a

أكد مدير إدارة التعليم في وزارة التربية والتعليم، سامي المحاسيس، ان “التربية” خاطبت، قبل نحو أسبوعين، وزارة الصحة، ممثلة باللجنة الوطنية لمكافحة الأوبئة، لغايات إعادة مرحلة رياض الأطفال للتعليم الوجاهي أسوة بالقطاع الحضانات.

 

 

وقال، في تصريح صحفي لـ“الغد”، إن هذه المرحلة تُعتبر الخطوة الأولى للتعلم، مضيفًا أنه وحتى الآن لم تتلق الوزارة إجابة على مخاطبتها تلك من “لجنة الأوبئة”.

 

وأوضح أن مرحلة رياض الأطفال تُعد الركيزة الأولى لتأسيس قاعدة التعليم للمرحلة الأساسية، لأن إنجاز الطفل في هذه المرحلة يعتمد على رصيده المعرفي والمهاراتي والسلوكي، الذي اكتسبه في رياض الأطفال، أي أنها مرحلة استعداد للتعلم، مؤكدًا “من هنا تأتي أهمية عودة هؤلاء الأطفال لرياضهم”.

 

“رياض الأطفال”.. مختصون يدعون للتعامل مع كل منطقة حسب الحالة الوبائية

 

وتابع أن هناك ضرورة حتمية لاستمرار العمل بقطاع رياض الاطفال، أسوة بقطاع الحضانات، نظرًا لاستهداف القطاع الأول للفئة العمرية بين 4 و5 أعوام، مبينًا أن هناك حاجة ماسة لعودة هذه القطاع، كون العديد من الأمهات العاملات، ممن لديهن أطفال في هذه المرحلة، بحاجة لتوفير الرعاية لأطفالهن.

 

 

وأكد المحاسيس أنه تمت مناقشة هذا التوجه مع وزارة التنمية الإجتماعية، لغايات تطبيق البروتوكول الصحي ذاته المعتمد في الحضانات، مشيرًا إلى أن عدد الأطفال الملتحقين بمرحلة رياض الأطفال يبلغ 135 ألف طفل وطفلة.

وقال إن عدد شعب رياض الأطفال الحكومية يبلغ نحو 2640 روضة، في حين تبلغ عدد الشعب رياض الأطفال الخاصة 2267.

 

 

وأيدت رئيسة الحملة الوطنية لفتح قطاع رياض الأطفال، ديمة القيسي، توجه “التربية” لإعادة فتح هذا القطاع، مؤكدة ضرورة العودة للتعليم الوجاهي لهذه الفئة، نظرًا للأضرار العقلية والنفسية والاجتماعية التي طالت الأطفال.

 

 

وقالت إن حرمان هذه الفئة من التعليم الوجاهي، يعني فقدانهم فرصة الحصول على تعليم نوعي في مرحلة الطفولة المبكرة، قبل الالتحاق في الصف الأول الأساسي.

 

الأمر الذي دفع أسرًا لاتخاذ سبل تكيف سلبية، والبحث عن أماكن بديلة غير مرخصة وغير مؤهلة وغير مجهزة بطريقة آمنة.

 

 

وأضافت القيسي أن ذلك يُعرض الأطفال لخطر إصابتهم بفيروس كورونا المستجد، في ظل غياب دور الرقابة الحكومية ومعايير الأمان عن هذه الأماكن.

 

 

وتابعت أن الدراسات العلمية أكدت أهمية مرحلة الطفولة المبكرة وتعريض الطفل للعديد من المثيرات والخبرات، حيث أشارت دراسة “بلوم” إلى أن 80 % من تباين الأفراد في سن الثامنة عشرة تُرد إلى أدائهم العقلي في الأعوام الأولى من أعمارهم.

 

 

وقالت إن وجود الطفل في بيئة اجتماعية داعمة لتطوره، يُسهم في اتزانه الانفعالي، ويؤثر حتمًا في سلوكه، إذ أن تعلم الأطفال للسلوكات الإيجابية، يحدث من خلال النمذجة، وهذا ما يتعذر على الأغلب في ظل التعلم عن بُعد.

 

واوضحت القيسي أن التعليم عن بُعد “قد يُعرض الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة، للخطر، خصوصًا مع عدم نضج المهارات الخاصة بالضبط الذاتي، فربما يتصفح الأطفال المواقع الإلكترونية غير المناسبة لأعمارهم، وقد يتعرضون للتنمر والاستغلال الإلكتروني”.

 

 

وبينت أن جلوس الأطفال في مرحلة الروضة أمام الشاشات لمدة تزيد على ساعة “قد يُعرضهم لخطر الإصابة بمتلازمة الشاشات، التي تتضمن بعض الأعراض الجسدية والنفسية على حد سواء”.

 

وأشارت إلى أن الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال حددت الوقت المخصص للأطفال حتى سن الخامسة بساعة واحدة تفاعلية بوجود أحد مقدمي الرعاية.