المؤلف:
ندى

أحدث تعميم وزير الصحة د. محمد الشياب، المتعلق بتعيين أطباء وإنشاء عيادات في المدارس الحكومية والخاصة، حالة من الإرباك بسبب عدم قدرة وزارة التربية والتعليم تلبية ما نص عليه التعميم في الوقت الحاضر، بحسب وزير التربية والتعليم د. عزمي محافظة، فيما تشكو العديد من المدارس الخاصة ايضا من تطلب الشروط الصحية الجديدة كلف مالية على المدارس.
ودعا معنيون بالقطاع التربوي الى مزيد من التباحث والدراسة ووضع الخطوط العريضة للبدء بتنفيذ ما جاء في الاستراتيجية الوطنية للصحة المدرسية، ومن ضمنها التعميم الاخير لوزير الصحة.
وكان الشياب عمم على المعنيين في وزارته بعدم ترخيص أية مدرسة خاصة إلا وفق شروط محددة استنادًا لقانون الصحة العامة.
ويأتي التعميم استجابة لما ورد في الاستراتيجية الوطنية للصحة المدرسية بهدف النهوض بالمستوى الصحي للطلبة في مدارس القطاع الخاص.
وطلب الشياب الى وزير التربية والتعليم د. عزمي محافظة البدء بتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصحة المدرسية للأعوام 2018 – 2022 والتي تم إعدادها من قبل لجنة متخصصة بداية العام الحالي لتتماشى مع الهيكل التنظيمي بين وزارتي الصحة والتربية والتعليم.
بدوره قال محافظة لـ "الغد"، ان "تنفيذ الاستراتيجية يتطلب تباحثا مع وزارة الصحة والبدء بتحديد المدارس التي يشملها التعميم فضلا عن ان صلاحية تعيين الاطباء وتوفير الرعاية الصحية هي مسؤولية وزارة الصحة وفقا لقانونها".
واضاف، ان وزارة التربية والتعليم "لا يتوفر لديها الآن موازنة لتعيين اطباء واطباء اسنان وممرضين بعد ان رفعت موازنة العام المقبل الى رئاسة الوزراء، إضافة الى أن هذه يرتب عليها إضافة فئات طبية جديدة كالأطباء والتمريض الى كوادرها، عدا عن المعلمين والمهندسين والتخصصات الاخرى".
بيد أن قانوني التربية والتعليم والصحة أكدا أن مسؤولية توفير الرعاية الصحية لطلبة المدارس في القطاعين العام والخاص والاشراف عليهما هي مسؤولية مشتركة، اذ تنص الفقرة (و) من المادة (4) من قانون الصحة العامة لسنة 2008 وتعديلاته على "تقديم الخدمات الصحية الوقائية لطلبة المدارس ورياض وحضانات الاطفال الحكومية وتأمين الخدمات الصحية وتقديمها حسبما تراه مناسباً للمدارس ورياض وحضانات الاطفال غير الحكومية، او الزام اصحابها بتقديم هذه الخدمات تحت اشراف الوزارة".
 اما المادة 6 من قانون وزارة التربية في بند أعمال الوزارة فتنص على أن تقوم الوزارة بمهام توفير الرعاية الإرشادية والصحية الوقائية الملائمة في المؤسسات التعليمية الحكومية والإشراف على توافرها بالمستوى الملائم في المؤسسات التعليمية الخاصة.
وطلب تعميم الوزير الشياب تعيين طبيب عام وممرضة في جميع المدارس الخاصة التي يتراوح عدد طلبتها بين 500 - 1000 طالب وبدوام كامل مع الطلبة لتقديم خدمات الصحة المدرسية لجميع طلبة المدرسة.
كما اشترط التعميم التزام جميع المدارس الخاصة والتي عدد يتراوح عدد طلبتها بين 500 - 1000 طالب بالتعاقد مع طبيب أسنان يقدم خدمات الصحة المدرسية السنية لجميع طلبة المدرسة.
واشترط كذلك تعيين طبيب عام وطبيب أسنان وممرضة في جميع المدارس التي يزيد عدد طلبتها على 1000 طالب وبدوام كامل مع الطلبة لتقديم خدمات الصحة المدرسية لجميع طلبة المدرسة إضافة إلى التعاقد مع طبيب عام وطبيب أسنان للمدارس التي يقل عدد طلبتها عن 500 طالب وبزيارات دورية مع الالتزام بالمهام الواردة بنموذج العقد المبرم مع المدرسة. وشدد التعميم على التزام أطباء المدارس الخاصة جميعا بتعبئة النموذج الاحصائي السنوي (صحة عامة وصحة سنية) مع نهاية آذار (مارس) من كل عام دراسي ومصدق من ادارة المدرسة وإرساله للمركز الصحي الذي تتبع له المدرسة.
كما شدد على الاطباء المقيمين والمتعاقدين مع المدارس الخاصة على الالتزام بإجراء الكشف الطبي الشامل وفحص الفم والاسنان والتطعيم للطلبة بحسب تعليمات التطعيم المدرسي. 
وأشار الشياب في كتاب وجهه الى وزير التربية الى ان الهدف الثالث من الاستراتيجية الوطنية للصحة المدرسية يتمثل في رفع تمثيل الصحة المدرسية بوزارة التربية على الهيكل التنظيمي على المستوى المركزي والميداني من خلال استحداث مديرية للصحة المدرسية في وزارة التربية واقسام للمديرية في مديريات التربية، اضافة الى تعيين طبيب عام وممرضة في المدارس الحكومية التي يبلغ عدد طلبتها 500 - 1000 طالب، فضلا عن تعيين طبيب عام وممرضة وطبيب اسنان في المدارس الحكومية التي يزيد عدد طلابها على 1000 طالب.
ودعا الى وضع آلية استحداث عيادة في المدارس الحكومية لتقديم خدمات الصحة المدرسية وتفريغ معلمة الصحة المدرسية وادراجها على الهيكل التنظيمي للوزارة.
وكانت لجنة وطنية ممثلة من عدة جهات رسمية من بينها الصحة والتربية والتعليم انتهت من إنجاز الاستراتيجية في  كانون الثاني (يناير) الماضي؛ وسلمتها للجهات المعنية للمباشرة في العمل بمضمونها.
ومن أبرز بنود الاستراتيجية شمول طلبة المدارس بالتأمين الصحي، وربط ترخيص المدارس الخاصة بتوفير أطباء، وتأسيس مديرية للصحة المدرسية بوزارة التربية، والبدء بإعداد قاعدة بيانات صحية وطنية في الوزارة مرتبطة بـوزارة الصحة، وتقديم خدمات توعية ووقاية في جميع المدارس، وإجراء دراسة وطنية لتحديد مستوى نخر الأسنان.
وأكدت الاستراتيجية ضرورة تفعيل نظام ترخيص المدارس الخاصة، وربط تجديد الترخيص بالالتزام بتعيين أطباء فيها، واستحداث مديرية للصحة المدرسية ضمن هيكلية "التربية"، وواستحداث أقسام في كل مديريات التربية، وتعيين معلم صحة مدرسية متخصص في المدارس. 
ويبلغ العدد الإجمالي للمدارس في جميع القطاعات التعليمية 7238 مدرسة موزعة على 3793 حكومية و3125 خاصة و320 موزعة بين الثقافة العسكرية و (الاونروا) والتنمية الاجتماعية والاوقاف والتعليم العالي فيما يزيد عدد الطلبة الإجمالي في المدارس على مليوني طالب وطالبة موزعين على تلك المدارس.