حقق الأردن ارتفاعا في نسب الالتحاق بالتعليم الاساسي وصل إلى 97 % من مجموع  الأطفال في المملكة، وتفوقت الاناث على الذكور بنسب الالتحاق بالمدارس سواء بالتعليم الابتدائي أو الثانوي، ومن ثم متابعة التعليم الجامعي فيما بعد، وفق كتاب أصدرته حديثا منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيسها وضمنته صورا ومعلومات عن مجمل عملها في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
وبين الكتاب أن نسب الحصول على مصادر المياه المحسنة في الأردن بلغت 96 % فيما بلغت نسبة التبليغ عن الولادات 99 %، ونسبة وفيات الاطفال دون سن الخامسة  تبلغ حاليا 18 لكل ألف طفل.
ولفت إلى أن المملكة ما زالت دون الطموح فيما يتعلق بمسألة عمالة الأطفال والتي تبلغ نسبتها 2 %، في بلد يقدر تعداد القاصرين فيه (دون سن الثامنة عشر عاما) بنحو 4 ملايين طفل.
كما أن نسبة الحصول على خدمات الصرف الصحي بلغت 99 % لتكون بذلك من أعلى النسب في المنطقة، فيما بلغت نسبة الأطفال الحاصلين لقاح ضد شلل الأطفال والحصبة أكثر من 95 % وهو ما نعكس على الانخفاض الكبير في نسب وفيات الرضع.
ووفقا للتقرير تواصل "اليونيسيف" دعمها للأردن لاحداث تغييرات مبتكرة نحو تحسين مستوى حياة الأطفال، حيث تنوعت جهود الدعم من اطلاق حملة وطنية لانهاء العنف بجميع المدارس الحكومية إلى ادخال مفاهيم جديدة مثل تكريس مخصصات صديقة للطفل في موازنات الوزارات ذات الصلة.
وقال المدير الاقليمي"اليونيسيف" في المنطقة خيرت كابالاري أن "الانجاز الذي تحقق على مستوى دول المنطقة هو الانخفاض الكبير في عدد وفيات الاطفال الى جانب ارتفاع نسبة الأطفال الملتحقين بالمدارس، كما أن دول في المنطقة تمكنت من تحقيق المساواة بين الجنسين في التعليم وبعضها الآخر اصبح قريبا من تحقيق هذا الهدف.
وتابع "رغم هذه الانجازات ما يزال أمامنا الكثير لتحقيقه في ظل وجود تحديات كبيرة إذ يعاني الأطفال من اثر النزاعات المتعددة التي ما زالت تحتدم في عدة دول".
وأضاف "حتى المكاسب التي حققتها "اليونيسيف" في خفض نسب وفيات الاطفال وانخفاض نسب حالات سوء التغذية والحصول على تعليم نوعي وعلى الحماية أصبحت مكاسب على المحك، فكثير من الأطفال ما زالوا يموتون من أمراض يمكن الوقاية منها وكثير من الفتيات والفتيان غير ملتحقين بالمدرسة، وما زال اضطهاد واستغلال الاطفال ظاهرة شائعة".
وبين "ما زلنا بحاجة الى وقت أكبر حتى نستطيع اجتثاث الممارسات المضرة للاطفال وما زال الاطفال غير قادرين على التعبير عن أنفسهم كما ينبغي في المنطقة، وما زالت الحكومات تواجه صعوبة كبيرة في تخصيص الموارد ضمن موازناتها بما يفي بالتزاماتها تجاه الاطفال.
وفيما يخص الازمة السورية، تمحور الدعم الذي تقدمه "اليونيسيف" وفق الكتاب في الاستجابة السريعة لاحتياجات أطفال اللاجئين السوريين، حيث شكلت هذه الاستجابة محورا رئيسيا فيه، وهذا يشمل توفير المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي المحسنة وخدمات التعليم والتغذية، وتوفر "اليونيسيف" خدمات الدعم النفسي الاجتماعي، لمساعدة الأطفال على التكيف مع حالات الخوف والهلع التي يعانون منها جراء النزاع في سورية، وتمكن اليافعون والشباب من خلال تدريبهم على المهارات الحياتية وتوفر الفرص لهم للمشاركة الايجابية في مجتمعاتهم.
أما على مستوى المنطقة فبين الكتاب أن نحو 300 ألف طفل في المنطقة يموتون قبل بلوغهم سن الخامسة، كما يوجد نحو 21 مليون طفل في سن المدرسة غير ملتحقين بالمدارس، كما أن واحد من كل عشرة اطفال في الفئة العمرية 5 الى 14 عاما يشارك في عمالة الاطفال.
اما الزواج المبكر، فان واحدة من بين كل خمس فتيات تتزوج دون سن الثامنة عشر في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
كما يعاني اربعة من كل خمسة أطفال في الفئة العمرية بين عامين و14 عاما من التأديب العنيف على شكل اعتداء نفسي أو عقاب بدني.