المؤلف:
حسام عواد
الإشراف التربوي

ءحقاً، لكل مجتهد نصيب، ومن جد وجد، حكايات عدة نستكشفها مع أوائل المملكة في التخصصات كافة، قصص نجاح استحق أبطالها أن يكونوا علامة مضيئة، وهم الذين ما انفكوا يواصلون الليل بالنهار، مثابرة وعزماً وصبراً.

لكل منهم حكاية وقصة تبدأ بالحلم، مروراً بنشوة الفرح بتحقيق أعلى المراتب، وهي حكايا لا تنتهي أبداً، فهم وبرغم فرحة أهاليهم بتحقيقهم المراتب الاولى في تخصصاتهم، يجمعون على أن مشوار التميز لم ينته بعد، فمنهم من سيكون طبيباً يوماً ما، وآخر مهندسا كهربائيا، وغيره مهندس حاسوب.

طاقات وابداعات شبابية لا تعرف المستحيل، تؤمن حق الإيمان أن الهدف سهل المنال متى كانت الإرادة حاضرة، وهم في تميزهم هذا يضربون مثلاً لا يعرف الكثيرون من تفاصيله سوى أنهم أبطال، ولكن تلك البطولة كان ثمنها الجد والكد والمثابرة. نروي قصصهم لعل فيها العبرة لطلبة يطمحون لمنجزهم، وما زالوا يبحثون عن أمل دخول معترك الحياة الجامعية.

ليث/ الأول على المملكة/ علمي

يقول الطالب الأول على المملكة في الفرع العلمي ليث هايل العجيلات الحاصل على معدل 99.6%، إن هذا المعدل كان أعلى من توقعاته بعشر واحد، حيث كان قد جمع علاماته قبيل النتائج متوقعاً إياها بـ 99.5%، اذ لم يكن يتوقع الحصول على العلامة الكاملة في اللغة الانجليزية، مضيفاً أن المادة الوحيدة التي خرج منها متخوفاً هي الكيمياء، حيث كان خائفاً ألا تكون إجاباته بالدقة الكافية. ويضيف العجيلات «الدورة الشتوية كانت أسهل من المعتاد مع وجود صعوبة ملحوظة في امتحان الفيزياء، حيث أرهقني هذا الامتحان. أما في الدورة الصيفية، فكانت الامتحانات معتدلة بشكل عام، إلا أن بعض الامتحانات خرجت عن المألوف من ناحية عدد الأسئلة أو اسلوبها كما في امتحاني الرياضيات والثقافة العامة».

ويقول «لا أظن أن أجواء المنزل كان من الممكن أن تكون أفضل مما حصلت عليه، حيث وفرت لي عائلتي الهدوء والسكينة، كما أتاحوا لي مساحة كافية لأدرس دون ملل، وعمل والداي على توفير جميع سبل الراحة والترويح عن النفس وتواجدوا حولي دائما لمساعدتي ودعمي وتحفيزي نحو الانجاز».

وحول ساعات دراسته اليومية يقول العجيلات: لا أظن أن أيّا من عائلتي وأصدقائي كان راضياً عن عدد ساعات دراستي، حيث كنت نادراً ما أتعدى 5 ساعات من الدراسة وقليلا ما أصل إلى ذلك الحد، حتى وصلت في الفصل الثاني بوجود عامل الملل من استمرار التوجيهي إلى حدود الثلاث ساعات أو ما إلى ذلك.

وهنا يشير العجيلات إلى حقيقة أن الدراسة ليست بعدد الساعات، وإنما بما ينجزه الطالب في كل ساعة منها. وحول طموحه في الدراسة الجامعية يضيف: احتمالي الأكبر هو أن أتبع خطى كلا والديّ في دراسة الطب، بالإضافة إلى وجود احتمال ضئيل بأن أدرس الهندسة الكهربائية.

وفي ما يخص نظام الامتحانات يرى العجيلات أن الامتحانات لا تحتاج إلى تعديل، منوهاً إلى ضرورة توفير سبل عديدة لتخفيف الضغط النفسي عن الطلاب، كتوفير الماء والمشروبات الساخنة العشبية وبعض الأطعمة الخفيفة في قاعة الامتحان، من أجل توفير الراحة والطمأنينة التي يحتاجها الطالب.

يزيد/ الأول على المملكة/ علمي

بدوره، يقول الأول أيضاً في الفرع العلمي الطالب يزيد لؤي ابراهيم عبد الله والحاصل على معدل 99.6%، «لم أكن أتوقع الحصول على هذا المعدل، لكن هنالك من توقعه لي، كنت اتوقع الحصول على معدل 99.3%، لقد كنت متخوفاً من عدم تحقيق العلامات الكافية في مواد الثقافة العامة والفيزياء واللغة العربية».

