a

تحول عوائق قانونية وإدارية ومالية وأكاديمية دون إمكانية تطبيق النجاح التلقائي لطلبة الجامعات وفقا لقانونيين وخبراء في التسجيل، أشاروا كذلك لوجود محاذير عديدة منها مخالفة أمر الدفاع 7 وتوجه الدولة نحو التعلم الإلكتروني وسمعة التعليم العالي في الأردن تجعل تطبيق النجاح التلقائي مستحيلا.
مدير وحدة تنسيق القبول الموحد السابق في وزارة التعليم العالي والمسجل العام الأسبق في الجامعة الأردنية غالب الحوراني يؤكد أن النجاح التلقائي لا يحقق العدالة ويتسبب بالظلم لشرائح كثيرة من الطلبة فضلا عن الإضرار بسمعة التعليم العالي الأردنية.
ويشير الحوراني إلى أن الدولة كانت أمام خيارين إما إلغاء الفصل الدراسي الثاني ما يتسبب بأضرار فادحة بالطلبة الخريجين ما قد يؤخر تخرجهم لثمانية شهور على الأقل ناهيك عن الاضرار المالية التي ستلحق بالطلبة والجامعات، وكان الخيار الآخر هو الاستمرار في الفصل الدراسي من خلال التعليم عن بعد، مشيرا الى ان الوزارة والجامعات راعت جميع الظروف والصعوبات وانحازت الى جانب الطلبة باعتماد مبدأ ناجح / راسب لمن يختار من الطلبة واعتماد العلامة لمن يرغب خصوصا من الطلبة المتفوقين أو من يحتاج لرفع معدله التراكمي لأسباب أكاديمية أو لمن يحتاج من الخريجين.
مصادر- فضلت عدم ذكر اسمها- اعتبرت أن الغاء الفصل يضر بمصلحة الطلبة والجامعات والعاملين واعضاء هيئة التدريس مؤكدة ان تطبيق مبدأ ناجح أو راسب معقول ويراعي مصلحة الطلبة والظروف الاستثنائية.
وبينت انه وبسبب الظروف التي يمر بها العالم والاردن بسبب فيروس كورونا وإجراءات محاربة انتشاره وما ترتب عليها من آثار أدت الى التعطل عن العمل وحظر التجول والتنقل، الأمر الذي دفع بالجامعات الى اللجوء الى التعلم عن بعد، وقد حققت الجامعات نسباً ممتازة في استخدام التعلم الالكتروني بكافة وسائله المتاحة، إيماناً من الجامعات بآثار هذه الظروف على الطلبة وتحصيلهم العلمي ومعدلاتهم التراكمية.
وأكدت أن “اللجوء الى فكرة التنجيح التلقائي لطلبة الجامعة له آثار سلبية على مصلحة الطلبة وفيه مخالفات قانونية منها إن أوامر الدفاع التي تصدر بموجب قانون الدفاع يجب أن يكون هدفها السلامة العامة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن الأسباب الموجبة لتفعيل قانون الدفاع كانت الحفاظ على صحة وسلامة الأفراد ومنع انتشار الوباء حيث قرر مجلس التعليم العالي بموجب الصلاحيات الممنوحة له بموجب أمر الدفاع رقم 7 ، الرجوع عن قرار عقد الامتحانات في الحرم الجامعي وألزم الجامعات بإجراء امتحانات الكترونية”.
وتابعت المصادر، “حيث أن الامتحانات الالكترونية تحقق المصلحة العامة وتنسجم مع اهداف قانون الدفاع في المحافظة على السلامة العامة بخلاف الامتحانات في الحرم الجامعي، فإن صدور أي قرار لاحق باللجوء الى تطبيق فكرة التنجيح التلقائي سيكون عرضة للطعن باعتباره لا يهدف الى تحقيق الأسباب التي دعت الى تفعيل قانون الدفاع وهي المحافظة على السلامة العامة ذلك أن السلامة العامة ستتحقق باللجوء الى الامتحانات الالكترونية، ولن يحقق النجاح التلقائي شيئاً أكثر في هذا الإطار”.
وبينت انه صدر قرار مجلس التعليم العالي بالاستناد الى أمر الدفاع بإلزام الجامعات بمبدأ ناجح/راسب اختياري، وهذا يعني أن تطبيق التنجيح التلقائي يحتاج الى أمر دفاع جديد.
ووفق المصادر، “التنجيح التلقائي لن يستفيد منه الطلبة كثيرا، فمثلا الطالب الذي يدرس مادة لغايات رفع المعدل أو لغايات التخرج أو لغايات رفع تقديره الى التقدير الاعلى، كيف سيرتفع معدل هذا الطالب وبالتالي كيف سيحقق هدفه بالتخرج أو رفع المعدل أو التقدير؟، كما أن التنجيح التلقائي فيه استهتار كبير بأعضاء هيئة التدريس الذين بذلوا جهودا كبيرة في التعليم الالكتروني والاستمرار بالتدريس في هذه الظروف. وفيه استهتار بهم عندما يقومون بوضع أسئلة الامتحانات بحيث تتناسب مع المادة وقدرات الطلبة، ليأتي القرار في النهاية ليكون باعتبار جميع الطلبة ناجحين”.
كما أن هناك وفق المصادر، “العديد من اعضاء هيئة التدريس شعورا مع الطلبة وقرروا عدم حرمانهم بسبب غياباتهم الكثيرة خلال فترة ما قبل العطلة، مع أن حرمانهم لا يخالف أمر الدفاع رقم 7، وفي حال تم تبني التنجيح التلقائي سيدفع المدرس الى الرجوع عن قراره وحرمانهم، والتنجيح التلقائي يعني إما اعفاء الطلبة من الامتحانات النهائية واعتبارهم جميعا ناجحين، أو الدخول للامتحانات النهائية واعتبارهم ناجحين بغض النظر عن النتيجة، وهنا تثور مشكلة أن هناك العديد من الجامعات قد بدأت بالامتحانات النهائية، وتم رصد علامات الطلبة، وربما يكون البعض قد رسب، فكيف يتم اعتبارهم ناجحين خلافا للواقع.؟ فضلا عن أن هناك العديد من المواد التي فيها جانب عملي لم يكتمل التدريس فيها، فكيف يتم تنجيح الطلاب المسجلين فيها”.

أحدث الأخبار