انطلقت اعمال المؤتمر التربوي للمدارس الخاصة، امس الذي نظمته جمعية كتاتيب للتعليم والثقافة التربوية تحت عنوان» الجودة والقيم في العملية التربوية مؤشرات نهضة ومعيار تميز».

ويشارك في المؤتمر خبراء ومختصون في قضايا التعليم من الاردن والامارات العربية المتحدة وسفير تركيا، بالإضافة الى ممثلين عن 21 مدرسة في مدينة القدس.

ويسعى المؤتمر من خلال جلساته الى تعزيز نشر ثقافة الجودة وابراز دورها في تطوير المنظومة التعليمية وتكثيف البرامج الدولية في العملية التربوية وتعزيز دورها في تطوير التعليم، بالاضافة الى دور المدارس في تعليم القيم واثرها في محاربة التطرف وغرس ثقافة القيم في البيئة المدرسية، واستعراض التجارب الرائدة في مجال تحقيق الجودة والتميز وتعليم القيم.

ويناقش المؤتمر على مدار يومين محاور يتعلق الاول منها ببرامج ضمان جودة التعليم والاعتمادية، من خلال تعليم القيم بين الرؤية والممارسة، والتجارب في تعليم القيم، ودور المؤسسات التربوية في مواجهة التطرف والارهاب، وبرامج الاعتمادية واثرها في تطوير التعليم وتكييف البرامج الدولية في البيئة المحلية.

وفي محور منظومة القيم التي تقوم عليها نهضة النظام التعليمي، يناقش المؤتمر الاستثمار في جودة التعليم، واثر برامج الجودة في المؤسسات التعليمية، وأهمية الجوائز التربوية واثرها في تطوير التعليم، وتحقيق القيم في البيئة المدرسية، بالاضافة إلى قياس القيم.

واكد مدير ادارة التعليم الخاص في وزارة التربية والتعليم الدكتور امين شديفات، في افتتاح المؤتمر مندوبا عن وزير التربية والتعليم، حرص الوزارة على بناء شراكات مع كافة القطاعات المهتمة بالشأن التربوي، وذلك ضمن جهود الوزارة لتحسين جودة التعليم في مدارس المملكة كافة وبناء المعرفة والمهارات لبناء افراد قادرين على القيام بنهضة مجتمعاتهم وتقدمها.

وقال شديفات ان الوزارة تتطلع الى التعليم الخاص كشريك اساسي في العملية التعليمية وتطوير مخرجاتها، مبينا ان هذه الشراكة تاتي ترجمة للرؤية الملكية في تطوير التعليم والارتقاء بالمنظومة التعليمية، مشيرا إلى الدعم الملكي الكبير لقطاع التعليم والمبادرات الملكية الهادفة لتعزيز مخرجاته وتنافسيته.بدوره، بين نقيب اصحاب المدارس الخاصة منذر الصوراني، ان نظام التعليم في المملكة شهد منذ منتصف القرن العشرين تطورا ملموسا في جميع المؤسسات التعليمية والبرامج والمناهج الدراسية.

وقال ان المؤتمر، الذي ياتي امتدادا للمؤتمرات التي تنظمها النقابة، يشكل حافزا قويا لصياغة استراتجيات ثقافية تربوية تنسجم مع فلسفة وزارة التربية والتعليم لتحديد نهج واضح وتقييم الخطوات الواجب اتباعها لمواجهة المعوقات التي تعترض التعليم بشقيه العام والخاص.

من جانبه، قال رئيس جمعية كتاتيب رسمي الملاح، ان الجمعية تتلمس الرؤية الملكية الثاقبة لتطوير التعليم في الاردن وتعزيز تنافسيته العربية والعالمية، مشيرا في هذا الاطار إلى جهود الجمعية في خدمة العملية التعليمية والتربوية.

واكد ان الجمعية تحرص على بناء شبكة من المؤسسات والمهتمين بقضايا التعليم لتبادل الخبرات والتواصل مع كل المؤسسات التربوية داخل وخارج المملكة لانتاج برامج ومشاريع تخدم العملية التربوية والتعليمية بكافة جوانبها.

واوضح مدير الجمعية الدكتور منذر الحاج حسن، ان المؤتمر سيخرج بجملة من التوصيات والمبادرات التي ستقدم لوزارة التربية والتعليم لدعم جهودها في تطوير العملية التعليمية.

وأشار إلى اهمية منظومة القيم في التعليم كما ورد في الورقة النقاشية السابعة لجلالة الملك عبد الله الثاني، ودور التعليم في بناء الامم الارتقاء بها.

واكد المدير العام لدار الفا للنشر الراعي الماسي للمؤتمر اياد درواشه، اهمية ايجاد مناهج قادرة على إعطاء المعرفة للطلبة حسب المعايير العالمية وصقل مواهبهم بالمهارات المطلوبة لتعزيز تنافسيتهم في سوق العمل المحلي والعربي والدولي.

وكما دعا إلى ضرورة الارتقاء المعرفي في العملية التعليمية لايجاد طالب ينتمي لثقافته وحضارته وارثه التاريخي.