a

اوصت دراسة اجريت حول واقع ومستقبل قطاع الصيدلة في المملكة، بعدم دراسة تخصص الصيدلة في ظل ظروف سوق العمل الحالية والتي وصلت فيها البطالة في صفوف الصيادلة الى 30%.
وقالت الدراسة التي اجرتها شركة آفاق المعرفة واعلنت عن نتائجها خلال مؤتمر صحفي عقده نقيب الصيادلة د.زيد الكيلاني وعرضها الدكتور معن قطامين، إنه ونظرا لأعداد الخريجين المتوقع والذي يقارب أربعة آلاف خريج سنوياً من مختلف الجامعات الخاصة والأهلية، فإن سوق العمل لن يكون بمقدوره استيعاب هذه الاعداد وخصوصاً بأن نسبة كبيرة من الخريجين هم من الإناث مما يعزز من مشكلة البطالة.
وخلصت الدراسة الى إن القوانين النافذة والتشريعات والتعليمات الخاصة بقطاع الصيدلة بحاجة الى إعادة مراجعة وإجراء تعديلات بما يسمح بتنفيذ المقترحات الخاصة بتطوير مهنة الصيدلة وتنظيمها والذي بدوره سينعكس إيجاباً على سير العمل في هذا القطاع، ويما يراعي النواحي الانسانية لمهنة الصيدلة.
ودعت الدراسة الى التوقف الفوري عن منح تراخيص للصيدليات، خاصة ان عدد الصيدليات في المملكة يزيد عن الحاجة المملكة، ودعت الى إعادة توزيع الرخص القائمة بما يخدم هدف ايجاد توزيع جغرافي أفضل لشبكة الصيدليات ويتماشى والتوزيع السكاني في المملكة.
ولفتت الدراسة الى أن هوامش الأرباح المتحققة من بيع الأدوية لا تكاد تغطي المصاريف التشغيلية للصيدليات، وان متوسط صافي ربح الصيدلية الشهري يقدر بـ 480 دينارا.
واعتبرت الدراسة أن الإستثمار الجديد في هذا القطاع يعتبر مغامرة محفوفة المخاطر في ضوء القوانين الحالية والجو الإستثماري العام.
ودعت الى تطوير القوانين وتقديم التدريب للصيادلة يما يمكنهم من تقديم خدمات استشارية للمواطنين.
وبينت أن القطاع الصحي الحكومي يعاني من الاكتظاظ وانخفاض مستوى الخدمات الطبية وعدم توافر الكوادر الصيدلانية بالشكل الكافي في ضوء وجود ما يقارب من 1300 منشأة حكومية صحية من مستشفيات ومراكز صحية وغيرها، في حين أن عدد الصيادلة العاملين لدى قطاع الصحة الحكومي لا يتعدى 900 صيدلاني، وهذا ما جعل من هم بدرجات علمية اقل يقوموا بمهام الصيدلاني وبالتالي احتمالية وجود نسبة في الخطأ عند تنفيذ هذه المهام.
واوصت الدراسة بضرورة إدخال منظومة تكنولوجية متكاملة إلى الصيدليات تسمح بالتعرف إلى المريض واحتياجاته الدوائية من خلال قاعدة بيانات محدثة باستمرار، وكذلك ربط هذه القاعدة بتطبيق ذكي يساعد المريض على تحديد الصيدلية الأقرب التي يتوفر بها الدواء وتوفير إمكانية طلبه من خلال التطبيق.
واكدت  ضرورة إلزام الصيادلة بالإستمرار في التطور العلمي من خلال حضور المؤتمرات والحصول على الشهادات المتخصصة والمهنية، يما يتماشى مع طبيعة المهنة العلمية والإنسانية التي تستلزم استمرار التطور.
وقال د.الكيلاني، إنه بناء على نتائج الدراسة التي اجراها طرف محايد سيتم فتح ملف تعديل القوانين والأنظمة ذات العلاقة بالمهنة للنهوض بها والارتقاء بمنتسبيها.
واضاف انه بات لدى النقابة دراسة يمكن الاستناد لها والمحاججة بها عند طرح اي تعديل على القوانين والأنظمة ذات العلاقة بالمهنة.
ودار خلال المؤتمر الصحفي الذي حضره عدد من الصيادلة اعضاء اللجان النقابية والفرعية، نقاشا دعا فيه الصيادلة الى اعداد مشروع قانون للصيدلة والدواء ياخذ بعين الاعتبار نتائج الدراسة، ويزيل العقبات التي تعترض تطور مهنة الصيدلة.
وطالبوا باجراء دراسات اخرى تغطي باقي القطاعات الصيدلانية، خاصة وانها ركزت على صيدليات المجتمع.
واكدوا ضرورة اطلاع الحكومة والجهات المعنية بقطاع الصيدلة والدواء على نتائج الدراسة والتي تعكس واقع المهنة.