المؤلف:
safaawa2el

تصنيع منتجات الحليب

يعد الحليب من المواد الغذائية الرئيسية في طعامنا ، فهو يحتوي على معظم العناصر الغذائية اللازمة لجسم الانسان ، ولمّا كان الحليب بطبيعته مادة قابلة للتلف بسرعة ؛ لوجود الجراثيم الضارة فيه يتطلب معاملته حراريا ، وحفظه بطريقة سليمة أو تحويله لمنتجات أخرى يمكن حفظها مدة أطول. ويُصنع من الحليب مشتقات كثيرة منها : اللبن واللبنة والجبن والجميد ، ويساعد الاختلاف في هذه المشتقات على التنويع في وجبات الطعام ؛ ما يرضي أذواقا مختلفة .

معاملة الحليب حراريا

يُعامل الحليب حراريا بطرائق عدة ، منها :

1. بسترة الحليب : تهدف بسترة الحليب إلى القضاء على الطائنات الحية الدقيقة جميعها ، والقضاء على الكائنات الحية غير الممرضة ، وإبطال فاعلية الانزيمات التي قد تسهم في إفساد الحليب ، ويكتمل ذلك بتعويض الحليب لدرجة حرارة أقل من درجة الغليان تصل إلى (62.8)س مدة نصف ساعة ، ثم تبريده فجأة إلى درجة حرارة منخفضة بين (4 - 6) س ومن الجدير بالذكر أنّ من مزايا البسترة يكون التغير قيمة الحليب طفيفا.

2. غلي الحليب : تهدف عملية غلي الحليب إلى قتل الكائنات الحية الدقيقة الممرضة والضارة ، وإبطال مفعول الإنزيمات التي قد تؤدي إلى تغيرات غير مرغوب فيها ، وهذا يساعد على إطالة مدة حفظ الحليب ، ويكتمل ذلك بغلي الحليب بدرجة حرارة أعلى من (100)ْس مدة تتراوح ما بين (8 - 10) دقائق باستعمال أوان غير قابلة للصدأ من (الستناليس ستيل) ذات القاعدة السميكة على مصدر حراري مباشر مع مراعاة تحريك الحليب باستمرار أثناء غليه ؛ لمنع فورانه واحتراقة ، وضمان تسخين أجزائه جميعها بالدرجة نفسها. كما يمكن غلي الحليب باستعمال حمام مائي ؛ أيْ بوضع وعاء  الحليب داخل وعاء آخر فيه ماء ، ويجري غلي الماء كي لا يتعرض الحليب للنار مباشرة.

3. تعقيم الحليب : تهدف عملية تعقيم الحليب إلى التخلص من الميكروبات سواء أكانت مرضية أم غير مرضية ، بحيث يصبح الحليب خاليا تماما منها ، ويكون غير قابل للتلففي ظروف التخزين العادية ؛ لذا فإن صلاحية الحليب المعقم تصل إلى (6) أشهر أو أكثر دون تبريد في حال تعبئته وإقفال العبوات تحت ظروف التعقيم ، ويُسخّن الحليب إلى درجة عالية تصل إلى 120 س مدة زمنية تتراوح ما بين (10 - 30) دقيقة ، ومن ثم يتم تجنيسه وتعبئته في أوعية معقمة بطرائق آلية.

الفائدة الاقتصادية من إنتاج مشتقات الحليب :

يُحول الحليب إلى مشتقات أخرى (لبن ، لبنة ، جبن ، جميد) وفق فترات زمنية مختلفة ، ويمكن حفظ اللبن واللبنة نحو أسبوعين ، في حين يحفظ الجبن والجميد مدة طويلة ، وعن طريق تصنيع نشتقات الحليب يمكن أن تكون هناك فرص أكبر للأسرة لتلبية متطلباتها وبيع الفائض منها لتحقيق عوائد مالية.