ويضيف يزيد «جاءت الامتحانات سهلة ومباشرة في الدورة الشتوية، فيما كانت امتحانات الدورة الصيفية أكثر صعوبة ودقة، وبحمد الله كانت الأجواء مستقرة ومثالية للدراسة، وأهلي لم يقصروا في حقي أبداً».

ويؤكد «أعتقد أن الطالب يمكن له توفير الوقت المناسب بنفسه على الأقل حتى ينتهي من دراسته»، منوهاً إلى أن ساعات دراسته تراوحت ما بين 3-6 ساعات يومياً في الأيام العادية، اما في وقت الامتحانات فقد كان يدرس ما بين 10-12 ساعة.

ويشير إلى أنه لم يكن يبخل على نفسه في الترفيه والتسلية ومتابعة التلفاز والانترنت.. «كنت أركز فقط على أني في مرحلة مفصلية في حياتي لا بد أن اجتازها».

وحول نظام الامتحانات قال يزيد انه نظام معقول وميسر لأغلب فئات الطلبة، منوهاً إلى أن أبرز الثغرات التي شاهدها تمثلت في لجوء البعض للغش، إضافة إلى وجود أسئلة تحتمل أكثر من إجابة، حيث يسهم هذا في إضاعة الوقت على الطالب بلا جدوى ويعمل على تشتيته وبالتالي فقدانه للعلامات.

براءة/ الأولى على المملكة/ أدبي.

أما الأولى على الفرع الأدبي الطالبة براءة سعيد يوسف الديني والحاصلة على معدل 99% فقالت انها ترغب في دراسة اللغة الانجليزية، مضيفة أنها كانت تدرس بمعدل مقداره 5 ساعات يوميا، معبرة عن شكرها لله الذي وفقها لنيل هذا المعدل.

وأضافت «كانت الاجواء مريحة وهادئة ومناسبة للدراسة وقام الأهل بتوفير كل ما يلزم وتقديم الدعم المعنوي حتى تحققت هذه النتيجة، وكنت أتوقع هذا المعدل أو ما يقاربه ولكني كنت متخوفة من مادة الثقافة العامة ولكني والحمد لله حصلت فيها على علامة ممتازة»، منوهة إلى أن الاسئلة في هذه الدورة كانت أصعب من الدورة السابقة، ومشيرة إلى ضرورة أن تكون الأسئلة التجريبية مقدمة من الوزارة وليس من المدرسة.

دعاء/ الأولى على المملكة/ إدارة معلوماتية

وتقول الأولى في فرع الادارة المعلوماتية الطالبة دعاء محمد ماجد علان الحاصلة على معدل 99.4%، إنها وبفضل الله توقعت الحصول على هذا المعدل، وتضيف انه لم يكن لديها أي تخوف من أي مادة، إنما كان الخوف والرهبة كأي طالب من طبيعة إجراءات الامتحانات الروتينية، مشيرة إلى رغبتها في دراسة علم الحاسوب.

واعتبرت دعاء أن وزارة التربية تفقتر لمعايير ثابتة من دورة لأخرى بل من امتحان لآخر، ما يؤثر سلباً على نفسية الطالب بشكل كبير، ناهيك عن أن معظم نوعية المواد لا تعود على الطالب بتلك الفائدة التي سترافقه في حياته العلمية والعملية فيما بعد، حيث تقول «كنت أشعر أنها مجرد مناهج مطولة بلا داع».

وترى علان أنه من الأفضل تسليط الضوء بشكل أكبر على أسس التصحيح واجراءاتها لأن هنالك الكثير من الأخطاء التي تحصل ويسكت عنها، وفق رأيها.

وحول طبيعة الامتحانات والأسئلة قالت علان ان أسئلة هذه الدورة كانت أكثر دقة من سابقتها، ووضعت فيها أسئلة لتمايز الطالب المجتهد، وان ما دون ذلك كان معتاداً.

وأضافت علان «كان لأهلي الدور الأكبر في توفير الجو الهادئ والمناسب لتفوقي بعيداً عن أي معيقات قد تقف في سبيل حصولي على ما أريد».

وحول تنظيم وقتها أثناء فترة الامتحانات والدراسة بشكل عام، قالت علان: لم يكن هنالك عدد ثابت من الساعات للدراسة اليومية، كنت أؤمن أن الفكرة في الانجاز وليس في عدد الساعات وهذا العدد يختلف تبعاً لطبيعة المادة، أما فيما يتعلق بتنظيم الوقت فقد كنت أخصص معظم يومي لدراستي بما لا يرهقني أو يشعرني أن «التوجيهي» قيد روتيني يومي.

