المؤلف:
ندى

الإجابة : لا .
مازال الحديث قائما حول الطفل و الدراسة 
أرى كثيرا من الآباء جل اهتمامهم و أكثر ما يهتمون به هو موضوع المدرسة و الدراسة ، لماذا تحتل المدرسة هذا القدر الزائد عن الحد ؟! و كأن الطفل ليس له إلا جانب واحد فقط للاهتمام أعنى الدراسة و المدرسة ، يا أحبابى الطفل شخصية متكاملة لها جوانب كثيرة و مختلفة .
موضوع المذاكرة و الدراسة للطفل أصبح يشكل أزمة لكثير من الأمهات ، فهذه أم تشتكى أن ابنها لا يذاكر ، و هناك أم تشتكى أن ابنها ينسى ما يذاكره ، و تلك أم تشتكى أن ابنها لا يكتب الواجب ، و الشكاوى كثيرة ، و للأسف أن كثيرا من المدارس يكلفون الأطفال بواجبات مدرسية فوق طاقته ، فيرجع من المدرسة إلى مدرسة أخرى فى البيت و يصبح اليوم بأكمله و كأنه فى المدرسة ، لا نريد أن يصل الأمر إلى هذا الحد من التوتر و فى نهاية الأمر ينسى كل ما يستذكره بسبب :
(1) الطريقة التى يدرسونه بها و الكم الهائل من الواجبات التى قد لا يقدر عليها بعض الكبار فضلا عن هؤلاء الصغار الضحايا . 
(2) الضغط الشديد من الأبوين عليه فى البيت فلا يجد متنفسا ، متى سيلعب الطفل متى سيتعلم العلوم و المهارات الحياتية و القيم و المعايير التى تنفعه فى حياته ؟!
فأطلب من الآباء الرفق بالطفل و الاهتمام بجميع جوانبه و ليس فقط الجانب المتعلق بالدراسة و تعلم كيفية الاهتمام .
فليس معنى كلامى هذا عدم الاهتمام ، إطلاقا ، 
بالعكس أنا أريد الاهتمام بالطفل فى هذا الجانب فنحن نريد طفلا متفوقا فى الدراسة و لكن كلامى حول أمرين :
(1) لا نريد ألا يصل الاهتمام إلى الاهتمام الزائد عن الحد فيؤثر على الطفل سلبيا .
(2) أن نتعلم كيفية الاهتمام ، فكيف نهتم بالطفل من هذا الجانب ( بعض الآباء يذكر الطفل بالشخط و الضرب و النقد و اللوم و... ويعتثد ذلك اهتمام ، فهذا ليس اهتمام و إنما ⬅️ تدمير لحياة الطفل الدراسية ) . 
بهذه الطريقة هؤلاء الآباء يربطون المذاكرة و المدرسة عند الطفل بالضرب و الشخط
و الضغط الشديد و النقد و..... فالطفل بمجرد أن يسمع كلمة مذاكرة أول ما يأتى إلى ذهنه هذه الأشياء من الضرب و الشخط و غيره ⬅️ لأنه حدث عنده ارتباط شرطى ، و النتيجة ⬅️ أنه كره المذاكرة و المدرسة .