المؤلف:
موقع الأوائل التعليمي
تُشير المعاجم أللى أن التاريخ هو "تعريف الوقت وتعيينُه" فتقول تأرخ الشيء أي وقتُ حدوثه . والفظ من المفاريد التي نحت معنيها مناحي شتى، فكان لها إتصال بالقانون والفقه والأحداث ... أما التاريخ وأصله الهمز فأسهلوه تفرقةً – فهو معرض الماضي بكل ما إتسع له من طبيعة وحياة وحضارة . ولقد ظل التاريخ عبر أزمنة طويلة ، حقلا مشاعاً تحرث فيه الأقلام بكيفيات ذاتية حتي انتظم بأصول وقواعد فصار علما . والحق أن موضوع علمية التاريخ ما يزال يثير إشكالات كثيرة ويقسم العاملين فيه إلى مؤيدين له بإعتباره يرتكز على قاعدتي الإستقراء والناموسية .. إلى نافيم "ما برح من المجهول فهو في زعمهم معرفة القوانين الحركية التاريخية، وإدراك الأسباب التي ساقت الجماعات الإنسانية قدما، من التجانس إلى التنافر ، ليس في صفتهم العضوية ، بل في الصفات التي عادت بتكوين مشاعر جماعات وميولها والقواعد التي تحكم هذه الصفات بالمجتمع العام ، أو الكل الإجتماعي..." قواعد علم التاريخ:- 1- التقميش : ذلك أنه إذا ضاعت الأصول ضاع التاريخ. 2- النقد :والغاية منه تفحص عبارات الوثائق من حيث دلالتها، في عصر ما ، على معنى ما، ربما إتخذ صفة الإختلاف والتغير في عصرآخر فحسب ضمن منحيين أ :- ظاهري وعلاقته بالشكل فحسب. ب :- باطني ووجهته لباب الموضوع ليس غير. 3-التأويل وهو النفاذ إلى ما خفي من الماضي البعيد وإبانة وإستجلاء واقع الأمر وهذا من أكثر مراحل المنهج التاريخي صعوبة. 4 – الصياغة وهي الطريقة التي يستخدمها المؤرخ لإظهار قضية التاريخ المحجوب بالزمن في شيء من الدنو والمشاهدة. وإذا كان لنا أن نعتبر التاريخ علما بأصول ووثائق على ما أدى ذلك إلى إنتشار مدارس فيه ، تعيين علينا أن نعي أن الغاية منه ليس التدوين الأحداث فحسب بل السعي إلى إيضاح أسبابها ودلالتها بالاعتماد عل الرويات الموثوقة والمعاهدات والمذكرات والآثار.