبر اعترافاً دولياً بمستوى الخريج البحري الأردني على المستوى العالمي.
  • اعتراف دول الاتحاد الأوروبي بنظام التعليم والتدريب البحري في الأردن يعتبر شهادة تقدير أخرى تمكن حامل الشهادة البحرية الأردنية من العمل على أساطيل السفن المختلفة بما فيها السفن التي ترفع أعلام دول الاتحاد الأوروبي.
  • قامت حكومة المملكة الأردنية الهاشمية ممثلة بالهيئة البحرية الأردنية بالتوقيع على مذكرات تبادل الاعتراف بالتعليم والتدريب البحري والشهادات الأهلية الأردنية حسب القاعدة I/10 من الاتفاقية الدولية مع العديد من الدول العربية والأجنبية من بينها جمهورية مصر العربية، دولة الكويت، الإمارات العربية المتحدة، الجمهورية التونسية، دولة قطر، المملكة المغربية، الجمهورية اليمنية، الجمهورية العربية السورية، مملكة البحرين، البرازيل، وغيرها.
  • وقعت الأكاديمية اتفاقيات تعاون مشترك مع عدد من المنظمات العربية والدولية البحرية من بينها: المنظمة البحرية الدولية (IMO) الجامعة البحرية العالمية في السويد، كلية ساوث شيلدز في بريطانيا، جامعة أمت في الهند، المعهد العالي للدراسات البحرية في المغرب، مؤسسة التدريب المهني الأردنية، المجلــــــس الدولي البحري البلطيقي (BIMCO) ... إلخ.
  • يُشـار أيضاً إلى أن الأكاديميـــــــــــــــــة عضــــــــو في الاتحاد الدولي للمعاهد البحـــــرية. (International Association of Maritime Institutions IAMI)
  • كما أن كثيراً من الدول تصدر مصادقات على الشهادة الأهلية الأردنية، بالإضافة إلى الدول المذكورة آنفا ًمثل المملكة العربية السعودية، بنما، ليبيريا.

مما لا شك فيه بأن تلك الدراسات تؤمن مستوى علمياً وثقافياً، مستوى اجتماعياً راقياً، إضافة إلى مردود مادي متميز، ولكن يبقى السؤال الذي يتخوف منه العديد العدي من الطلبة وذويهم، لماذا لا يحصل الطالب على شهادة البكالوريوس كسائر التخصصات؟ وتتمركز الإجابة عن هذا السؤال بفهم المتطلبات الدولية وعلى مستوى العالم أجمع للشهادات والأعمال المطلوبة من الأشخاص العاملين على متن السفن التجارية، فتتلخص الإجابة بأن تطبيق المعايير الدولية في هذا المجال يحتم وجود شهادات أهلية (الشهادات الممنوحة في الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية والهيئة البحرية الأردنية) وهي الشهادات المطلوبة للعمل في هذا المجال، دوناً عن سواها.