سيف الدين/ الخامس على المملكة/ علمي

بدوره، يقول الطالب سيف الدين صالح توفيق الريالات، الخامس على المملكة في الفرع العلمي بمعدل 99.3%، إنه لم يتوقع تحقيق هذا المعدل، حيث كان لدى عودته من كل امتحان يقوم بجمع علاماته، متوقعاً ان يحصل على معدل 98.5%، لأسباب تتعلق بموضوعي التعبير في كل من مادتي مهارات الاتصال واللغة الانجليزية، حيث كان يقدر علامات التعبير بأقل العلامات.

وأضاف الريالات «كانت هذه الدورة أسهل بكثير مقارنة بالدورة الاولى، حيث أخذت انطباعاً كافياً عن الامتحانات وزالت الرهبة لدي من أجواء الامتحانات».

وحول رغبته وطموحه الدراسي قال «أرغب بدراسة طب الأعصاب والدماغ، تلبية لرغبة والدي الذي تمنى أن أصبح طبيباً، ورغبة مني في متابعة مسيرة عمي الدكتور عبدي ريالات وهو مثلي وقدوتي الذي طالما رغبت أن أكون مثله في يوم من الأيام».

وحول أجواء الامتحانات والدراسة وتنظيم الوقت قال الريالات «كانت الاجواء طبيعية في البيت وقد وفر أهلي لي كل ما يلزم، والفضل بداية لله ثم لأهلي، وقد كانت دراستي اليومية لا تتجاوز 6-7 ساعات تزيد وتنقص أحياناً، وكنت أخصص كل اسبوع يوما واحدا للاستراحة، امارس فيه هواياتي ورغباتي وأبقى بعيداً عن أجواء الدراسة لأعاود لاحقاً مشوار الدراسة».

آية/ الخامسة على المملكة/ علمي

الطالبة الخامسة على مستوى المملكة في الفرع العلمي بمعدل 99.3% آية نجم الدين الطوالبة تقول «إرادة الله فوق كل شيء، ومحبة الله تغني عن كل شيء، وبالتوكل على الله نستطيع أن نصل الى كل شيء».

وتضيف الطوالبة، الطالبة في مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميز/ مديرية تربية اربد الأولى «لا أتذكر شيئا في حياتي الدراسية على الإطلاق سوى أنني كنت أسيرة لست ساعات دراسية في المدرسة، وست ساعات دراسية أخرى في البيت منذ بداية الصف السابع الأساسي، ثم يجبرني والدي على ممارسة العزف على الأورغ لمدة نصف ساعة، ونصف ساعة أخرى لممارسة رياضة المشي داخل حديقة المنزل، وساعة أخرى مسائية لمتابعة التلفزيون وتكون الساعة العاشرة ليلا، ثم أصحو في الصباح».

وتؤكد الطوالبة، ابنة الزميل الإعلامي والمذيع التلفزيوني، أن زيادة عدد ساعات الدراسة اثناء الامتحانات لا تغني شيئا، فالمهم هو أنه منذ اليوم الدراسي الاول يجب وضع جدول زمني للدراسة بواقع ست ساعات يوميا بتركيز ودون التفكير بأي شيء على الاطلاق سوى الدراسة، ويمكن زيادة ساعات الدراسة الى تسع ساعات اثناء الامتحان دون ان ننسى ان على الاهل واجب توفير الظروف النفسية والصحية والمعيشية للطالب خلال فترة السنة كاملة وليس فقط اثناء الامتحانات، وكذلك عدم فسح المجال لأي ظروف قد تؤدي للتوتر، واعطاء جهاز الخلوي اجازة مفتوحة لمدة عام كامل الا في الحالات النادرة التي تتعلق بالأمور الدراسية.

وتبين «في الفصل الأول كنت قد حصلت على المركز الاول وعلى كافة الفروع في المملكة بمعدل 99،8%، أي حصولي على 609 علامات من أصل 610 علامات، ولكن في الفصل الثاني لم تكن أوضاعي الصحية على ما يرام خصوصا في الأيام الثلاثة التي سبقت امتحان الرياضيات، حيث فقدت أربع علامات في الفصل الثاني وهذا هو سبب عدم محافظتي على المركز الأول على المملكة».

وأعربت الطوالبة عن أملها بدراسة الطب واستكمال مراحل التخصص في الشريان والاوردة الدموية، «لأكون قادرة على تنفيذ ما عاهدت الله ونفسي عليه وهو تقديم الخدمة الطبية المجانية للأهل على مستوى المملكة الذين يقطنون الأماكن الصحراوية والأرياف والمخيمات بواسطة عيادة متنقلة».

الحسبان : 99.3% في الفرع العلمي

قال الطالب محمد حسان خلف الحسبان من طلبة مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميز التابعة لتربية الزرقاء الاولى وحصل على معدل 99.3% في الفرع العلمي انه كان يدرس يوميا بمعدل 5- 8 ساعات، مبينا انه كان يتوقع حصوله على التفوق في دراسته من خلال اجتهاده ومن خلال اهتمام الهيئة التدريسيه التي كانت تقدم له ولزملائه كل العون خلال العام الدراسي.

