المؤلف:
موقع الأوائل

مفهوم التفكير : عبارة عن سلسلة من النشاطات العقلية التي يقوم بها الدماغ عندما يتعرض لمثير يتم استقباله عن طريق واحدة ، أو أكثر من الحواس الخمس ، وهو مفهوم مجرد ينطوي على نشاطات غير مرئية وغير ملموسة ، وما نلاحظه ، أو نلمسه هو في الواقع نتائج فعل التفكير سواء أكانت بصورة مكتوبة ، أم منطوقة ، أو حركية ، أم مرئية . ويهمنا في هذا المجال معرفة نوعين من أنواع التفكير هما : التفكير التفريقي و التفكير التجميعي . 1 ـ التفكير التفريقي ( divergent thinking ) : يرتبط هذا النوع بنتيجة المعلومات وتطويرها وتحسينها للوصول إلى معلومات وأفكار ونتائج جديدة من خلال المعلومات المتاحة ، ويكون التأكيد هنا على نوعية الناتج وأصالته ، ويعني أن الفرد يمكن ألا يصل إلى إجابة واحدة صحيحة ، لأنه ينطلق في تفكيره وراء إجابات متعددة ، وهذا النوع يقابل عمليات التفكير الإبداعي . 2 ـ التفكير التجميعي ( convergent thinking ) : يحدث هذا النوع من التفكير عندما يتم تنمية وإصدار معلومات جديدة من معلومات متاحة سبق الوصول إليها ، ومتفق عليها ، وينتج عن ذلك إجابة صحيحة واحدة لما يفكر فيه الفرد ، وهو والحالة هذه في تفكير تجميعي مجدد ، ويقابل هذه العملية التفكير الناقد . مهارات التفكير : ـ الملاحظة : مهارة جمع البيانات والمعلومات عن طريق واحدة ، أو أكثر من الحواس الخمس ، وهي عملية تفكير تتضمن المشاهدة والمراقبة والإدراك ، وتقترن عادة بسبب قوي ، أو هدف يستدعي تركيز الانتباه ودقة الملاحظة . ـ التصنيف : ويقصد بها تصنيف المعلومات وتنظيمها وتقويمها ، وهي مهارة أساسية لبناء الإطار المرجعي المعرفي للفرد ، وعندما نصنف الأشياء فإننا نضعها في مجموعات وفق نظام معين في أذهاننا ، كالتصنيف حسب اللون ، أو الحجم ، أو الشكل ، أو الترتيب التصاعدي ، أو التنازلي وغيرها . ـ المقارنة : وتعني المقارنة بين الأشياء والأفكار والأحداث وفق أوجه الشبه وأوجه الاختلاف، والبحث عن نقاط الاتفاق ، ونقاط الاختلاف ، ورؤية ما هو موجود في أحدهما ، ومفقود في الآخر . وتتميز أسئلة المقارنة بخصائص أهمها : أ ـ المقارنة المفتوحة : نحو : قارن بين الدراجة الهوائية ، والدراجة النارية . ب ـ المقارنة المغلقة : نحو : قارن بين المملكة العربية السعودية والسودان من حيث المناخ ، والمساحة ، وعدد السكان ، والمواد الطبيعية . ـ تدرج أسئلة المقارنة من حيث مستوى الصعوبة ، والاتساع حسب مستوى الطلبة العمري والمعرفي . ـ تصلح أسئلة المقارنة لتناول الأشياء المحسوسة ، والأشياء المجردة : مثال : قارن بين ملعب كرة القدم ، وملعب كرة اليد . أو: قارن بين مفهومي الأمانة والإخلاص . ـ تستخدم أسئلة المقارنة في جميع المواد الدراسية . ـ التفسير : عملية عقلية غرضها إضفاء معنى على خبراتنا الحياتية ، أو استخلاص معنى منها . ونحن عندما نقدم تفسيرا لخبرة ما إنما نقوم بشرح المعنى الذي أوحت به إلينا . ـ تنظيم المعلومات : وهي مساعدة الطلبة على تنمية مهاراتهم في البحث عن المعلومات ، وتجميعها ، ومن ثم تنظيمها ، لأن ما يتلقاه الطالب من المعلم والكتاب الدراسي لا يعدوان في حقيقة الأمر سوى مصدرين من مصادر المعلومات ، وإذا لم ينم الطالب معارفه عن طريق القراءة والاطلاع الدائم فإن النتيجة الأكيدة هي محدودية الفائدة منها كمصدرين للمعلومات . ـ التلخيص : وهو مهارة التوصل إلى الأفكار العامة ، أو الرئيسة والتعبير عنها بإيجاز ووضوح ، وهي عملية تنطوي على قراءة ما بين السطور ، وتجريد وتنقيح وربط النقاط البارزة . إنها عملية تعاد فيها صياغة الفكرة ، أو الأفكار الرئيسة التي تشكل جوهر الموضوع . ـ التطبيق : يعني استخدام المفاهيم والقوانين والحقائق والنظريات التي سبق أن تعلمها الطالب لحل مشكلة تعرض له في موقف جديد . ويعد التطبيق هدفا تربويا مهما لأنه يرقى بالمتعلم إلى مستوى توظيف المعلومة في التعامل مع مواقف ومشكلات جديدة . والهدف العام من النشاطات التعليمية التي تستدعي التطبيق هو فحص قدرة الطالب على استخدام الحقائق التي تعلمها في مواقف جديدة له . ـ الترتيب : ويقصد به وضع المفاهيم ، أو الأشياء أو الأحداث التي ترتبط في ما بينها بصورة أو بأخرى في سياق متتابع وفقا لمعيار معين ويجدر الانتباه إلى أن عملية الترتيب ليست بالسهولة التي قد تبدو للوهلة الأولى ، فهناك الكثير من المفاهيم والأشياء التي تجمعها علاقة ، أو خاصية ما ، ولكن الفروق في درجة الخاصية ، أو قوتها طفيفة إلى الحد الذي يصعب معه ترتيبها وفق هذه الخاصية . منطلقات في تعليم التفكير : ـ ليس بوسعك أن تعلم الناس التفكير ، وكل ما تستطيع عمله هو أن تعلمهم أموراً يفكرون فيها . ـ التفكير مزاولة طبيعية للذكاء الفطري . ـ تزايد فعالية التفكير تنشأ عن تزايد في المعرفة و الاطلاع والتجارب ولخبرات الحياتية.