اكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور محي الدين توق انه لا يوجد حالياً نية لتغيير رؤساء الجامعات الأردنية الرسمية أو مجالس أمنائها ما لم يكن هناك سبب حقيقي يستدعي ذلك، وأنه لا بد من العمل بتشاركية مع الجميع لوضع أسس وتعليمات تستند على معايير حقيقية لاختيار رؤساء الجامعات بصورة تعكس أهمية هذه المؤسسات الأكاديمية.

وقال توق خلال لقائه اول من امس رؤساء الجامعات الرسمية إن الطموحات التي نسعى لها جميعاً كبيرة ولكن يقابلها إمكانيات محدودة مما يحتم علينا العمل بجهد كبير لتحقيق أفضل استخدام للموارد المالية والبشرية المتاحة لدينا.

وبين ان ذلك يتم من خلال تطوير الإدارة المالية التي تحقق الاستغلال الأمثل للموارد البشرية والعمل على خفض النفقات مع ضرورة بحث الجامعات عن موارد مالية متجددة من خلال عوائد الاستثمار الذي يمكن لكل جامعة أن تقوم به، إضافةً إلى تطوير إدارة الموارد البشرية والعمل على الوصول إلى النسبة العالمية للإداريين مقابل الأكادميين وهي (1:1).

ودعا الجامعات إلى العمل على تحقيق أعلى معايير الحوكمة وتحقيق التعاون والتكامل بين مجالس الجامعة المختلفة إضافةً إلى ضرورة تبني الجامعات لاستراتيجيات خاصة بها لاستقطاب الطلبة العرب والأجانب وزيادة أعداد الدارسين منهم في الجامعات الأردنية وذلك من خلال استحداث تخصصات جديدة مطلوبة في أسواق العمل المحلية والإقليمية والعالمية.

واكد توق عزمه مأسسة اجتماعات دورية لرؤساء الجامعات الأردنية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك لبحث القضايا المشتركة بين جميع الأطراف المعنية بقطاع التعليم العالي في الأردن، والعمل بتشاركية لتحقيق الرؤى الملكية السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للنهوض بقطاع التعليم العالي.

ودعا توق رؤساء الجامعات الرسمية لتطبيق أعلى معايير الشفافية والنزاهة في ملء الشواغر المتوفرة لديها وذلك من خلال الإعلان عنها عن طريق ديوان الخدمة المدنية في الصحف الرسمية وتحديد المتطلبات والمهارات اللازمة لشغل هذه الوظائف مشددا على اهمية مساهمة الجامعات في حل مشكلة الأردنيين من حملة شهادات الدكتوراة المتعطلين عن العمل ومحاولة استيعاب أكبر عدد منهم دون أن يسبب ذلك إخلالاً بمعايير التميز الأكاديمي والكفاءة.

وفي حديثه عن الدعم الحكومي المقدم للجامعات الرسمية، أكد الدكتور توق أنه قد تم زيادة الدعم الحكومي المقدم للجامعات في عام (2020) بمقدار (18) مليون دينار ليصل إجمالي الدعم إلى مبلغ (90) مليون دينار منوهاً إلى أن هناك توجه لإعادة النظر في أسس توزيع هذا الدعم بحيث يتم اعتماد معايير في عملية توزيع الدعم على أن يتم زيادة الدعم للجامعات التي تحقق هذه المعايير وهي الحوكمة الإدارية والمالية السليمة، تحقيق النسبة العالمية للإداريين مقابل الأكاديميين، وأخيراً تحقيق المعايير الدولية في التطوير والتميز.

واعلن توق انه سيلتقي خلال الأسابيع المقبلة رؤساء مجالس أمناء الجامعات الرسمية، كما سيلتقي رؤساء مجالس الأمناء ورؤساء الجامعات الخاصة إضافةً إلى استكمال جولاته الميدانية في زيارة الجامعات الأردنية.

من جانبهم ثمن رؤساء الجامعات خلال اللقاء الذي حضره امين عام الوزارة الدكتور عاهد الوهادنه اللقاء الذي تميز” بشفافية الطرح والأفكار مستعرضين التحديات التي تواجه الجامعات الرسمية، والآليات التي تتبعها لتجاوز هذه التحديات والسير قدماً في سبيل تحقيق المزيد من التميز لهذه الجامعات”.