ودعا طلبة الثانوية العامة في الاعوام القادمة الى الاهتمام بالكتاب المقرر وعدم الانتباه للدوسيات، وقال ان التوجيهي مثل غيره من مراحل الدراسة يحتاج الى متابعة واهتمام منذ بداية العام الدراسي.

ملاعب: 98% في الفرع الادبي 

الطالبة رشا وليد ملاعب من طالبات مدارس الزرقاء الحديثة التابعة لتربية الزرقاء الاولى وحصلت على معدل 98% في الفرع الادبي، فقالت اهدي هذا التفوق لوالدي ووالدتي ولاسرة المدرسة الذين كانوا جميعا خير معين لي خلال العام الدراسي وعملوا على توفير الاجواء الدراسية المناسبة التي مكنتني من التفوق والنجاح بجدارة.

وبينت انها كانت تدرس بمعدل 5 ساعات في اليوم وتعيش حياتها بشكل طبيعي ودعت الطلبة والطالبات الى الاهتمام بالكتاب المقرر، مشيرة الى انها كانت تتوقع تفوقها من خلال اجتهادها ومثابرتها على دراسة المواد اولا باول دون تأخير او ابطاء.

إباء بني اسماعيل/ الثامنة على المملكة/ أدبي

حققت الطالبة إباء محمد خالد بني اسماعيل من مدرسة صنعار الثانوية للبنات- محافظة عجلون المركز الثامن على مستوى المملكة في الفرع الادبي بحصولها على معدل 97.7%.

وتقول إباء إن هذا التفوق كان ثمرة جهد ومثابرة على مدار اثني عشر شهراً ما جعلها تحقق هذا التفوق، معتبرة انها كانت تركز في دراستها بصورة عميقة وفق خطة وضعتها منذ بداية العام الدراسي، مثمنة جهد والديها ومدرستها ومعلماتها اللواتي كن يتابعنها بصورة مستمرة.

محمد القضاة/ الثاني على المملكة/ صناعي

حقق الطالب محمد عمر القضاة من مدرسة الملك عبدالله الثاني في عجلون المركز الثاني على المملكة في الثانوية العامة تخصص الفرع الصناعي- الكهرباء بمعدل 98.5%، حيث أعرب عن اعتزازه بهذا المعدل الذي سيلبي طموحة بدراسة الهندسة الصناعية، مشيرا إلى أن التميز يحتاج إلى المثابرة والاعداد وهذا ما تحقق له من خلال دعم والديه ومدرسته ومدير المدرسة الذي أكد أنه كان يتابع جميع الطلبة من خلال التواصل معهم باستمرار، مبينا أن التميز يحتاج إلى تنظيم الوقت والدراسة بعمق دون النظر إلى عدد الساعات.

ثائر اعيدة/ الثالث على المملكة/ صناعي

قال الطالب ثائر اسماعيل محمود اعيدة الحاصل على المرتبة الثالثة بالفرع الصناعي على مستوى المملكة ان تمكنه من تحصيل هذه المرتبة وبمعدل 98,2% جاء بعد ان وضع لنفسه برنامجا دراسيا منذ بداية العام وانتظامه بالدراسة ليكون من ضمن المتفوقين بالثانوية العامة في المملكة كي يتمكن من الوصول الى هدف محدد كان يتطلع اليه منذ صغره ويتمثل بدراسة الهندسة في جامعة العلوم والتكنولوجيا. وقال انه رغم تواضع امكانيات التدريس في مدرسته بدير ابي سعيد الثانوية المهنية الا انه تمكن من خلال دعم وتشجيع والديه من تجاوز كل الصعاب التي زادته إرادة وإصرارا في اقتحام دائرة التفوق التي استعصت على طلبة الكورة منذ عشرات السنين مثلما شكل تواضع امكانيات اسرته وعدم قدرتها بالتالي على تعليمه على نفقتها الخاصة حافزا اضافيا في المضي قدما نحو التفوق. وأضاف اعيدة إن أي طالب تتولد لديه رغبة صادقة في النجاح والتفوق يستطيع تحقيق رغبته اذا ما ترجم تلك الرغبة الى واقع وضاعف من جهوده ومن ساعات الدراسة ولكن اذا بقي في دائرة التمني التي ينشدها الجميع فلن يحقق تمنياته اذا لم يرافقها جهود مضاعفة. وحول دراسته للفرع الصناعي قال انه بامكان أي طالب يرغب دراسة الهندسة ان يلتحق بالفرع الصناعي ولكن شريطة مضاعفة الجهود لانه ربما لا يحصل معدلا في الفرع العلمي يؤهله للتنافس في مقاعد الهندسة بالجامعات الرسمية. 

