a

 بعد أن تم تعليق الدراسة بسبب انتشار وباء الكورونا المستجد، أصبح من الضروري على الطلبة متابعة دراستهم من المنزل حتى لا يجدون أنفسهم متأخرين عند عودة الحياة لطبيعتها.
المشكلة أن الطلبة، وخصوصا الأطفال منهم، ارتبطت في إذهانهم الدراسة مع زملائهم ومن خلال المعلومات التي يقدمها لهم أساتذتهم الذين اعتادوا عليهم. في المقابل فقد ارتبط في أذهانهم أيضا أن وجودهم في المنزل يعني ببساطة أنهم في إجازة.
لو أضفت إلى ما سبق حقيقة ثقل الواجبات الدراسية والتي يزداد ثقلها في ظل الأجواء التي نمر بها جميعا جراء متابعتنا الحثيثة لتطورات انتشار فايروس كورونا، ندرك بأن الأمر يحتاج من الأهالي المزيد من الجهد لترغيب أطفالهم بالدراسة المنزلية.
ولتسهيل هذا الجهد على الأهالي فإنه يمكنهم الاستفادة من المقترحات التالية التي من شأنها إضفاء شيء من المتعة الدراسية لأطفالهم:

  • شارك طفلك التعلم: لا يجب أن تقتصر مشاركتك لطفلك دراسته أن تشير له إلى ورقة الكتاب التي تحتوي على مسألة الرياضيات التي عليه حلها أو التي تحتوي على القصيدة الشعرية التي عليه إعرابها، بل احرص على أن تشاركه الدروس فعليا حتى يدرك أن التعلم لا يرتبط بسن معين وأننا جميعا بحاجة له.
    ولتحقيق هذا يمكنك أن تطلب منه أن يساعدك بحل مسألة معينة وأن يشرح لك كيف قام بحلها وأن تقوم بدورك بحل مسألة أخرى وأن تتأكدا من الحل الصحيح عبر شبكة الإنترنت مثلا.
  • أنعش روح التنافس في طفلك: تعد الروح التنافسية من الأشياء التي يصعب على الأطفال مقاومتها، لذا فمن المناسب محاولة ربط الدراسة بنوع من التنافس بينك وبين طفلك كأن تتسابق على حفظ أبيات من الشعر لقصيدة مطلوب من الطفل حفظها أو ما شابه. أيضا يمكن ربط دراسة الطفل بنقاط تمنحه إياها تعتمد على انضباطه خلال الدرس أو ما شابه وتمنحه مثلا جائزة بسيطة لو تمكن من تحقيق عدد معين من النقاط علما بأن الجائزة هدفها فقط بث روح التنافس داخل الطفل لذا يمكن أن تكون مثلا السماح له بمشاهدة التلفاز لساعة كاملة.
  • اربط الدراسة بشغف الطفل: لا بد وأنك تدرك الأشياء التي تستحوذ على اهتمام طفلك ويشعر تجاهها بشغف كبير. اعلم بأن هذه الأشياء لو أحسنت ربطها بدراسة الطفل ستجده مثل الاسفنجة المهيأة لامتصاص المعلومات. المهم أن تدرك أنه وبقليل من التركيز ستجد الطريقة التي يمكنك فيها ربط دراسة الطفل بالأشياء الشغوف بها مهما كانت طبيعتها.