a

ألقت أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد بظلالها السلبية على مختلف القطاعات بنسب متفاوتة، بينها الجامعات، وعلى رأسها ام الجامعات الجامعة الاردنية، ما وضع ادارتها بين خيارات احلاها مر.
وفي الوقت الذي كانت اضرار الجائحة متفاوتة على الجامعات بسبب خصوصية كل جامعة، الا ان تأثيرها كان اكبر على الجامعة الام، ما جعل مصدرا مسؤولا في الجامعة يؤكد لـ”الغد” ان وجود الطلبة على مقاعد الدراسة داخل الحرم الجامعي افضل لها معنويا واكاديميا وماليا ايضا.
فالجامعة خسرت ايرادات 12 مصدر دخل لها، بسبب غياب الطلبة عن الحرم الجامعي، في المقابل فإن ما وفرته الجامعة من مصاريف كالمياه والكهرباء والمحروقات، يكاد لا يذكر مقارنة بما خسرته نتيجة غياب الطلبة عن الحرم الجامعي، مثل ايرادات المطاعم والكراجات والايجارات والمطبعة والمكتبة وايجارات القاعات، وغيرها.
وبذلك، وصلت الخسائر المتوقعة حتى نهاية العام بسبب الجائحة الى نحو 10 ملايين دينار، فيما لا يشكل الدعم الحكومي للجامعة شيئا يذكر مقارنة بموازنة الجامعة.
فالجامعة التي تبلغ نسبة ايراداتها السنوية فقط من الرسوم نحو 70 %، وتشكل عوائد رسوم البرنامج الدولي نحو الثلث، من مجموع ايرادات الرسوم، ويكاد هذا البرنامج ان يكون الوحيد الذي تحقق منه الجامعة ربحا، فيما تغطي ايرادات البرنامج الموازي كلفة الطالب، بيد ان عوائد الرسوم من البرنامج العادي اقل بكثير من كلفته.
هذا الوضع؛ جعل الجامعة في اجتماع مجلس عمدائها الاخير تتخذ 15 قرارا، لضبط النفقات منها الغاء التفرغ العلمي لعام 2020-2021، فقط لأعضاء هيئة التدريس، وإلغاء التعيينات لكافة المستويات لعام 2020، وتخفيض مكافآت أعضاء هيئة التدريس للفصل الصيفي من 1.5 الى 1.25، وتخفيض 10 % من تكاليف الرئيس ونوابه وعمداء الكليات للفصل الصيفي المقبل، وغيرها من القرارات.
ومن بين الخيارات؛ تشكيل لجنة فنية للنظر في رفع الرسوم الجامعية لطلبة البكالوريوس والدراسات العليا الجدد للعام الدراسي 2020/2021، كخيار لإنقاذ الوضع المالي للجامعة، بسبب الخسائر الناجمة عن تعطل الجامعة، نتيجة جائحة كورونا.
خيار رفع الرسوم لم يحسم بعد، وهو آخر الخيارات ضمن 15 إجراء، وان اتخذ قرار بخصوصه فسيكون بنسبة بسيطة، ويطبق على الطلبة الجدد فقط، ممن سيلتحقون بالجامعة في العام الدراسي المقبل ضمن برنامجي الدراسات العليا والعادي للبكالوريوس، ليكون الطالب بصورة رسوم الجامعة قبل تقديم طلب الالتحاق بها، والقرار له، علما بان رسوم الساعات المعتمدة في الجامعة الاردنية ، الاقل من بين كل الجامعات وفق مصادر في الجامعة.
ويتزامن قرار الجامعة بدراسة رفع الرسوم في ظل انخفاض دخل عدد كبير من المواطنين، نتيجة قرارات حكومية، وأخرى اتخذها القطاع الخاص بتخفيض الرواتب والمكافآت والعلاوات والزيادات وغيرها، فيما فقدت اسر اخرى مصادر دخلها نهائيا، نتيجة استغناء مؤسسات القطاع الخاص عن عاملين فيها بسبب الازمة الاقتصادية التي اثرت عليها، ناهيك عن صعوبة الاوضاع المعيشية للمواطنين قبل الجائحة.
هذه الظروف؛ تضع الجامعة والطالب وذويه امام خيارات صعبة ومرة، فهل يكون خيار رفع الرسوم “آخر العلاج بالكي”؟.