حمزة العكايلة، علي القضاة، عبدالحميد بني يونس، كفى العمري

حقاً، لكل مجتهد نصيب، ومن جد وجد، حكايات عدة نستكشفها مع أوائل المملكة في التخصصات كافة، قصص نجاح استحق أبطالها أن يكونوا علامة مضيئة، وهم الذين ما انفكوا يواصلون الليل بالنهار، مثابرة وعزماً وصبراً.

لكل منهم حكاية وقصة تبدأ بالحلم، مروراً بنشوة الفرح بتحقيق أعلى المراتب، وهي حكايا لا تنتهي أبداً، فهم وبرغم فرحة أهاليهم بتحقيقهم المراتب الاولى في تخصصاتهم، يجمعون على أن مشوار التميز لم ينته بعد، فمنهم من سيكون طبيباً يوماً ما، وآخر مهندسا كهربائيا، وغيره مهندس حاسوب.

طاقات وابداعات شبابية لا تعرف المستحيل، تؤمن حق الإيمان أن الهدف سهل المنال متى كانت الإرادة حاضرة، وهم في تميزهم هذا يضربون مثلاً لا يعرف الكثيرون من تفاصيله سوى أنهم أبطال، ولكن تلك البطولة كان ثمنها الجد والكد والمثابرة. نروي قصصهم لعل فيها العبرة لطلبة يطمحون لمنجزهم، وما زالوا يبحثون عن أمل دخول معترك الحياة الجامعية.

ليث/ الأول على المملكة/ علمي

يقول الطالب الأول على المملكة في الفرع العلمي ليث هايل العجيلات الحاصل على معدل 99.6%، إن هذا المعدل كان أعلى من توقعاته بعشر واحد، حيث كان قد جمع علاماته قبيل النتائج متوقعاً إياها بـ 99.5%، اذ لم يكن يتوقع الحصول على العلامة الكاملة في اللغة الانجليزية، مضيفاً أن المادة الوحيدة التي خرج منها متخوفاً هي الكيمياء، حيث كان خائفاً ألا تكون إجاباته بالدقة الكافية. ويضيف العجيلات «الدورة الشتوية كانت أسهل من المعتاد مع وجود صعوبة ملحوظة في امتحان الفيزياء، حيث أرهقني هذا الامتحان. أما في الدورة الصيفية، فكانت الامتحانات معتدلة بشكل عام، إلا أن بعض الامتحانات خرجت عن المألوف من ناحية عدد الأسئلة أو اسلوبها كما في امتحاني الرياضيات والثقافة العامة».

ويقول «لا أظن أن أجواء المنزل كان من الممكن أن تكون أفضل مما حصلت عليه، حيث وفرت لي عائلتي الهدوء والسكينة، كما أتاحوا لي مساحة كافية لأدرس دون ملل، وعمل والداي على توفير جميع سبل الراحة والترويح عن النفس وتواجدوا حولي دائما لمساعدتي ودعمي وتحفيزي نحو الانجاز».

وحول ساعات دراسته اليومية يقول العجيلات: لا أظن أن أيّا من عائلتي وأصدقائي كان راضياً عن عدد ساعات دراستي، حيث كنت نادراً ما أتعدى 5 ساعات من الدراسة وقليلا ما أصل إلى ذلك الحد، حتى وصلت في الفصل الثاني بوجود عامل الملل من استمرار التوجيهي إلى حدود الثلاث ساعات أو ما إلى ذلك.

وهنا يشير العجيلات إلى حقيقة أن الدراسة ليست بعدد الساعات، وإنما بما ينجزه الطالب في كل ساعة منها. وحول طموحه في الدراسة الجامعية يضيف: احتمالي الأكبر هو أن أتبع خطى كلا والديّ في دراسة الطب، بالإضافة إلى وجود احتمال ضئيل بأن أدرس الهندسة الكهربائية.

وفي ما يخص نظام الامتحانات يرى العجيلات أن الامتحانات لا تحتاج إلى تعديل، منوهاً إلى ضرورة توفير سبل عديدة لتخفيف الضغط النفسي عن الطلاب، كتوفير الماء والمشروبات الساخنة العشبية وبعض الأطعمة الخفيفة في قاعة الامتحان، من أجل توفير الراحة والطمأنينة التي يحتاجها الطالب.

يزيد/ الأول على المملكة/ علمي

بدوره، يقول الأول أيضاً في الفرع العلمي الطالب يزيد لؤي ابراهيم عبد الله والحاصل على معدل 99.6%، «لم أكن أتوقع الحصول على هذا المعدل، لكن هنالك من توقعه لي، كنت اتوقع الحصول على معدل 99.3%، لقد كنت متخوفاً من عدم تحقيق العلامات الكافية في مواد الثقافة العامة والفيزياء واللغة العربية».

