أدخلت وزارة التربية والتعليم تعديلات "جوهرية" على كتاب التربية الاجتماعية والوطنية للصف الرابع وكتاب التربية الوطنية والمدنية للصف السادس، والتي تم إقرارها وتوزيعها على الطلبة للسنة الدراسية الجديدة (2016 -2017)، بما يعزز - حسب مصادر مطلعة- قيم التعايش الديني في المجتمع الاردني و"يتجاوز عن بعض الاختلالات التربوية" في الكتابين السابقين.
ورصدت "الغد" تغييرا واضحا في كتاب التربية الاجتماعية والوطنية للصف الرابع، كان ابرز ملامحه التعديل الذي طال معلومات ديانة المجتمع الاردني، حيث ورد في الكتاب المعدل الجديد: "تدين النسبة الاكبر من سكان المملكة الاردنية الهاشمية بالاسلام، وتوجد نسبة من السكان تدين بالمسيحية (...)"، وذلك بعد ان كان وجهت انتقادات لما ورد بالكتاب السابق من ان "سكان المملكة يدينون بالاسلام"، متجاهلا وجود نسبة من الاردنيين الذين يدينون بالمسيحية.
فيما رصدت "الغد" ايضا تعديلات كتاب التربية الوطنية والمدنية للصف السادس، حيث حملت صورة الوحدة الثانية المعنونة بـ"العيش المشترك" في الاردن، صورة تجمع مأذنة مسجد الشهيد الملك المؤسس عبد الله بن الحسين الى جانب قباب كنيسة البشارة المجاورة للمسجد، تعبيرا عن حالة التعددية الدينية والعيش المشترك. 
ذات الوحدة من نفس الكتاب قبل تعديله كانت تحمل صورة ماذنة مسجد الملك المؤسس دون ان تظهر فيها قباب كنيسة البشارة، وهو ما دفع لتوجيه انتقادات من خبراء تربويين لعدم عكس المناهج والكتب المدرسية لحقيقة التعايش الديني للمجتمع الاردني.
وكان نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات قد اعلن قبل اسابيع ان الوزارة "ستنتهي من تعديل ومراجعة المناهج في العام الدراسي 2016 – 2017"، ولفت إلى أن المناهج الجديدة لمباحث التربية الوطنية واللغة العربية والتربية الإسلامية والتاريخ "تغيرت تغيرا شاسعا نحو الأفضل".
وبين الوزير حينها انه "لأول مرة سنطرح منهاج تاريخ يتحدث عن تاريخ الأردن، ولأول مرة يدخل بمناهجنا معلومات عن الأديان الأخرى وعن العلاقة بين المسيحيين والمسلمين".
وتجدر الاشارة الى ان عددا من خبراء التربية والتعليم والمناهج قد قدموا، عبر عدة مقالات ودراسات نشرتها "الغد" على مدى العام الماضي، نقدا علميا وتربويا مفصلا للكتب والمناهج المدرسية، ودعوا الى تطويرها بما يعزز من الوحدة الوطنية وينمي من مدارك الطلبة ويحد من ثقافة التطرف والاقصاء في المجتمع.

أوائل - توجيهي أردني