عمان - أتاح برنامج الاعتماد الوطني للمدارس الصحية الذي تشارك فيه المدارس بشكل طوعي وتشرف عليه الجمعية الملكية للتوعية الصحية، إلى التحسن المستمر لخدمات الصحة المدرسية وتوفر أداة تعليمية وتوجيهية يمكن استخدامها بشكل دائم وتمنح فرصا للتميز والمقارنة بين المدارس المشاركة.
وتقوم فكرة اعتماد المدارس الصحية، على انها ليست حكومية بل طوعية وتتيح للمدارس الفرصة لتطوير ذاتها حسب معايير الاعتماد القابلة للتحديث ضمن الثقافة البيئية العامة، ولها لجنة تضم اعضاء من وزارتي الصحة والتربية والتعليم، ومنظمة الصحة العالمية، وبرنامج شركاء الإعلام لصحة الأسرة- مكتب جامعة جونز هوبكنز للطفولة.
وتم وضع معايير للبرنامج حسب الأنظمة العالمية وبما يتوافق مع المعطيات المحلية، وتشمل الإدارة والقيادة، بيئة مدرسية آمنة وصحية ونظيفة، التثقيف الصحي، مشاركة العاملين والمجتمع المحلي، الخدمات الصحية المقدمة للطلبة، خدمات الارشاد والصحة النفسية، التغذية، النشاط البدني، والمسابح المدرسية.
وقال مدير عام مدارس تراسانطة رشيد مستريح، إن مبادرة الكلية لدخول الاعتماد يأتي ضمن سياسة التطوير الدائمة كونه يعود بالفائدة على الطلاب، ويحثهم على الاهتمام بالسلوك الصحي والبيئي بإتباع الاساليب التثقيفية والتعليمية والتربوية، بما يساعدهم على اختيار نوعية الغذاء الصحي الذي يخلو من المواد الحافظة التي تؤثر سلبا على صحتهم، ورعاية الاسنان والمحافظة على النظافة الشخصية وعدم التدخين واختيار الاصدقاء.
وأشار الى أن الكلية وضعت خطة ستطبقها خلال الأشهر القادمة ستسهم في تقليل أوزان الحقائب المدرسية وتأثيرها على صحة الطلبة بتأمين خزانات لحفظ الكتب، واستخدام البرنامج اليومي فقط، اضافة الى توجه لاستخدام نظام البلوكات، بحيث يشتمل اليوم الدراسي على مادتين او ثلاث فقط وادخال جهاز الآيباد بعد انشاء تطبيق يشتمل على المواد الدراسية.
بدورها، قالت رئيسة قسم المؤسسات التعليمية وضابط ارتباط البرنامج الدكتورة سمر بطارسة، إن المشروع يحقق أهداف الصحة المدرسية من خلال توفير البيئة الآمنة للطلاب وتثقيفهم صحيا وتوفير الغذاء والشراب الصحي الخالي من المواد الحافظة، وتطبيق الشروط الصحية المعتمدة التي تركز على البيئة النظيفة وتوفير ساحات آمنة وحمامات تتوافق مع عدد الطلاب.
وأشارت الى دور الوزارة في حث المدارس على المشاركة في المشروع للارتقاء بواقعها الصحي، لافتة الى أن إقبال المدارس على المشاركة تعتبر جيدة، إلا أن شروط ومعايير الاعتماد صارمة، داعية المجتمعات المحلية الى التواصل مع المدارس والاشتراك في المشروع.
وبينت أن وزارة الصحة شكلت لجنة عليا برئاسة مدير الرعاية الصحية، ولجنة فنية في كل مديرية و23 ضابط ارتباط يمثلون جميع المديريات لمتابعة المشروع.
واكدت مديرة المشروع في الجمعية الملكية للتوعية الصحية سوسن الشماسنة، ان البرنامج ساهم في تحسين البيئة المدرسية من حيث الصحة والامان، كما أدى الى ازدياد الاقبال على البرنامج من قبل المدارس الاخرى، إذ حققت المشاركة نتائج وانجازات متقدمة سيتم اعلانها في حفل تكريم المدارس الصحية الذي سيقام قريبا. 
وقالت إن البرنامج تم اطلاقه عام 2008 بالتعاون مع وزارتي التربية والصحة، وشارك فيه منذ ذلك التاريخ حوالي 450 مدرسة 15 منها من القطاع الخاص، بهدف تعزيز وتطوير بيئة صحية تنعكس ايجاباً على نمو الطالب البدني والاجتماعي والتعليمي.
وبينت مديرة مدرسة الاميرة رحمة للبنات خلود الزعبي، إن هذا المشروع محفز للإدارة والطالبات والمجتمع لتلبية الشروط المعتمدة، وتحقيق أهدافه لخدمة البيئة المدرسية والحفاظ على صحة الطالبات.
ولفتت الى انها شروط قاسية وصعبة وتعيق وصول الكثير من المدارس لتحقيق المستوى اللازم الذي يؤهلها للحصول على الجائزة، خاصة المعيقات المتعلقة بتوفير الموارد المالية اللازمة لتطوير البنية التحتية في المدارس الحكومية، "وهو ما حرم مدرستنا من الحصول على الجائزة البرونزية، لكن المدرسة تمكنت من الحصول على جائزة العيادة المدرسية بعد أن كانت عبارة عن مستودع حيث عملت على تأهيلها.
ويحدد البرنامج مستويات لاعتماد المدارس الصحية، هي: البرونزي والفضي وتخصص لهما شهادة اعتماد لمدة سنة وشعار الاعتماد، والذهبي وتخصص له شهادة صلاحيتها ثلاث سنوات بما فيها سنة المشاركة.
وتمنح المدارس التي لم تحصل على شهادة اعتماد تقريرا يوضح ملاحظات التقييم النهائي، ويتم متابعة المدارس المعتمدة ضمن المستوى الذهبي عبر تقارير فصلية تقدم من قبل اللجان الفرعية توضح التزام المدرسة بتطبيق معايير الاعتماد، بالإضافة الى زيارات متابعة مفاجئة تقوم بها اللجنة الفنية أو الجهة المانحة للاعتماد للمدارس خلال فترة صلاحية الشهادة الممنوحة.-(بترا)

أوائل - توجيهي أردني