عمان – تعاود الجامعة الأردنية، اليوم الأحد، دوامها المعتاد بعد أن كانت الإدارة أعلنت تعليق الدوام يوم الخميس الماضي، إثر اقتحام عشرات الأشخاص من خارج الجامعة للبوابة الشمالية فيها، وفق رئيسها الدكتور عزمي محافظة.
يأتي ذلك في وقت أوصى مجلس أمناء "الأردنية"، خلال جلسة عقدها أمس، بتغليظ العقوبات على المشاركين في المشاجرات.
وأكد محافظة، لـ"الغد"، أن لجان التحقيق باشرت عملها، اعتباراً من يوم الأربعاء الماضي، للتحقيق في المشاجرة التي وقعت الثلاثاء الماضي، وأسفرت عن إصابة طالبين، فضلاً عن التحقيق في عملية "اقتحام الخميس".
وأوضح أن عملية التحقيق تشمل الطلبة والعاملين، مؤكدا أنه ستتم محاسبة كل متورط أو مهمل أو مقصر بحسب الأنظمة والتعليمات.
كما جدد التأكيد أنه لم تحدث أي مشاجرة يوم الخميس الماضي، وأن ما جرى اقتصر على عملية الاقتحام.
بالمقابل، شدد مجلس أمناء الجامعة الأردنية، خلال جلسته أمس برئاسة الدكتور عدنان بدران، على ضرورة إيقاع العقوبات القانونية الرادعة بحق الطلبة المشاركين في الأحداث التي شهدتها الجامعة في الأيام الماضية.
وأكد أهمية الإسراع في تنفيذ العقوبات من غير تساهل أو خضوع لأي تدخل أو توسط من قبل أي جهة أو حسابات عشائرية أو اجتماعية، ليكون هؤلاء الطلبة عبرة لغيرهم.
وعرض محافظة، خلال الجلسة، تقريرا مفصلا عن الأحداث التي حصلت، بين فيه الأسباب المباشرة لهذه الأحداث والأطراف التي شاركت فيها.
وأشار إلى الجهود التي بذلتها إدارة الجامعة لمنع هذه الأحداث، بما في ذلك التنسيق مع الجهات الرسمية والأهلية.
وبعد مناقشة مستفيضة، أكد مجلس الأمناء دعمه الكامل لإدارة الجامعة في اتخاذ كل الخطوات والتدابير القانونية بحق الأشخاص الذين شاركوا بتلك الأحداث.
ودعا إلى الاستمرار في لجان التحقيق التي شكلتها الجامعة، والتوصية إليها بالإسراع في عملها وفق القوانين والأنظمة النافذة في الجامعة لمعرفة جميع المشاركين في هذه الأحداث سواء من داخل الجامعة أو من خارجها.
وطالب المجلس كذلك بتزويد الجهات الأمنية المختصة بأسماء الأشخاص الذين اقتحموا الحرم الجامعي بطرق غير شرعية لاتخاذ الإجراء القانوني بحقهم، بعد أن تعرضوا لطلبة الجامعة وموظفيها، ما أدى إلى تعطيل الجامعة عن أداء رسالتها.
كما أوصى أعضاء المجلس بوضع خطة استراتيجية توعوية للحد من هذه الظاهرة، ومعالجة الاختلال الذي يؤدي إلى العنف الطلابي.
وكان محافظة أكد، في تصريح سابق لـ"الغد"، أن الجامعة ستتخذ أشد العقوبات بحق أي طالب تثبت التحقيقات مشاركته أو تحريضه على الأحداث التي شهدتها الجامعة في الأيام الماضية.
وبين "أن عددا كبيرا اقتحم صباح الخميس البوابة الشمالية للجامعة يحملون أسلحة بيضاء وعصي، فيما تم إطلاق رصاصتين في الهواء من أحد المقتحمين، إلا أنه لم تحدث اشتباكات ولم يصب أحد بأذى، في حين اقتصرت الأضرار المادية على كسر لوح زجاج في كلية الآداب"، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية "اعتقلت نحو 15 من المقتحمين".
وشدد محافظة على أن القانون سيأخذ مجراه، وسيتم اتخاذ أشد العقوبات بحق من تثبت التحقيقات مشاركته في الأحداث، ولن تسمح الجامعة بأي وساطات في هذا الموضوع، لافتاً إلى أن التحقيقات بشأن "اقتحام الخميس" أثبتت بأن المقتحمين من "خارج الجامعة".
وقال إنه تتم مراجعة الكاميرات في الجامعة لمحاسبة المتورطين، وتحويلهم إلى الأجهزة الأمنية.
وكان احد الطلبة قام بالاعتداء على أحد رجال الأمن الجامعي الثلاثاء الماضي ما خلق اجواء مشحونة بين مجموعتين من الطلبة.

أوائل - توجيهي أردني