لا شك أن أي منهاج جديد في طبعته الأولى ( التجريبية) لن يخلو من الملاحظات و حتما سيكون له تعديلات وفقا لتلك الملاحظات. و من باب الإنصاف لا بد من ذكر مزايا هذا المنهاج قبل البدء بما عليه من ملاحظات و تساؤلات؛ فالمنهاج الجديد شامل لعلوم اللغة و مهاراتها في كل وحدة من وحداته، فتجد النصوص المتنوعة من قرآن و شعر عمودي و حر و نثر بين مقالة علمية و أدبية و اجتماعية، مع وجود أسئلة بلاغية و تحليلية، بالإضافة إلى قواعد النحو و الصرف بشكل محدد في كل وحدة، إضافة إلى مهارة الكتابة و التعبير التي عرضت في المنهاج الجديد بصورة نظرية  تدريبية مع أمثلة عليها و بعدها يطلب من الطالب أن يطبق عمليا. و مع ذلك لا يخلو المنهاج من ملاحظات و تساؤلات.. 

ففي باب النصوص أتحدث عن قصيدة المتنبي ( واحرّ قلباه) متسائلا : لماذا حذف منها أشهر بيت قاله المتنبي و هو : 
الخيل و الليل و البيداء تعرفني.......؟؟؟؟؟ 
ثم نقرأ في جو النص أن المتنبي خاطب سيف الدولة بحديث المعاتب المحب لا بحديث المستجدي المستعطف، و بعدها نقرأ في دليل المعلم أن الغرض البلاغي من النداء الوارد في القصيدة هو الاستعطاف!!!!!! 

و في قصيدة محمود التل ( سأكتب عنك يا وطني) يضبط الكتاب المدرسي الفعل ( أنسِج) بكسر السين، و نحن نعلم أن الكلمات التي يضبطها الكتاب قليلة و بالتالي هي مرشحة ليُسأل عنها الطالب في الامتحان، و عندما تبحث في المعجم ستجد أن لها ضبطين صحيحين هما الكسر و الضم لحرف السين، فكيف سيكون مصير الطالب الذي لم يلتزم بضبط الكتاب و التزم بالوجه الآخر المذكور في المعجم؟؟؟ 
ثم انظر إلى أسئلة الكتاب حول هذه القصيدة تجد حشوا و تكرارا للأسئلة بإجابات مختلفة!!! مرة يسأل الطالب : ما دلالة..؟ ثم يسأل عن الشيء نفسه مرة أخرى بصيغة : دلل أو على ماذا يدل.. فتجد إجابة أخرى مختلفة عن الشيء نفسه و السؤال نفسه!! 

و في باب القواعد يتطرق لمصدري المرة و الهيئة دون أن يتطرق قبلهما للمصدر الصريح الذي لا بد أن يفهمه الطالب أولا ليتمكن من فهم مصدري المرة و الهيئة، لتكون المفاجأة أنه سيشرح المصدر الصريح في الفصل الدراسي الثاني!!!! 

و في باب العروض يتعرض الكتاب لإشكالية عروضية في بحر المتقارب، و هي خلافية قديمة بين العروضيين، وهي قضية ورود تفعيلة ( فعولُ ب-ب) في تفعيلة العروض دون إشباع خلافا لما تعلمه الطالب من ضرورة إشباع الحرف المتحرك الأخير في الصدر و العجز.. فلماذا التعرض لمثل هذا النوع من الإشكالات لطالب الثانوية العامة؟؟!! 

و في باب الكتابة لم توضح الوزارة بعد للمعلمين و الطلاب عن وضع المادة النظرية، فهل هذه المادة وجدت لتسهيل العملي

و في باب الكتابة لم توضح الوزارة بعد للمعلمين و الطلاب عن وضع المادة النظرية، فهل هذه المادة وجدت لتسهيل العملي أم ليختبر بها أيضا؟ 
فهناك تعبير بعنوان ( التلخيص)، فهل سيأتي للطالب في الامتحان نص ليلخصه؟؟ أم سيسأل الطالب عن تعريفه و شروطه و خطواته؟ ثم يُكتب في الخطوات أن يلخص الطالب (دون الرجوع إلى النص الأصلي) كيف؟! و بعدها بسطرين يقول للطالب : عد إلى نص الحساسية و لخصه في حدود مئة كلمة!!!!!! 

هذه بعض الملاحظات أضعها بين يدي الجميع لعلها تصل للمعلمين و المهتمين و أصحاب القرار على أمل الحصول على توضيحات قبل موعد امتحان الفصل الدراسي الأول..

بقلمد. بشار شريف 

 

أحدث الأخبار