ويضيف يزيد «جاءت الامتحانات سهلة ومباشرة في الدورة الشتوية، فيما كانت امتحانات الدورة الصيفية أكثر صعوبة ودقة، وبحمد الله كانت الأجواء مستقرة ومثالية للدراسة، وأهلي لم يقصروا في حقي أبداً».

ويؤكد «أعتقد أن الطالب يمكن له توفير الوقت المناسب بنفسه على الأقل حتى ينتهي من دراسته»، منوهاً إلى أن ساعات دراسته تراوحت ما بين 3-6 ساعات يومياً في الأيام العادية، اما في وقت الامتحانات فقد كان يدرس ما بين 10-12 ساعة.

ويشير إلى أنه لم يكن يبخل على نفسه في الترفيه والتسلية ومتابعة التلفاز والانترنت.. «كنت أركز فقط على أني في مرحلة مفصلية في حياتي لا بد أن اجتازها».

وحول نظام الامتحانات قال يزيد انه نظام معقول وميسر لأغلب فئات الطلبة، منوهاً إلى أن أبرز الثغرات التي شاهدها تمثلت في لجوء البعض للغش، إضافة إلى وجود أسئلة تحتمل أكثر من إجابة، حيث يسهم هذا في إضاعة الوقت على الطالب بلا جدوى ويعمل على تشتيته وبالتالي فقدانه للعلامات.

براءة/ الأولى على المملكة/ أدبي.

أما الأولى على الفرع الأدبي الطالبة براءة سعيد يوسف الديني والحاصلة على معدل 99% فقالت انها ترغب في دراسة اللغة الانجليزية، مضيفة أنها كانت تدرس بمعدل مقداره 5 ساعات يوميا، معبرة عن شكرها لله الذي وفقها لنيل هذا المعدل.

وأضافت «كانت الاجواء مريحة وهادئة ومناسبة للدراسة وقام الأهل بتوفير كل ما يلزم وتقديم الدعم المعنوي حتى تحققت هذه النتيجة، وكنت أتوقع هذا المعدل أو ما يقاربه ولكني كنت متخوفة من مادة الثقافة العامة ولكني والحمد لله حصلت فيها على علامة ممتازة»، منوهة إلى أن الاسئلة في هذه الدورة كانت أصعب من الدورة السابقة، ومشيرة إلى ضرورة أن تكون الأسئلة التجريبية مقدمة من الوزارة وليس من المدرسة.

دعاء/ الأولى على المملكة/ إدارة معلوماتية

وتقول الأولى في فرع الادارة المعلوماتية الطالبة دعاء محمد ماجد علان الحاصلة على معدل 99.4%، إنها وبفضل الله توقعت الحصول على هذا المعدل، وتضيف انه لم يكن لديها أي تخوف من أي مادة، إنما كان الخوف والرهبة كأي طالب من طبيعة إجراءات الامتحانات الروتينية، مشيرة إلى رغبتها في دراسة علم الحاسوب.

واعتبرت دعاء أن وزارة التربية تفقتر لمعايير ثابتة من دورة لأخرى بل من امتحان لآخر، ما يؤثر سلباً على نفسية الطالب بشكل كبير، ناهيك عن أن معظم نوعية المواد لا تعود على الطالب بتلك الفائدة التي سترافقه في حياته العلمية والعملية فيما بعد، حيث تقول «كنت أشعر أنها مجرد مناهج مطولة بلا داع».

وترى علان أنه من الأفضل تسليط الضوء بشكل أكبر على أسس التصحيح واجراءاتها لأن هنالك الكثير من الأخطاء التي تحصل ويسكت عنها، وفق رأيها.

وحول طبيعة الامتحانات والأسئلة قالت علان ان أسئلة هذه الدورة كانت أكثر دقة من سابقتها، ووضعت فيها أسئلة لتمايز الطالب المجتهد، وان ما دون ذلك كان معتاداً.

وأضافت علان «كان لأهلي الدور الأكبر في توفير الجو الهادئ والمناسب لتفوقي بعيداً عن أي معيقات قد تقف في سبيل حصولي على ما أريد».

وحول تنظيم وقتها أثناء فترة الامتحانات والدراسة بشكل عام، قالت علان: لم يكن هنالك عدد ثابت من الساعات للدراسة اليومية، كنت أؤمن أن الفكرة في الانجاز وليس في عدد الساعات وهذا العدد يختلف تبعاً لطبيعة المادة، أما فيما يتعلق بتنظيم الوقت فقد كنت أخصص معظم يومي لدراستي بما لا يرهقني أو يشعرني أن «التوجيهي» قيد روتيني يومي.

