المؤلف:
موقع الأوائل

 

يستحصل هذا العطر القوي والشمعي القوام من معدة حوت العنبر. يعد العنبر أساسا لمعظم المستخلصات العطرية الباهضة الثمن ، مثل المسك ، ويوازي معدن الذهب من حيث القيمة. ويعيش الحوث الثديي على وجبات من صباح الصبيدح(1) ، وهو حيوان هلامي يشبه صباح الصبيدح من فضيلة رأسيات الأرجل، وفيه عظام حادة تسمى لسان البحر الذي يستخدم في أقفاص الطيون لسنّ مناقير طيور البركيت(2)

يُقال بأن العنبر يُفرز لحماية الجدار المعوي للحوت من العظام الحادة المذكورة. ولكونه زيتا فإنه يطفو على الماء، وقد يعلق على شباك الصيادين. يعد قدماء البحارة العرب أول من قدر رائحة العنبر الحلوة وخاصيته العالية على زيادة عمر العطور وثابتيتها، ولقدرته على تقليص نسبة تبخر زيوت العطور الأخرى إذا ما مزج بها. غدا بالإمكان اليوم تركيب عطري المسك والعنبر صناعيا، وقد تطوع تجار العطور برفض شراء العنبر الطبيعي حفاظا على حياة حيتان البحر.


(1) صباح الصبيدح : حيوان بحري هلامي يؤكل

(2) البركيت : ببغاء صغير هزيل

المرلف : تشارلز باناتي