a

فيما يفصلنا 20 يوما عن بدء الامتحان العام لشهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي) للعام الحالي، التي ستنطلق اولى جلساته في 1 تموز (يوليو) المقبل، يستعد الطلبة لخوض غمار الاختبارات وسط ظروف استثنائية فرضتها جائحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19”.
وما أن بدأ العد التنازلي للامتحان، يعيش طلبة الثانوية العامة حالة من القلق والتوتر والرهبة التي لم تعد تقتصر على عبء الامتحان فقط، بل ضاعفها وجود فيروس كورونا.. فرغم ما حمله هذا الوباء لطلبة “التوجيهي” من تسهيلات اعلنت عنها وزارة التربية والتعليم مؤخرا، الا ان الوباء فرض كذلك تحديات وصعوبات في ظل تعليق الدوام في المدارس كاجراء احترازي ووقائي للتعامل مع الجائحة.
الطالب باسل حسام الفرع العلمي قال ان طلبة “التوجيهي” في الوضع الاعتيادي عادة ما يشعرون بالقلق والخوف من الامتحانات الوزارية، كونها تحدد مصيرهم ومستقبلهم، ولكن هذا العام في ظل ازمة كورونا جعلت الامتحان يشكل هاجسا وهما اضافيين لدى غالبية الطلبة.
وأضاف أن أكبر تحد واجهه طلبة الثانوية العامة هي إغلاق المدارس من جهة والمراكز الثقاقية التي كانوا يعولون عليها للحصول على دروس إضافية تساعدهم على فهم المواد الصعبة من جهة اخرى.
وبين حسام أن بداية ازمة كورونا تأثرت دراسته، ولكن ما ان حسمت الوزارة موعد بدء الامتحانات ابتعدت عن متابعة كل الاخبار المتعلقة بكورونا وقمت بالتركيز في دراستي ووضعت جدول دراسي يمكنني من تعويض الايام السابقة التي لم ادرس فيها بشكل جيد.
في حين بدت ملامح الخوف والرهبة على وجه الطالبه لين الصفدي، إحدى طالبات الفرع العلمي، خاصة مع اقتراب موعد الامتحانات، وما خلفه “كورونا” من أوضاع نفسية سيئة على نفوس الطلبة.
وقالت الصفدي إن الظروف التي فرضها الوباء شكلت صدمة وعبئا على طلبة الثانوية العامة خصوصا في ايامها الاولى عندما تقرر فرض حظر التجول الشامل واغلاق المدارس، وهذا الامر جعلني اشعر بأنني لن اتمكن من الحصول على المعدل الذي ارغب به ولكن مع عودة الحياة لطبيعتها مؤخرا بدأت بتلقى دروس خصوصية كمراجعات.
وبينت ان الاجراءات التي اتخذتها الوزارة للتخفيف من وطأة الامتحان في ظل الظروف الحالية كان لها عامل ايجابي في تحفيف من حدة ما يشعر به طالب التوجيهي، فضلا عن رفع الروح المعنوية لهم باعتماد الاوزان النسبية للمباحث الدراسية بالاضافة الى اعتبار الوحدة الاخيرة من كل مبحث للطلبة النظاميين او ما يكافئها من الدروس للمطالعة الذاتية.
ودعت الصفدي واضعي الأسئلة في الوزارة الى مراعاة الظروف الصعبة التي مر بها طلبة التوجيهي العام الحالي، وفاقمها كورونا.

من جانبها، قالت علياء احمد، طالبة في الفرع الأدبي، “ان إلغاء الدوام المدرسي بسبب أزمة كورونا، شتت عقولنا وأصبحت الدراسة صعبة في ظل المخاوف الكبيرة التي نعيشها، خاصة أن هناك دروسا لم يتم شرحها بسبب تعليق الدوام في المدارس”.
واضافت شعرت بارتياح كبير بعد ان خصصت الوزارة القناة الرياضية للتلفزيون الاردني لبث دورس لطلبة التوجيهي، فمن خلال متابعتها أحاول قدر الإمكان فهم واستيعاب الدروس التي لم يتم شرحها أثناء الدوام المدرسي، كما أحرص الآن على متابعة بث حصص المراجعة لكل المباحث التي يتم بثها عبر منصة درسك والقنوات التلفزيونية.
اما طالب الفرع الادبي خالد عمر قال “أكثر ما كان يقلقني كان عدم معرفة متى ستنتهي هذه الأزمة وما ستخلفة من آثار على طلبة التوجيهي خصوصا في ظل التكهنات والتوقعات التي طالت مصير الامتحان للعام الحالي”.
واضاف “نسيت كل شي متعلق بكورونا وبدأت بالتركيز بالدراسة عندما حسمت وزارة التربية موعد انعقاد الامتحان فبات جل همي الآن هو تحقيق طموحي بدراسة التخصص الذي ارغبه وهو الحقوق”.
وبين عمر ان الخوف والتوتر هما عدوان لطالب التوجيهي فيجب ان يتخلص منهما سريعا ويركز على دراسته باعتبارها المفتاح لبوابة المستقبل.
وكان امين عام الوزارة للشؤون التعليمية الدكتور نواف العجارمة أكد في تصريحات صحفية سابقة لـ”الغد” ان الوزارة اخذت كل معطيات هذا العام الدراسي وما رافقه بعين الاعتبار.
وتابع العجارمة، ان عدد الطلبة الذين سجلوا للامتحان بلغ نحو 178242 طالبا وطالبة منهم 105 آلاف طالب وطالبة نظاميين، و57 ألفا لغايات غير المستكملين لمتطلبات النجاح، و16 ألف طالب وطالبة لغايات رفع المعدل.
وكان مجلس الامتحان العام وافق مؤخرا، على اعتماد اوزان نسبية للمباحث الدراسية للامتحان العام لطلبة “التوجيهي النظاميين” وعلى النحو الآتي: 65 % من العلامة الاجمالية لمبحث الفصل الدراسي الاول، 20 % للمادة من بداية الفصل الدراسي الثاني وحتى تعليق دوام المدارس، و15 % من العلامة للمادة الدراسية خلال عملية التعليم عن بعد، فيما وافق المجلس كذلك على اعتبار الوحدة الاخيرة من كل مبحث للطلبة النظاميين او ما يكافئها من الدروس للمطالعة الذاتية.