تُترك مدارس بالطفيلة الإنارة، تعمل فيها طيلة الليل وحتى في أيام العطل في نهاية الأسبوع، لتسهم في رفع فاتورة الكهرباء المدفوعة، والتي تتحملها موازنة وزارة التربية والتعليم، التي يجب أن توجه للإنفاق على مجالات أخرى أكثر أهمية. وأشار مواطنون أن إدارات بعض المدارس تترك الإنارة لكافة الغرف والمرافق والقاعات والمكتبات تعمل طيلة ساعات الليل، وتظل كذلك لغاية دوام اليوم الدراسي التالي، ويمكن أن تظل تعمل طيلة اليوم الدراسي بالرغم من سطوع ضوء الشمس نهارا. ويؤكد المواطن تيسير خليف بقاء كافة مصابيح الإنارة مشغلة في إحدى المدارس، حيث يمكن أن تشاهد مدارس مضاءة بكافة طاقتها، وفي كل غرفها الصفية، وصولا إلى غرف المعلمين والقاعات والمختبرات والمكتبات، بما يحمل المدرسة أعباء فواتير بقيم كبيرة، في غنى عن إنفاقها بهذا الهدر، بدون فائدة تذكر ويحمل الموازنة قيمة فاتورة طاقة ضخمة. وقال خليف إن على مديري المدارس والمعلمين أن يحافظوا على عدم بقاء التيار الكهربائي يعمل طيلة الليل، لتفادي الإنفاق غير المبرر لطاقة وزيادة استهلاك المدارس من الطاقة بدون وجه حق. ولفتوا إلى خطورة الإبقاء على الإنارة تعمل طيلة الليل، حيث يمكن أن تتسبب بتماس كهربائي بحرائق في الغرف الصفية أو في الأماكن الأكثر خطورة كالمختبرات والمكتبات وغيرها من المرافق المدرسية. وطالب أحمد الخوالدة، بأن يقوم مديرو المدارس بتفقد إغلاق التيار الكهربائي عند انتهاء اليوم الدراسي وعدم الإبقاء على التيار الكهربائي يعمل داخل المدرسة، لافتين إلى أن بعضهم يبرر الإبقاء على الإنارة مشغلة بوجود حارس بالمدرسة، في ظل بقاء الحارس في غرفة بعينها، والتي يجب أن تبقى مضاءة، في حال التزام الحرس بالمدارس بنوبات حراستهم ليلا. وقال الخوالدة إن الغرف الصفية تحتوي على عدد كبير من مصابيح الإنارة، ولا تقتصر إنارتها على مصباح واحد بل تتعداها خصوصا في الغرف الكبيرة إلى أكثر من عشرة مصابيح، وأغلبها مصابيح إنارة تقليدية وليست مصابيح توفير طاقة وتستهلك قدرا كبيرا من التيار الكهربائي. من جانبه أكد مدير التربية والتعليم في الطفيلة أن بعض المدارس لا تراعي إطفاء الإنارة عند انتهاء الدوام الرسمي، مؤكدا أن ذلك يعتبر هدرا للمال العام، تدفع نفقاته من موازنة الدولة. وشدد أن على مديري المدارس أن يلتزموا بالتأكد من إطفاء القواطع الرئيسة في المدارس عند نهاية الدوام الرسمي، ويكلفوا المعلمين إغلاق المصابيح في الغرف الصفية نهاية الحصة الأخيرة لتجنب مزيد من الإنفاق على فواتير الطاقة، واحتمالية وقوع تماس كهربائي يؤدي إلى حرائق في المدارس. وأكد أنه سيتم التعميم على مديري المدارس بوجوب إغلاق التيار الكهربائي نهاية الدوام الرسمي، وعدم استخدام الإنارة خلال ساعات النهار لكون ضوء الشمس يكفي لإنارة الغرف الصفية في مثل هذا الوقت من السنة، علاوة على أن نوافذ الغرف الصفية واسعة وتكفي لإدخال الضوء.