سيف الدين/ الخامس على المملكة/ علمي

بدوره، يقول الطالب سيف الدين صالح توفيق الريالات، الخامس على المملكة في الفرع العلمي بمعدل 99.3%، إنه لم يتوقع تحقيق هذا المعدل، حيث كان لدى عودته من كل امتحان يقوم بجمع علاماته، متوقعاً ان يحصل على معدل 98.5%، لأسباب تتعلق بموضوعي التعبير في كل من مادتي مهارات الاتصال واللغة الانجليزية، حيث كان يقدر علامات التعبير بأقل العلامات.

وأضاف الريالات «كانت هذه الدورة أسهل بكثير مقارنة بالدورة الاولى، حيث أخذت انطباعاً كافياً عن الامتحانات وزالت الرهبة لدي من أجواء الامتحانات».

وحول رغبته وطموحه الدراسي قال «أرغب بدراسة طب الأعصاب والدماغ، تلبية لرغبة والدي الذي تمنى أن أصبح طبيباً، ورغبة مني في متابعة مسيرة عمي الدكتور عبدي ريالات وهو مثلي وقدوتي الذي طالما رغبت أن أكون مثله في يوم من الأيام».

وحول أجواء الامتحانات والدراسة وتنظيم الوقت قال الريالات «كانت الاجواء طبيعية في البيت وقد وفر أهلي لي كل ما يلزم، والفضل بداية لله ثم لأهلي، وقد كانت دراستي اليومية لا تتجاوز 6-7 ساعات تزيد وتنقص أحياناً، وكنت أخصص كل اسبوع يوما واحدا للاستراحة، امارس فيه هواياتي ورغباتي وأبقى بعيداً عن أجواء الدراسة لأعاود لاحقاً مشوار الدراسة».

آية/ الخامسة على المملكة/ علمي

الطالبة الخامسة على مستوى المملكة في الفرع العلمي بمعدل 99.3% آية نجم الدين الطوالبة تقول «إرادة الله فوق كل شيء، ومحبة الله تغني عن كل شيء، وبالتوكل على الله نستطيع أن نصل الى كل شيء».

وتضيف الطوالبة، الطالبة في مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميز/ مديرية تربية اربد الأولى «لا أتذكر شيئا في حياتي الدراسية على الإطلاق سوى أنني كنت أسيرة لست ساعات دراسية في المدرسة، وست ساعات دراسية أخرى في البيت منذ بداية الصف السابع الأساسي، ثم يجبرني والدي على ممارسة العزف على الأورغ لمدة نصف ساعة، ونصف ساعة أخرى لممارسة رياضة المشي داخل حديقة المنزل، وساعة أخرى مسائية لمتابعة التلفزيون وتكون الساعة العاشرة ليلا، ثم أصحو في الصباح».

وتؤكد الطوالبة، ابنة الزميل الإعلامي والمذيع التلفزيوني، أن زيادة عدد ساعات الدراسة اثناء الامتحانات لا تغني شيئا، فالمهم هو أنه منذ اليوم الدراسي الاول يجب وضع جدول زمني للدراسة بواقع ست ساعات يوميا بتركيز ودون التفكير بأي شيء على الاطلاق سوى الدراسة، ويمكن زيادة ساعات الدراسة الى تسع ساعات اثناء الامتحان دون ان ننسى ان على الاهل واجب توفير الظروف النفسية والصحية والمعيشية للطالب خلال فترة السنة كاملة وليس فقط اثناء الامتحانات، وكذلك عدم فسح المجال لأي ظروف قد تؤدي للتوتر، واعطاء جهاز الخلوي اجازة مفتوحة لمدة عام كامل الا في الحالات النادرة التي تتعلق بالأمور الدراسية.

وتبين «في الفصل الأول كنت قد حصلت على المركز الاول وعلى كافة الفروع في المملكة بمعدل 99،8%، أي حصولي على 609 علامات من أصل 610 علامات، ولكن في الفصل الثاني لم تكن أوضاعي الصحية على ما يرام خصوصا في الأيام الثلاثة التي سبقت امتحان الرياضيات، حيث فقدت أربع علامات في الفصل الثاني وهذا هو سبب عدم محافظتي على المركز الأول على المملكة».

وأعربت الطوالبة عن أملها بدراسة الطب واستكمال مراحل التخصص في الشريان والاوردة الدموية، «لأكون قادرة على تنفيذ ما عاهدت الله ونفسي عليه وهو تقديم الخدمة الطبية المجانية للأهل على مستوى المملكة الذين يقطنون الأماكن الصحراوية والأرياف والمخيمات بواسطة عيادة متنقلة».

الحسبان : 99.3% في الفرع العلمي

قال الطالب محمد حسان خلف الحسبان من طلبة مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميز التابعة لتربية الزرقاء الاولى وحصل على معدل 99.3% في الفرع العلمي انه كان يدرس يوميا بمعدل 5- 8 ساعات، مبينا انه كان يتوقع حصوله على التفوق في دراسته من خلال اجتهاده ومن خلال اهتمام الهيئة التدريسيه التي كانت تقدم له ولزملائه كل العون خلال العام الدراسي.

