المؤلف:
موقع الأوائل التعليمي

المقايضة بالمعنى الاقتصادي هي مبادلة سلعة مقابل أخرى ، وتتم المقايضة أو المبادلة بين الأفراد كما بين الدول، فالمقايضة وسيلة من وسائل التعامل التجاري الداخلي والخارجي وهي أقدم وسائل التعامل. كانت المقايضة الوسيلة الوحيدة للتعامل في المجتمع البدائي حيث يتبادل الشخص شيئا ينتجه أو يملكه بشيئ يسد من حاجاته لهذا وجب أن يكون هناك توافق بين حاجات الشخصين حتى تتم المقايضة وهو أمر لا يتوافر في المجتمع البدائي لتشعب حاجات الإنسان لهذا كانت تتم المقايضة عن طريق شخص ثالث أو عدة أشخاص مثال ذلك:- 1 ينتج السلعة أ ويحتاج الى السلعة ج ، و2ينتج السلعة ب ويحتاج إلى السلعة ا ، و3 ينتج السلعة ج ويحتاج إلى السلعة ب ففي هذه الحالة لابد أن تتم المقايضة بين الثلاثة، حتى يحصل الأول على السلعة ج ويحصل الثاني على السلعة ا ويحصل الثالث على السلعة ب . كما تتعذر المقايضة إذا كانت السلعة غير قابلة للتجزئه فإذا كان الفلاح يملك بقرة ويحتاج إلى ثوب فالمقايضة العادلة مستحيلة لإختلاف قيمة كل من السلعتين، كما تستحيل تجزئة السلعة الغالية  بالإضافة إلى أن السلعة قد تكون خدمة لايمكن تبادلها مع من يملك شيئا يحتاج إليه مقدم الخدمة، كل هذا إستلزم وجود سلعة وسيطة ذات قوة شرائية عامة يمكن تبادلها مع غيرها وهي النقود. لم يبطل استخدام النقود عمليات المقايضة في التعامل الفردي فما زالت المقايضة طريقة شائعة في البيئات الريفية التي تكون للسلع فيها قيمة تبادلية تقليدية. أما المقايضة كوسيلة اقتصادية في التجارة الدولية فإنها تقوم على أساس التخصص في الإنتاج إذ السلعة التي تنتجها دولة متخصصة تكون أقل كلفة من انتاج دولة غير متخصصة كما أنها تمثل فائضا في إنتاج الدولة المتخصصة لهذا يكون من مصلحتها تبادلها بسلعة تنتجها دولة أخرى وما دام يستحيل على  جميع الدول إنتاج جميع ما تحتاج اليه لتكفي نفسها بنفسها فإن المقايضة في التجارة الدولية تستمد وجودها من الإختلافات النسبية في نفقات الانتاج، وقد تم المقايضة مباشرة أو عن طريق دولة وسيطة .فدوله تنتج القطن بكميات كبيرة قد تحتاج الى الشاي الذي لا يتوفر إلا عبر دولة تنتج الكيماويات .