رؤ

أكدت الحملة الوطنية لفتح قطاع رياض الأطفال، ضرورة استمرار التعليم الوجاهي، لهذه الفئة العمرية، وإعطاء أولوية أخذ اللقاح لمعلمات رياض الأطفال.
وقالت، في بيان صحفي أمس، إن حرمان هذه الفئة من التعليم الوجاهي، يعني فقدانهم فرصة الحصول على تعليم نوعي في مرحلة الطفولة المبكرة، قبل الالتحاق في الصف الأول الأساسي، الأمر الذي دفع أسرا لاتخاذ سبل تكيف سلبية، والبحث عن أماكن بديلة غير مرخصة وغير مؤهلة وغير مجهزة بطريقة آمنة.
وأضافت الحملة أن ذلك يُعرض الأطفال لخطر إصابتهم بفيروس كورونا المستجد “كوفيد 19″، في ظل غياب دور الرقابة الحكومية ومعايير الأمان عن هذه الأماكن. وتابعت إن الدراسات العلمية أكدت أهمية مرحلة الطفولة المبكرة وتعريض الطفل للعديد من المثيرات والخبرات، حيث أشارت دراسة “بلوم” إلى أن 80 % من تباين الأفراد في سن الثامنة عشرة تُرد إلى أدائهم العقلي في الأعوام الأولى من أعمارهم.
وشددت الحملة على أهمية استمرار العمل بالقطاع أسوة بقطاع الحضانات، نظرًا لاستهداف رياض الأطفال للفئات العمرية ما بين 4 و5 أعوام، والتي ثبت عالميًا أن هذه الفئة هي أقل الفئات عرضة للإصابة بـ”كورونا”.
وقالت إن وجود الطفل في بيئة اجتماعية داعمة لتطوره، يُسهم في اتزانه الانفعالي، ويؤثر حتمًا في سلوكه، إذ أن تعلم الأطفال للسلوكات الإيجابية، يحدث من خلال النمذجة، وهذا ما يتعذر على الأغلب في ظل التعلم عن بُعد.
واوضحت أن التعليم عن بُعد “قد يُعرض الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة، للخطر، خصوصًا مع عدم نضج المهارات الخاصة بالضبط الذاتي، فربما يتصفح الأطفال المواقع الإلكترونية غير المناسبة لأعمارهم، وقد يتعرضون للتنمر والاستغلال الإلكتروني”.
وأضافت الحملة أن جلوس الأطفال في مرحلة الروضة أمام الشاشات لمدة تزيد على ساعة “قد يُعرضهم لخطر الإصابة بمتلازمة الشاشات، التي تتضمن بعض الأعراض الجسدية والنفسية على حد سواء”، مشيرة إلى أن الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال حددت الوقت المخصص للأطفال حتى سن الخامسة بساعة واحدة تفاعلية بوجود أحد مقدمي الرعاية.
ولفتت الحملة إلى “أن بعض الأطفال ظهر عليهم أعراض، كالأرق وقلة النوم، نتيجة التعرض للأشعة الزرقاء، الناتج عن استخدام الشاشات، والذي يُقلل من إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن عملية النوم، إضافة إلى مشاكل متعلقة بالبصر، مثل زيادة حالات قصر النظر، الصداع المستمر، والجفاف، ما أثر سلبًا في القدرة على التركيز بشكل عام عند الأطفال.