المؤلف:
ندى
قسم الأوائل الجامعي

رغم أن الجامعة الهاشمية تعيش"بحبوحة مالية" بلا ديون ولا عجز في موازنتها، دون أن تتلق أي دعم مالي مباشر من الحكومة منذ سبع أعوام، إلا أن مجلس الأمناء لم يكتف برفض مقترح لرئيسها الدكتور كمال الدين بني هاني منذ شهرين بخفض رسوم البرنامج الموازي بنسب متفاوتة، بل قرر رفع رسوم الدراسات العليا للبرنامج العادي بنسب تراوحت بين 13 % و100 %. ويقول مصدر في الجامعة، إن المجلس رفض اقتراح الرئيس بخفض رسوم الموازي خشية "تأليب" الجامعات الرسمية الأخرى التي تغرق في الديون، مضيفا أن المجلس قرر المضي قدما برفع رسوم الدراسات العليا " دون مسوغ حقيقي"، سيما أن الجامعة تتمتع بوضع مالي مريح، فلا ديون، ولا عجز في ميزانيتها البالغة أكثر من 60 مليون دينار. وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، أن قرار مجلس الأمناء برفع الرسوم يناقض سياسة الجامعة المعلنة بالاعتماد على الموارد المالية الذاتية والاستثمارات الناجحة وهي السياسة التي وفرت زيادة كبيرة في الإيرادات المالية للجامعة دون التأثير على الطلبة. ووفقا لمصادر متطابقة وطلبة، ارتفعت رسوم الماجستير في البرنامج العادي من 50 دينارا للتخصصات الانسانية إلى 85، وفي التخصصات العلمية من 60 إلى 100، وفي التخصصات الهندسية من 100 إلى 125، عدا عن ارتفاع الرسوم الأخرى كرسوم النشاطات الفصلية، والمصادر التعليمية، واستخدام الحاسب وغيرها. واعتذرت الجامعة عن الرد على اسئلة "الغد" حول مسوغات قرار رفع الرسوم. ويقع تحديد الرسوم الدراسية التي تستوفيها الجامعة من الطلبة في مختلف التخصصات ضمن مهام وصلاحيات مجلس الأمناء. ويبلغ عدد طلبة الدراسات العليا في الهاشمية زهاء (750) طالبا، وتقبل سنويا بمعدل (350) طالب في برامج الماجستير، وفيها برنامج وحيد للدكتوراة في اللغة العربية ( يتوقف احيانا ويقبل حوالي عشرة طلاب). من جهته، طالب منسق الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" الدكتور فاخر دعاس ادارة الجامعة الهاشمية بالتراجع عن قرارها برفع الرسوم الجامعية لمرحلة الدراسات العليا والتي وصل حجم ارتفاعها من 13 % الى 100 % ، والتي واعتبرتها الحملة في تصريحات سابقة "بانها ضد مصلحة الطالب"، مبينا انه لا مبرر لدى "الهاشمية" لرفع الرسوم سيما وانها لا تعاني من أي ضائقة مالية. وقال إن الحملة تنوي اتخاذ اجراءات تصعيدية على ارض الواقع لوقف القرار، مبينا أن ثلاثة تخصصات فقط هي تخصصات تكنولوجيا المعلومات والرياضيات لم يطلها أي رفع للرسوم بحكم أن رسومها كانت مرتفعة (100 دينار/ الساعة)، فيما شهد تخصص اللغة الانجليزية النسبة الأقل في الرفع، حيث لم يتجاوز الرفع فيه نسبة %13.3، فيما وصلت نسبة رفع الرسوم لتخصص التمريض 100 %، وتراوحت نسبة الرفع لباقي التخصصات ما بين 50 %-70 %.  واستحدثت إدارة الجامعة برنامجا موازيا للماجستير للطلبة الأردنيين وبرسوم مضاعفة، حيث تبلغ كلفة الساعة في الكليات الإنسانية 110 دنانير، وتصل إلى 130 دينارا للكليات العلمية و165 دينارا لكلية الهندسة. وأشار إلى أن قرار إدارة الجامعة برفع رسوم الماجستير، يدل على أن إدارات الجامعات تحولت إلى شركات ربحية، لا يعنيها شيء سوى جني المزيد من الأرباح على حساب العملية التعليمية. وأعادت الحملة التأكيد على موقفها الرافض بالمطلق لمبدأ رفع الرسوم في الجامعات الرسمية، كون هذه الجامعات يفترض أن تقدم خدماتها التعليمية بالمجان، ولذلك فالأولى هو خفض الرسوم وليس رفعها، خاصة وأن هذه الرسوم هي رسوم مرتفعة بالأساس. أوائل-جامعي أردني.