اكدت ندوة متخصصة نظمتها الجمعية الاردنية للبحث العلمي مساء امس حول " التوجهات الرئيسية للاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2016-2025 اهمية ان يكون هناك اصلاح شامل للتعليم وتحسين مخرجاته كاولوية وطنية" .

وعرض العين الدكتور وجيه عويس خلال الندوة التي ادارها العين الدكتور رضا الخوالدة المحاور الرئيسية للاستراتيجية والتوصيات التي خلصت اليها ترجمة للرؤى الملكية في تطوير منظومة متكاملة واستراتيجية شاملة وواضحة المعالم لتنمية الموارد البشرية، تؤطر عمل القطاعات المعنية بالتعليم، وتنسجم مع مخرجات الرؤية الاقتصادية للأعوام العشرة المقبلة مشيرا الى انها تضمنت ثلاثة قطاعات هي التعليم العام الذي يضم التعليم المبكر للأطفال، وتطوير المناهج الدراسية، وامتحان شهادة الثانوية العامة (التوجيهي)، وتدريب المعلمين وأساليب التدريس، وإدماج التكنولوجيا في التعليم، والمتابعة والتقييم لمشاريع تطوير التعليم العام.

وفيما يتعلق بمحور التعليم المبكر اشار عويس الى وجود مليون طفل اردني تحت سن السادسة 70 بالمائة منهم لا يجدون فرصة للالتحاق برياض الاطفال "كي جي ون "و "كي جي تو" مشيرا الى ان اللجنة أوصت فيما يتعلق بهذا المحور بتعديل الإطار التشريعي والمؤسسي، وزيادة إمكانية الالتحاق، وتحسين نوعية تنمية الطفولة المبكرة.

وقال ان اللجنة دعت فيما يتعلق بمحور تطوير المناهج الدراسية، الى تشكيل "هيئة عليا شبه مستقلة لتطوير المناهج الدراسية" وستعمل الهيئة على التخلص من الافكار المتطرفة في المناهج وترسخ مفاهيم التسامح والتعايش الديني والانتماء الوطني والقيم الانسانية والابتعاد عن اسلوب التلقين والحفظ.

وقررت اللجنة انشاء مركز وطني مستقل للاختبارات، للاشراف على امتحان الثانوية العامة، وإعداد أسئلة الامتحانات وتصحيح أوراق الإجابة وإعلان النتائج، وتوحيد مسارات الثانوية العامة لتقتصر على مسارين فقط: المسار الأكاديمي، ويشمل العلوم الطبيعية، والرياضيات، والعلوم الإنسانية والاجتماعية، والمسار المهني: ويشتمل على الصناعي بفرعيه الميكانيك والكهرباء، والفندقي والسياحي.

وبين انه وبحسب الاستراتيجية يحق للطالب الناجح الذي حصل على نتيجة تتفق ومعايير القبول الجامعي إكمال دراسته الجامعية أو الالتحاق بكليات المجتمع، كما يحق للطالب الذي لم يتقدم لامتحان الثانوية العامة أو الراسب في الامتحان، أن يتقدم للالتحاق بالكليات الجامعية المتوسطة التقنية، على أن يحقق شروط القبول فيها للحصول على دبلوم تعليم مهني، وفي هذه الحالة لا يحق له التجسير للجامعات مؤكدا على اهمية التعليم المهني .

وفيما يتعلق بمحور تدريب المعلمين وأساليب التدريس، بين عويس انه تم التوصية بإنشاء كلية مستقلة لإعداد المعلمين وتأهيلهم تتبع الى "أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين"، واعتماد مركز مستقل (هيئة) يكون الجهة الرسمية الوحيدة المسؤولة عن متابعة وتقييم نظام التعليم العام، و توسيع نطاق المشاركة في الدراسات الدولية بحيث تبدأ من الصف الرابع الأساسي.

وأوضح عويس أن قطاع التعليم العالي تضمن عددا من المحاور أبرزها الحاكمية، وتعديل أسس القبول في الجامعات الرسمية، وتنظيم استثناءات القبول الجامعي، والبرنامج الموازي.

وأشار إلى ان اللجنة أوصت فيما يتعلق بمحور الحاكمية بتعديل قانوني الجامعات الأردنية والتعليم العالي والبحث العلمي، كما أوصت أن يكون تعيين رئيس الجامعة الرسمية وفقاً لنظام خاص يصدر لهذه الغاية، إضافة إلى وضع الأنظمة التالية: نظام مزاولة ممارسة مهنة التعليم، ونظام تحديد العلاقة بين مالكي الجامعات الخاصة وإداراتها الأكاديمية، ونظام أداء القيادات الأكاديمية والإدارية في مؤسسات التعليم العالي تتضمن مساءلة رؤساء الجامعات والرقابة على أدائهم.

بينما أوصت اللجنة من خلال محور تعديل أسس القبول في الجامعات الرسمية، ، بربط عملية التعليم بقدرة الطالب ورغبته، بحيث لا يتم الاقتصار على اعتماد امتحان شهادة الثانوية العامة كمعيار وحيد للقبول في الجامعة، بحيث تأخذ الجامعات دوراً في وضع معايير إضافية تضمن المواءمة بين قدرة الطالب ورغبته والتخصص الدراسي الملائم، والذي يمكن تطبيقه إما من خلال امتحان الثانوية العامة، بالإضافة إلى السنة التحضيرية، أو امتحان الثانوية العامة بالإضافة إلى معيار تضعه كل جامعة ويقره مجلس أمنائها.

وبين عويس ان اللجنة اقترحت تحسين اوضاع المدارس "الاقل حظا" خلال عشرة سنوات الى ان يتم معالجة "الظروف الخاصة" نهائياً.

واوصت اللجنة بالغاء البرنامج الموازي للطلبة الأردنيين تدريجياً خلال مدة 8 سنوات اعتبارا من العام الجامعي 2017/ 2018 .

وأوصت اللجنة بحسب عويس فيما يتعلق بمحور التعليم التقني، بتطوير مسارات التعليم المهني والتقني لتكون متكاملة وتراكمية بدءا من مستوى محدد المهارة وصولاً إلى المستوى التقني وانتهاءً بسوق العمل، والتوسع في توفير برامج التعليم التقني وتمكين القطاع الخاص من الاستثمار فيهما وتطوير برامجهما بما يلبي حاجات سوق العمل.

وأشار عويس إلى ان الاستراتيجية تضمنت عدداً من المحاور ذات العلاقة، كمحور العمالة وتنظيم سوق العمل، ومحور تعليم اللاجئين السوريين، ومحور تنمية الموارد البشرية في القطاع العام، ومحور رعاية الشباب، وأخيراً محور متابعة تنفيذ الاستراتيجية.

وتضمنت الندوة التي حضرها اساتذة جامعات وباحثون ومتخصصون العديد من المداخلات التي اجمعت على اهمية النهوض بالتعليم في الاردن ورفع سوية القائمين عليه.

أوائل - توجيهي أردني
 

أحدث الأخبار