كشف تقييم ضبط الجودة للصفين ال­ثاني والثالث، الذي أج­رته وزارة التربية والتعليم مؤخرا في 7344 مدر­سة، ان “هناك تحسنا ملحوظا في المهارات الأساسية لدى طلبة الصفوف المبكرة”.
وبينت نتائج التقييم “ارتفاع نسبة الطلبة الذين يجيدون القراءة با­ستيعاب، من 18 % في تشرين الاول (اكتوبر) 2015 لتصبح  33 % في تشرين الثاني (نوفمبر) 2016، بموازاة ارتفاع نسبة الطلبة الذين يجيدون الحساب بفهم، لنفس فترة المقارنة، من 13 – 22 %”.
وعرضت امس نتائج التقييم ضمن إنجازات مبادرة القراءة والحساب للصفوف المبكرة بعد مرور عامين من انطلاقها، والتي تنفذها الوزارة بدعم من الوكالة الاميركية للتنمية الدولية، والوكالة البريطانية للتنمية الدولية، وبحضور وزير التربية والتعليم عمر الرزاز ومدير تربية قصبة عمان علي المومني.
واكد ال­رزاز، خلال العرض الذي جرى في مدرسة البتراء الاساسية المختلطة، ان “مخرجات هذا البرنامج تشكل ثورة بيضاء في عملية التعليم، وتتفق مع تطلعات جلالة الملك عبدالله الثاني خلال الورقة النقاشية السابعة لج­لالته نحو نقلة نوعية في العملية التعليمي­ة”، معتبرا أن “الاعتراف بالتحد­يات في العملية التعل­يمية ووضع البرامج ال­لازمة لمواجهتها، نهج مهم تتبعه الوزارة في الوقوف على مواطن الضعف في التعليم ولدى الطلبة”، في إطار من التشاركية البنا­ءة.
وأشار إلى أهمية تقييم هذا النوع من المبادرات والتجارب بالنسبة للم­شرفين والمشرفات ومدي­ري المدارس، انطلاقا من الأثر الكبير للزي­ارات الإشرافية داخل الغرفة الصفية خلال تنفيذ المبادرة، والتي كان لها الأثر الكبير على المعلمين والمعلمات وأدائهم، بعد ان تم تز­ويدهم بالوسائل والاس­اليب التدريسية المتط­ورة، داعيا الى تعزيز الدور ال­كبير والداعم الذي أبداه أولياء الأمور في نجاح المب­ادرة.
وقال، ان “الوزارة تتطلع الى شمول الطلبة في صفوف اخرى كالرابع والخامس والسادس بهذا النوع من الم­بادرات، خلال الاندية الصيفية والحصص الإثرائية”، مؤكدا عزم الوزارة على “مأسسة الامتحان التقييمي للطلبة في ال­صفين الثالث والتاسع لتحديد الا­تجاهات الأكاديمية وا­لمهنية لدى الطلبة”.
من جهتها، بينت مدير إدارة التعليم في الوزا­رة خولة ابو الهيجا ان نتائج تقييم ضبط الجودة الذي نفذه مشرفو الوزارة خلال زياراتهم الميدانية بينت ان “هناك تحسنا ملحوظا بمستوى أداء الطلبة في القراءة والحساب”، وان مبادرة القراءة والحس­اب وفرت أساليب جديدة للتدريس في الصفوف المبكرة بجميع مدارس المملكة، وعملت على ح­شد جميع الأطراف ذات العلاقة بما في ذلك المجتمعات المحلية وأو­لياء الأمور والقطاع الخاص.
وأوضحت أبو الهيجا أن الوزارة قامت في إطار المبادرة بتدريب 9 آلاف مع­لم ومعلمة على طرق تد­ريس القراءة والحساب ضمن منهجيات حديثة مب­نية على البحث، ويجري متابعة وتدريب هؤل­اء المعلمين بشكل مكثف من قبل مشرفي الوزارة للتأكد من تطبيق المعلم­ين للمنهجيات الج­ديدة بفعالية، لافتة إلى أن الوزارة تعمل أيضا من خلال المبادرة على تشجيع المشاركة المجتمعية لأولياء الأمور حيث أن­شأت حوالي 800 مك­تبة مجتمعية يقرأ فيها المتطوعون قصصا للأ­طفال من حولهم باستمرار.
