أكد خبراء تربويون وأكاديميون اهمية التعليم للوصول الى اعلى درجات التنمية البشرية.

واعتبروا في مقابلات اجرتها معهم وكالة الانباء الاردنية (بترا)، ان اصلاح التعليم ومكوناته يشكل جزءا أساسيا في الاستراتيجية لتحويل التحديات الى فرص للتنمية والنمو، وإحداث تغييرات ايجابية في نظم التعليم والتدريب.

وقال وزير التربية والتعليم الاسبق الدكتور عزت جرادات، ان الاستراتيجية الوطنية للموارد البشرية جاءت في وقتها، ذلك ان تطوير المجتمع يتطلب وضع سياسات وطنية شمولية، معتبرا ان التعليم والجانب التربوي يعتبر ركيزة اساسية في هذه الاستراتيجية.

واضاف ان التربية، باعتبارها قضية وطنية ومجتمعية تهم المواطنين بحاضرهم ومستقبلهم، تأتي في سلم اولويات الدول المتقدمة واستراتيجيتها، وهو ما يؤكده باستمرار جلالة الملك الذي وضع التعليم في سلم الاولويات الوطنية.

واكد ان المناهج هي الاساس في التعليم، وان المنهاج هو المادة الرئيسية المعنية بقضية التعليم وجوهرها، مبينا أهمية ان تكون المناهج متطورة ونامية ومتجددة وليست جامدة وتستشرف آفاق المستقبل وتلبي الطموحات الوطنية وطموح المجتمع وابنائه.

وقال ان المناهج يجب ان تركز في محتواها على امن الوطن والمجتمع، وان تقوي من نسيج المجتمع الاردني وتعمق الانتماء الوطني لدى ابنائه، ويأخذ تطويرها بشكل اساسي نواتج البحث العلمي، مؤكدا ان الاستراتيجية الوطنية فيما يخص التعليم جاءت لتؤكد هذه الجوانب.

واشار الدكتور جرادات الى توجه وزارة التربية والتعليم في تطوير المناهج بهذا المفهوم للسنوات المقبلة ضمن منظومة تربوية تركز على جودة التعليم وتحويل المعلم والمتعلم الى الابداع في العلمية التعليمية، وتنمية روح الابتكار لديهم، وتعزيز قدرتهم التنافسية من جهة امتلاك المهارات والقدرات الاساسية ليكونوا قادرين على المنافسة على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي.

واكد ان جانب التعليم في الاستراتيجية اساسي في عملية التنمية للوصول الى اعلى درجات التنمية البشرية التي تعنى بتوفير الخدمات الاجتماعية والقدرة على الابتكار والابداع والتنافسية والانفتاح الفكري والديمقراطي على العالم للمعلم والمتعلم.

واعتبر جرادات ان الاستراتيجية تركز على ما يسمى بالحرية الاكاديمية بشكل رئيس من ناحية حرية الطالب في التعليم والوصول الى المعرفة وحرية المعلم في اختيار التدريس الجيد، وبما يحقق التفاعل بينهما للوصول الى عملية تعليمية راقية، مثلما بين ان الاستراتيجة تدعو الى تبني واكتساب مهارة البحث العلمي بشكل معمق واساسي.

وقال ان انشاء مركز مستقبل للمناهج يعد خطوة ايجابية وعلى الطريق الصحيح اذا ما اردنا ايجاد مناهج تحفز المهارات الفكرية للطالب تجعله قادرا على مواكبة متطلبات العصر وليس متلقيا، وتعلي كذلك من شأن المعلم وتجعله منفتحا على عالم المعرفة والتقنيات.

وقال وزير التعليم العالي والبحث والعلمي الاسبق الدكتور وليد المعاني، ان اطلاق الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، يشكل تدخلا ملكيا لإعادة القاطرة الى الطريق الصحيح، حيث تشكل الاستراتيجية خارطة طريق واضحة المعالم لكيفة تنمية الموارد البشرية عبر التعليم بكل مراحله سواء التعليم العام او التقني او الجامعي.

واكد الدكتور المعاني ان تطوير هذه الجزئيات في التعليم يجب ان يتم من خلال الابنية المدرسية الملائمة والمعلم الكفؤ والمدرب والمنهاج الذي يوائم متطلبات التدريس والعصر.

ولفت الى تراجع الاردن على مؤشرات التعليم العالمية سواء في الرياضيات والعلوم والقراءة خلال 15-20 سنة الماضية، في وقت كشف فيه امتحان الثانوية العامة للسنوات القليلة الماضية عن مدارس لم ينجح منها احد او نجح فيها عدد قليل من الطلبة، ما يشير الى خلل في منظومتنا التعليمية يجب ان نقف عنده وان نعالجه.

واكد الدكتور المعاني ان تطوير المناهج وايجاد مركز متخصص للمناهج وانشاء كلية او مهعد لتدريب المعلمين وايجاد ابنية مدرسية تتوفر فيها البيئة التدريسية الملائمة، تشكل جميعها ركائز اساسية ومهمة لايجاد تنمية حقيقية وشاملة للموارد البشرية.

وأكد اهمية تطبيق مبدأ المساءلة والمحاسبة للكوادر التدريسية في المدارس، خصوصا الادارات المدرسية، وكذلك توفير فرص متساوية للتعليم امام الطلاب في كل انحاء المملكة من خلال توفير الحوافر للمعلمين للتوجه للعمل في المناطق النائية والبعيدة عن المدن.

وشدد الدكتور المعاني على اهمية توظيف التكنولوجيا في التعليم، حيث اصبح العالم باكمله يعتمد على التكنولوجيا، وذلك من خلال رفد المعلمين بالمهارات التكنولوجية اللازمة التي تنعكس على ادائهم واساليب تدريسهم والتوجه كذلك نحو التعليم التقني الذي اهملنها الى حد كبير.

أوائل - توجيهي أردني