a

أكد رئيس لجنة التربية والتعليم بمجلس الأعيان وجيه عويس ان الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2016– 2025، بنيت على إصلاح قطاع التعليم.
وبين ان أبرز المحاور التي تذهب لإصلاح التعليم: هيكلة الرسوم الجامعية، وصولا لاعتماد الجامعات على ذاتها في التمويل، وإلغاء البرنامج الموازي، الذي بات “مهلكا” للعائلة الأردنية، التي تنفق كل ما تملك لتدريس أبنائها، وفي نهاية المطاف لا يحصلون على وظائف.
جاء ذلك في سياق مناقشة اللجنة خلال اجتماع برئاسة عويس امس، مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي محيي الدين توق، سياسات التعليم العالي.
وطرح عويس قضايا تتعلق بسياسات التعليم العام والتعليم العالي، وما يواجهه القطاع من تحديات، بخاصة في ظل غياب تطبيق فعلي لمحاور الاستراتيجية الوطنية.
وقال إن اللجنة تعنى بتقديم توصيات واقتراحات، ترى أنها مجدية في النهوض بقطاع التعليم العام والتعليم العالي، مشيرا إلى أن بنودا في الاستراتيجية “طبقت خطأ” الأعوام السابقة، كالسنة التحضيرية التي الزمت بها جامعتان فقط من أصل 6.
وأوضح أن اللجنة اقترحت إجراء دراسة “واقعية”، لتقييم قطاع التعليم الطبي، قبل الشروع بإنشاء جامعات طبية خاصة.
وتحدث عويس عن محاور سياسة القبول في الاستراتيجية؛ المبنية على رغبة الطلبة وقدرتهم، عبر تكافؤ فرص القبولات في الجامعات، وهو الأمر الذي لا يعني المساس بالمكرمات إطلاقا، وتعزيز دعم صندوق الطالب المحتاج، وإعطاء الجامعات الصلاحيات لدعم الطلبة.
وبخصوص دمج المؤسسات المعنية بقطاع التعليم العالي، بين عويس، أن اللجنة لا تعارض فكرة الدمج إذا قامت على دراسة واقعية تتبنى بنود الاستراتيجية، وتوسع من صلاحيات الجامعات، بالتزامن مع تخفيف صلاحيات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وأوضح أن الحكومة، تعمل على إعادة هيكلة عميقة قائمة على أساس دراسة المهام والواجبات الرئيسة، المنوطة بكل من وزارتي التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وهيئتي: اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها، وتنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية، ومؤسسة التدريب المهني.
توق أكد أن الوزارة تسعى جاهدة لتطبيق ما أمكن من بنود الاستراتيجية، ضمن القدرات والامكانيات المتاحة، لافتا إلى أنها لا تستطيع وحدها حل القضايا الاستراتيجية للقطاع، بل يحتاج الأمر لجهد جماعي من مؤسسات الدولة.
وأشار توق إلى أن إعادة الهيكلة التي تنسجم مع الاستراتيجية، قد تؤدي إلى نقل الصلاحيات من جهة لأخرى، مع دمج المهام المتشابهة مثل القضايا اللوجستية (إداريا وماليا)، والاعتراف بالشهادات واعتمادها، وغيرها من الأمور المتشابهة، مبينا أن وزارة التعليم العالي، بدأت بالفعل بنقل صلاحيات جامعات في بعض القضايا.
وأوضح أن دمج الجهات التي تعنى بقطاع التعليم، تأتي ضمن جهد أوسع للحكومة بإعادة هيكلة بعض الدوائر والمؤسسات، ودمج المهام والوظائف المتشابهة.
وبخصوص إنشاء كليات طب خاصة، بين، أن الترخيص الذي أعطته الحكومة، “مبدئي” إلى حين استيفاء تلك الجهات للشروط التي وصفها بـ”القاسية”، ومنها أن يكون 60 % من المقبولين فيها غير أردنيين.
كما أكد أن من المفروض من تلك الكليات الخاصة، أن تعتمد شروط القبول والاعتماد ذاتها في الجامعات الأردنية، وتوقيع اتفاقيات مع جامعات عالمية، تقع ضمن تصنيف أفضل 500 جامعة تدرس تخصصات الطب، واستقطاب مدرسين من تلك الجامعات العالمية في السنوات الثلاث الأولى من عمر الكليات الطبية الخاصة.-(بترا)