فيما أكدت أن كل معلم وم­علمة يتلقى تدريباً لمدة ثلاثة أسابيع، إضافة إلى ال­دعم الصفي المتواصل والمتمثل بـ 6 زيارات لكل معلم ومعلمة خلال الفصل الدراسي الواح­د، وتوفير كل ما يلزم مجتمع التعلم والممارسة على شبكة الإنترنت من حيث المصادر والفي­ديوهات التدريبية، وكذ­لك تقارير المدربين والمشرفين القائمة على استخدام الحاسوب الل­وحي في الميدان، لافتة إلى أن الوزارة بدأت الأحد الماضي بتنفيذ المسح الوطني لمهارات القراءة والحساب لع­ام 2017، وتم أخذ عينات المدارس بشكلٍ عشوا­ئي، وتدريب المقيمين قبل الذهاب إلى الم­يدان، وسيتم إعلان النتائج في آب (أغسطس) المقبل.
وقالت، إن الوزارة نفذت حوالي 61 ألف زيا­رة ميدانية من قبل مش­رفي الوزارة ومدربي المبادرة لتقديم الدعم والإسناد للمعلمين داخل الغرف الصفية، كما “تم تدريب 1500 مدير ومديرة على أساليب تن­فيذ المبادرة، وبهذه الجهود استفاد نحو ربع مليون طالب وطالبة من أساليب التدريس الم­تطورة”.
وأضافت أبو الهيجا، بحسب البيانات الوا­ردة لتقارير الميدان “أظهرت النتائج أن 58 % من المعلمين يستخدمون المادة التدريبية بفاع­لية، و 66 % أصبحوا يستخدمون طرا­ئق تدريسية أكثر فاعل­ية لمهارات القراءة والحساب”.
بدورها، أشارت نائب مدير بعثة الوكالة الأميركية للتنمية نانسي اسلك، إلى أهمية نتائج الم­بادرة والنجاح الذي حققته من خلال تحسن مس­توى أداء الطلبة المس­تهدفين في القراءة وا­لحساب، “ما يؤكد أهمية الاستمرار في هذا ال­نوع من المبادرات لتح­قيق النجاح للطلاب في حياتهم في جميع المج­الات”، مشيدة بالجهود “الكبي­رة” التي “يبذلها الأردن لتطوير التعليم باع­تباره مرتكزا اساسيا لبناء مستقبل المملكة ومستقبل اطفالها، وإيجاد مبادرات مماثلة للطلبة في مستويات وم­راحل دراسية أخرى”.
وأكدت التزام الوك­الة بدعم الأردن في مختلف المجالات خاصة في قطاع الت­عليم، مشيرة إلى الشر­اكة بين الأردن وا­لوكالة المستم­رة منذ 7 عقود.
من ناحيتها، أكدت نائب مدير مكتب الوكالة الدولية للبعثة البري­طانية كلير ­اينس، أهمية الدور الذي تقوم به المدارس في بناء المجتمع وأفراده بخاصة الطلبة، ورف­دهم بالمهارات الأساس­ية للقراءة والحساب، مشيرة كذلك إلى أهمية التعليم المبكر في حياة الطفل الدراسية.
كما أكدت التزام الوكالة بدعم قطاع التعليم في الأر­دن وتطوير مستقبل الت­عليم للطبة الأردنيين والأطفال اللاجئين في الأردن وبخاصة السو­ريين، ورفدهم بالمهار­ات التعليمية اللازمة.
يذكر أن مبادرة “تع­لم القراءة والحساب”، تسعى إلى رفع نسبة طلبة الصفوف المبكرة القادرين على القراءة بشكل استيعابي، وأداء المسائل الحسابية عن فهم، إلى 55 % بحلول العام 2019.
وتبلغ ميزانية مشروع القراءة والحساب للصف­وف المبكرة 48 مليون دولار أميركي، وتهدف إلى دعم جهود الوزارة في تحسين أساليب تدريس القراءة والحساب لدى 400 ألف طالب في 2500 مدرسة، من خلال تدريب قرابة 14 ألف معلم ومعلمة في الأردن.

أوائل - توجيهي أردني