ودعا طلبة الثانوية العامة في الاعوام القادمة الى الاهتمام بالكتاب المقرر وعدم الانتباه للدوسيات، وقال ان التوجيهي مثل غيره من مراحل الدراسة يحتاج الى متابعة واهتمام منذ بداية العام الدراسي.

ملاعب: 98% في الفرع الادبي 

الطالبة رشا وليد ملاعب من طالبات مدارس الزرقاء الحديثة التابعة لتربية الزرقاء الاولى وحصلت على معدل 98% في الفرع الادبي، فقالت اهدي هذا التفوق لوالدي ووالدتي ولاسرة المدرسة الذين كانوا جميعا خير معين لي خلال العام الدراسي وعملوا على توفير الاجواء الدراسية المناسبة التي مكنتني من التفوق والنجاح بجدارة.

وبينت انها كانت تدرس بمعدل 5 ساعات في اليوم وتعيش حياتها بشكل طبيعي ودعت الطلبة والطالبات الى الاهتمام بالكتاب المقرر، مشيرة الى انها كانت تتوقع تفوقها من خلال اجتهادها ومثابرتها على دراسة المواد اولا باول دون تأخير او ابطاء.

إباء بني اسماعيل/ الثامنة على المملكة/ أدبي

حققت الطالبة إباء محمد خالد بني اسماعيل من مدرسة صنعار الثانوية للبنات- محافظة عجلون المركز الثامن على مستوى المملكة في الفرع الادبي بحصولها على معدل 97.7%.

وتقول إباء إن هذا التفوق كان ثمرة جهد ومثابرة على مدار اثني عشر شهراً ما جعلها تحقق هذا التفوق، معتبرة انها كانت تركز في دراستها بصورة عميقة وفق خطة وضعتها منذ بداية العام الدراسي، مثمنة جهد والديها ومدرستها ومعلماتها اللواتي كن يتابعنها بصورة مستمرة.

محمد القضاة/ الثاني على المملكة/ صناعي

حقق الطالب محمد عمر القضاة من مدرسة الملك عبدالله الثاني في عجلون المركز الثاني على المملكة في الثانوية العامة تخصص الفرع الصناعي- الكهرباء بمعدل 98.5%، حيث أعرب عن اعتزازه بهذا المعدل الذي سيلبي طموحة بدراسة الهندسة الصناعية، مشيرا إلى أن التميز يحتاج إلى المثابرة والاعداد وهذا ما تحقق له من خلال دعم والديه ومدرسته ومدير المدرسة الذي أكد أنه كان يتابع جميع الطلبة من خلال التواصل معهم باستمرار، مبينا أن التميز يحتاج إلى تنظيم الوقت والدراسة بعمق دون النظر إلى عدد الساعات.

ثائر اعيدة/ الثالث على المملكة/ صناعي

قال الطالب ثائر اسماعيل محمود اعيدة الحاصل على المرتبة الثالثة بالفرع الصناعي على مستوى المملكة ان تمكنه من تحصيل هذه المرتبة وبمعدل 98,2% جاء بعد ان وضع لنفسه برنامجا دراسيا منذ بداية العام وانتظامه بالدراسة ليكون من ضمن المتفوقين بالثانوية العامة في المملكة كي يتمكن من الوصول الى هدف محدد كان يتطلع اليه منذ صغره ويتمثل بدراسة الهندسة في جامعة العلوم والتكنولوجيا. وقال انه رغم تواضع امكانيات التدريس في مدرسته بدير ابي سعيد الثانوية المهنية الا انه تمكن من خلال دعم وتشجيع والديه من تجاوز كل الصعاب التي زادته إرادة وإصرارا في اقتحام دائرة التفوق التي استعصت على طلبة الكورة منذ عشرات السنين مثلما شكل تواضع امكانيات اسرته وعدم قدرتها بالتالي على تعليمه على نفقتها الخاصة حافزا اضافيا في المضي قدما نحو التفوق. وأضاف اعيدة إن أي طالب تتولد لديه رغبة صادقة في النجاح والتفوق يستطيع تحقيق رغبته اذا ما ترجم تلك الرغبة الى واقع وضاعف من جهوده ومن ساعات الدراسة ولكن اذا بقي في دائرة التمني التي ينشدها الجميع فلن يحقق تمنياته اذا لم يرافقها جهود مضاعفة. وحول دراسته للفرع الصناعي قال انه بامكان أي طالب يرغب دراسة الهندسة ان يلتحق بالفرع الصناعي ولكن شريطة مضاعفة الجهود لانه ربما لا يحصل معدلا في الفرع العلمي يؤهله للتنافس في مقاعد الهندسة بالجامعات الرسمية. -