ب

أظهرت ردود فعل طلبة الامتحان العام لشهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي) في الدورة التكميلية تفاوتا تجاه مدى صعوبة وسهولة أسئلة مباحث التي تقدموا إليها أمس. وفي الوقت الذي شكا فيه عدد من طلبة الفرع العلمي من “صعوبة بالغة” بنمط أسئلة الفيزياء، وصفها آخرون بأنها “متوسطة”، فيما أبدى طلبة الفرع الادبي ارتياحا من أسئلة مبحث العربي التخصص الفصل الأول. وتلقت “الغد” شكاوى عديدة حول “وجود خطأ في المعطيات الرقمية في الفرع (أ) من الفقرة (ج) في السؤال الثالث بمبحث الفيزياء”. واشار الطلبة، في احاديث منفصلة لـ”الغد”، الى ان “الخطأ في معطيات السؤال يعطي اكثر من احتمال للإجابة”، مطالبين وزارة التربية والتعليم بحذف هذا الفرع من السؤال وتوزيع علامته على باقي الاسئلة. وهذا ما اكده أيضا معلمو فيزياء، رغم أنهم أشاروا الى أن “الامتحان بشكل عام مقارب في نمط أسئلته لأسئلة الدورة الاساسية الماضية”. وقال مصدر مطلع في الوزارة امس ان رؤساء مراكز تصحيح مبحث الفيزياء سيجتمعون اليوم لـ “مناقشة الاجابة النموذجية للاسئلة واعتمادها ليصار الى تعميمها على كل مراكز التصحيح المعنية بتصحيح هذا المبحث”. واضاف ان الملاحظة التي وردت حول السؤال 3 “سيتم مناقشتها من قبل رؤساء مراكز التصحيح اليوم ليصار الى اتخاذ قرار مناسب حولها”. وكان الطلبة تقدموا للامتحان في اولى جلسات الدورة التكميلية أمس في عدة مباحث مقررة على جدول الامتحان، حيث امتحن طلبة الفرعين الأدبي والشرعي في مبحثي العربي التخصص الفصل الاول، والعلمي فيزياء، ونظم المعلومات الادارية لطلبة الادارة المعلوماتية، فيما تقدم طلبة الزراعي في مبحث الانتاج الحيواني. كما امتحن طلبة الفرع الصناعي في مبحث الفيزياء، وانتاج الطعام وخدمته الورقة الاولى لطلبة الفندقي والسياحي، ومبحث الادارة والسلامة المهنية لطلبة الاقتصاد المنزلي. ورأى الطالب مازن احمد (العلمي) أن الأسئلة كانت صعبة والمدة الزمنية المخصصة للامتحان “محسوبة بالثانية”، معتبرا أنها “فوق المستوى التحصيلي للطلبة، ولم تراع مستوياتهم وقدراتهم المختلفة، وأصعب من أسئلة السنوات الماضية”. وبين ان اسئلة ضع دائرة تعتمد غالبيتها على حل اكثر من خطوة لاستخراج الاجابة النهائية وليس على مفاهيم، الامر الذي يتطلب وقتا كبيرا للإجابة عنها. والى حد ما وافقه نور محسن من الفرع ذاته وقال، إن “الأسئلة كانت من المناهج، ولكنها صعبة وبحاجة الى وقت أطول من الوقت المخصص له وهو ساعتان”، لافتا الى ان “المعطيات الرقمية للسؤال الثالث غير صحيحة”. وأيدته بذلك الطالبة افنان علي، بقولها إن الأسئلة “متوسطة” وان المتمكن من دراسته يستطيع الإجابة عنها كون العديد من الاسئلة مكررا عن اسئلة سنوات سابقة، أما مجد علام فعبرت عن ارتياحها لطبيعة الأسئلة، مشيرة إلى أنها “مناسبة، لكن الوقت كان محسوبا بالثانية”. من جانبه، وصف معلم الفيزياء رشاد حسن اسئلة الامتحان بأنها “فوق المتوسط”، الا ان جميع افكارها من داخل الكتاب المدرسي ويتشابه نمطها مع اسئلة الدورة الاساسية الماضية، مؤكدا ان هناك “فرقا شاسعا بمستوى الاسئلة الذي تقدم اليها طلبة امس ما اذ قورنت مع اسئلة الدورة الشتوية الماضية. أسئلة العام الحالي اقوى بكثير منها، وأن بنية السؤال الثالث الفقرة ج الفرع أ الرقمية غير صحيحة”. وشاركه بالرأي المعلم حسن جبرين الذي قال ان “الامتحان جاء بنفس مستوى اسئلة الدورة الاساسية الماضية او اقل نوعا ما”، مشيرا الى ان اسئلة الامتحان جميعها من المنهاج وبعضها مكرر من اسئلة سنوات سابقة، “باستثناء مأخذ على المعطيات الرقمية للفرع أ من الفقرة ج في السؤال 3 لا تتلاءم مع الرسمة الموجودة في ورقة الامتحان مما يعطي اكثر من اجابة للسؤال”. وبخصوص امتحان مبحث العربي تخصص، قال طلبة بالفرعين الأدبي والشرعي إن الأسئلة “تدرجت ما بين المتوسطة والسهلة، وكانت مشابهة لأسئلة الأعوام السابقة”. وقالت الطالبة حنين عمر إن اسئلة العربي تخصص تدرجت من السهلة إلى المتوسطة، لكنها راعت قدرات مستويات الطلبة، لافتة الى أن الأسئلة جاءت من ضمن المنهاج المقرر، وكذلك قال الطالب خالد العواملة الذي أشار إلى أن الامتحان “يعد مناسبا لمستويات وقدرات الطلبة المختلفة”. ورأى طلبة في فروع الزراعي والاقتصاد المنزلي والصناعي والفندقي والسياحي أن الأسئلة كانت من “ضمن المنهاج المقرر ولا غموض فيها”، لافتين “إلى سهولة الامتحان وانه مناسب لقدراتهم”.