a

 قال رئيس لجنة التعليم والشباب النيابية مصلح الطراونة “إن قضية المناهج تمس بيت كل أردني”، مضيفا أن هدف اللجنة، الخروج بحلول تنهض بالمناهج، وبالتالي خدمة للعملية التربوية والتعليمية، وليس لديها أي موقف مسبق حول ذلك. جاء ذلك خلال اجتماع للجنة أمس، بحضور وزير التربية والتعليم تيسير النعيمي، ورئيس المجلس الأعلى للمركز الوطني لتطوير المناهج عزمي محافظة، وأمين عام “التربية” بالوكالة نواف العجارمة، ورئيسة المجلس التنفيذي للمركز الوطني لتطوير المناهج ربا البطاينة، ورئيس اللجنة الاستشارية في المركز ذوقان عبيدات، وخبراء تربويين. ودعا الطراونة إلى تزويد اللجنة بالملاحظات والمقترحات “التي تفضي لعلاج التشوهات التي وردت في المناهج، وأقر بوجودها”، مشيرا إلى “أن الجميع متفق على الإطار العام للمناهج، ولكن المشكلة تكمن في التطبيق. هناك تباين في وجهات النظر، فبعضهم يصف المناهج بأنها مختزلة، وآخرون يرونها طويلة”. وأكد ضرورة إعداد المناهج، من حيث التأليف والترجمة وغيرها؛ بسواعد وطنية، مشيدا بالكفاءات والخبرات الأردنية بهذا الشأن، وما حققوه من نجاحات عالميا، متسائلا “ما دام لدينا قدرات وطاقات وخبرات، فلماذا نذهب إلى كولينز”؟. مقرر اللجنة حسن السعود قال “يجب أن تكون المناهج بمستوى الطموح، تستثير الطلبة، ونابعة من سياسة البلد وثقافتها وقيمها وتقاليدها”. بينما أشارت النائب هدى العتوم إلى أن “المركز الوطني” هو لتطوير المناهج، وليس للتأليف، فوزارة التربية لديها بنك خبرات مؤهلة للتأليف. الوزير النعيمي قال إن كتب الفصل الدراسي الثاني سـ”تكون ذات جودة عالية”، مضيفًا بأن الوزارة وضعت خطة بالتنسيق والتعاون مع المركز ونقابة المعلمين وخبراء ومعلمين، بُغية “أن تكون الكتب على سوية عالية”. وأضاف أن اللجان التي شكلتها “التربية” والمركز الوطني، راجعت المسودات الأولى لكتابي العلوم والرياضيات للصفين الأول والرابع، وأدخلت تعديلات عليها، مؤكدا أن الأفكار التي وصلت للجان “أدخلت من ضمن التعديلات”. وحول صعوبة المناهج، أوضح النعيمي أنه جرى “وضع آلية جديدة تُعالج الفجوات السابقة في التعلم، والنقص بالمفاهيم والمهارات للطلبة”، مبينا أن الوزارة “تنظر إلى هذه الكتب على اعتبارها طبعة تجريبية”. وزاد “سيستمر جمع الملاحظات من كل الجهات، بحيث تكون الطبعات المقبلة خالية من أوجه القصور”. وبين النعيمي “أن ليس كل الأطفال الأردنيين ملتحقين برياض الأطفال”، مشيرا إلى دراسة لـ”التربية” تظهر بأن 84 % من الطلبة من عمر 5 أعوام، ملتحقون برياض أطفال حكومية أو خاصة. وأوضح أن الوزارة بسطت وسهلت إجراءات ترخيص رياض الأطفال دون الاخلال بمعايير جودة ما يقدم من خدمة في رياض الأطفال، مضيفًا أن “التربية” وضعت استراتيجية متكاملة بهذا الشأن للعام المقبل. محافظة قال إن “المركز الوطني” يعمل من خلال لجان وطنية تقوم على وضع الأطر العامة والخاصة، مضيفا أن تأليف الكتب ينطلق من هذا الإطار، وصاحب الصلاحية في إقرار الكتب هو مجلس التربية والتعليم. ولفت الى “أن هناك خللاً في منهاجي العلوم والرياضيات من حيث الترجمة والتكييف. واتفق على أن تجري الترجمة والتكييف من فرق أردنية، بحيث تكون ملائمة للبيئة الأردنية”. ولفت محافظة إدخال التعديلات على كتابي العلوم والرياضيات، بعد عقد اجتماع للجنة، والآن أصبحت الكتب جاهزة للعرض على مجلس التربية. من جانبها، أوضحت البطاينة ان عطاء منهاجي الرياضيات والعلوم “جرى وفق أسس ومعايير سليمة، ومر بجميع مراحله، حيث تنافست ست شركات عالمية، فرسى العطاء على شركة كولينز”. عبيدات قال “في البداية كان هناك أخطاء في المناهج، لكنها الآن صححت”، مؤكدًا أن الإطار العام للمناهج “حافظ على الثوابت والقيم الدينية والوطنية، وحملت النصوص والعبارات بذلك”. من جهتهم، أجمع خبراء تربويون على “وجود اختلالات في المناهج، وبالذات وجود فجوة لدى الصف الأول في مصفوفة المدى والتتابع، وستبقى موجودة ما لم يدرج صف رياض الأطفال (كي جي2)”. ولفتوا الى انه عندما وضعت المناهج، لم يؤخذ بالاعتبار وجود صف “كي جي 2″، كما ان الأرقام باللغة الإنجليزية أحدثت مشكلة، كون القطع النقدية هي بالأرقام الهندية. وأكدوا ضرورة ان يكون المحتوى مناسبا لبيئة الطالب، وضمن إطار قياس ووصف ما يسمى بالتنمية المستدامة، مستغربين من سرعة طرح العطاء وكيف تم خلال شهرين، علمًا بأنها تحتاج لمدة عام على أقل تقدير.