أكد رئيس الجامعة الأردنية الدكتور اخليف الطراونة أن الاعتصام المفتوح الذي ينفذه طلبة من الجامعة حاليا احتجاجا على رفع رسوم البرنامج الموازي وبرامج الدراسات العليا مشروع عندما تغلق سبل وقنوات الحوار مع الطلبة، مؤكدا أن الحوار لم ولن يغلق معهم.
وأضاف في تصريحات صحفية امس أن دوافع الاعتصام في هذا الوقت «غير مبررة ولا يمكن أن تقبل بأي حال من الأحوال لكي لا تستغل لغايات انتخابية، كون مجلس اتحاد طلبة الجامعة سوف ينهي نشاطاته في السابع من الشهر الحالي أي قبل شهر من موعد انتخابات الدورة الجديدة للإتحاد والمزمع اجراؤها في السابع من نيسان المقبل بحسب نظام اتحاد طلبة الجامعة».
وتابع الطراونة أن الاعتصام تزامن مع وجود لجان لتقييم الجامعة بشأن التجديد لرئيس الجامعة من عدمه لفترة رئاسية ثانية ، الأمر الذي أوهم الطلبة أن الاعتصام سيؤثر على عمل وقرارات هذه اللجان.
وحث رئيس الجامعة المعتصمين أن يعوا ما يجري لأن ذلك لن يؤثر على قرارات هذه اللجان ولأن أعضاءها أوعى من أن ينساقوا وراء هذه الأعمال التي تقف وراءها جهات خارجية تريد دفع الطلبة للمساس بالعملية التعليمية الأسمى في رحاب الجامعة.
ولفت إلى أن الاعتصام الذي ينفذ أمام مكتبة الجامعة يسبب ازعاجات لطلبة الجامعة الدارسين في قاعات المكتبة لاستخدامهم مكبرات الصوت فضلا عن مضايقات للطلبة المارة في الشارع المؤدي للبوابة الرئيسية للجامعة، مؤكدا أن إدارة الجامعة سوف تتعامل مع الطلبة المعتصمين برقي الحوار والخطاب.
وطمأن المعتصمين بأنه لن يحال أي طالب يشارك في وقفة الاعتصام للمجالس التحقيقية أو يفصل ما دام أنه ملتزم بقوانين وأنظمة وتعليمات الجامعة.
بيد أن الطراونة حذر الطلبة من القيام بسلوكيات غير منضبطة ومنها الاعتداء على ممتلكات الجامعة وتعطيل العملية التعليمية والغياب عن المحاضرات، داعيا الطلبة الى الالتفات نحو دراستهم الجامعية والمحافظة على أمن واستقرار الجامعة والوطن خصوصا في هذه المرحلة الملتهبة والحرجة التي تمر بها بعض الدول العربية المحيطة بالأردن.
وحول دوافع الاعتصام أعاد رئيس الجامعة إلى الأذهان رفض إدارة الجامعة رفضا قاطعا زيادة الرسوم الجامعية على برامج البكالوريوس العادية لبسط التعليم للفئات غير المقتدرة.
وأضاف أن كلفة تعليم الطالب الجامعي الذي يقبل ضمن برامج التنافس والقوائم والتبادل الثقافي تبلغ حوالي (2400)دينار سنوياً في حين تتحمل الجامعة ما يقارب (700) دينار لكل طالب يقبل في برامج الدراسات العليا مما يشكل عبئاً مالياً بلغ نحو عشرين مليون ونصف المليون دينار تتحملها الجامعة لكلف التعليم لنحو (67%) من مجموع طلبتها البالغ عددهم زهاء (43) ألف طالباً وطالبة.
وإزاء الوضع المالي للجامعة وفقاً- للطراونة–تقدمت إدارة الجامعة لمجلس أمناء الجامعة بدراسة مفصلة حول كلف التعليم في تشرين الثاني عام 2013 والتي بموجبها قرر المجلس رفع رسوم البرنامج الموازي وبرامج الدراسات العليا بدءا من شهر أيلول عام 2014.
وقال إن إدارة الجامعة تقدمت بدراسة متكاملة وشاملة لمجلس الأمناء تطالب بإعادة النظر في أعداد الطلبة ورسوم الدراسات العليا في تشرين الثاني عام 2015 بعد أن وافق عليها مجلسا العمداء والجامعة وفي ضوء ذلك شكل مجلس الأمناء من داخله لجنة أكاديمية لدراسة مقترح مجلسي العمداء والجامعة في قضية رفع الرسوم إلا أن اللجنة الأكاديمية أوصت بعدم الموافقة على إعادة النظر في رسوم الدراسات العليا.
وراهن الطراونة على وعي وتحمل الطلبة للمسؤولية الوطنية وقدرتهم على التصدي لمحاولات زعزعة مسيرة العملية التعليمية، مشيرا إلى أن إدارة الجامعة سوف تواصل مساعيها مع مجلس الأمناء لإعادة النظر في الرسوم الجامعية.
وأعرب عن أسفه لتدخل بعض المؤسسات في المجتمع المدني وعدد من وسائل الإعلام المختلفة ومحاولتها النيل من عزيمة وتصميم وإرادة الجامعة على تنفيذ مشاريعها التطويرية المستقبلية - الرأي .

أوائل - توجيهي أردني .