h

 قالت المدير التنفيذي للمركز الوطني للمناهج الدكتورة ربى البطاينة إن تكلفة العطاء لمادتي العلوم والرياضيات بلغت تقريبا حوالي 4 ملايين من الصف الأول حتى الثاني عشر، وأن تطوير المناهج جاء ليلبي متطلبات القرن الواحد والعشرين. وكشفت عن البدء بتدريس الكتب الجديدة للرياضيات والعلوم للصفين الأول والرابع اعتبارا من العام الدراسي الجديد 2020/2019، مشيرة إلى أن المركز تبنى خطة مرحلية تبدأ بهذين الصفين لأن الممارسات العالمية المثلى توصي بالتدرج في تطوير المناهج، وعدم إصدار كتب جديدة لجميع الصفوف في آن واحد لتجنب إرباك المعلمين والطلبة. وأكدت، في مؤتمر صحفي أمس، أن الكتب الجديدة جاءت بما ينسجم مع مصلحة الطلبة لتسليحهم بمقومات النجاح في القرن الواحد والعشرين ولبناء أساسات علمية متينة لديهم. وأضافت أن الكتب الجديدة “تركز على استراتيجيات التعلم الحديثة وتراعي تمايز الطلبة في القدرات، وبناء المعرفة بشكل تدريجي تمهيدا للصفوف اللاحقة، وتستخدم أساليب تعليمية متنوعة لترسيخ المفاهيم وربط العلم بالحياة العملية وبيئة الطالب”. واشارت البطاينة إلى انه جرى في الكتب الجديدة، وللمرة الأولى اعتماد الأرقام العربية بدلا من الهندية التي كانت تستخدم في الكتب السابقة، تمهيدا لمرحلة التعليم الجامعي حيث تستخدم الأرقام العربية في التدريس. وقالت، إن عملية إعداد وتطوير المناهج والكتب المدرسية هي عملية وطنية تشاركية تتم بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم ومراكز الأبحاث ودور النشر والجامعات، فيما تم إعداد الأطر العامة للكتب الجديدة وبما يتناسب مع البيئة الأردنية ومتطلبات الطالب الاردني. وأضافت، ان المركز تبنى نهج التشاركية في كل مراحل عملية تطوير المناهج، بدءا من مراجعة وتحديث الإطار العام للمناهج والتقويم والنتاجات التعليمية الخاصة بمادتي العلوم والرياضيات وصولا إلى مراجعة الكتب ومصادر التعليم الجديدة. وأشارت إلى أن إعطاء الأولوية لمادتي العلوم والرياضيات في المرحلة الأولى من تطوير المناهج، جاء بسبب التراجع الكبير في تحصيل الطلبة الأردنيين في المواد العلمية خلال السنوات الأخيرة الماضية، بحسب ما أظهرته الامتحانات الدولية. وقالت البطاينة إن لجانا وطنية متخصصة عملت مع دار النشر لتأمين أفضل الكتب وأدلة المعلمين ومصادر التعلم، وضمان مواءمتها للإطار الوطني الذي أعدته الفرق المحلية المتخصصة والمعايير العالمية ومن أهمها “كمن كور” الأميركية و”كامبريج” البريطانية. ولفتت إلى أن الكتب الحالية هي طبعة تجريبية، ينتظر المركز بشأنها التغذية الموضوعية الراجعة من الميدان، مؤكدة أن عملية تطوير المناهج عملية مستمرة، انسجاما مع ما تفرزه ورشات عمل في نهاية كل فصل. وقالت البطاينة، إن المركز يلتزم بمنظومة مناهج عصرية متجددة تتواءم مع متطلبات التنمية البشرية والمجتمعية المستدامة وتسهم في الاستثمار بالتعليم، مؤكدة أن “لا املاءات من اي جهة خارجية فيما يتعلق بالمناهج وتطويرها”. وبينت أن كتابي العلوم والرياضيات للصفوف الثاني والخامس والسابع والثامن والروضة، ستكون جاهزة للتدريس في المدارس اعتبارا من العام الدراسي 2021/2020، بالإضافة إلى كتب اللغة الإنجليزية للصفوف الاول والرابع والسابع والعاشر. وأوضحت ان الاطار العام والخاص لمبحث اللغة الانجليزية تم إعداده على أيدي خبراء في الجامعات الاردنية، وتضمن مهارات الاستماع والمحادثة والقراءة والكتابة والتقديم ومهارات البحث، مبينة ان الكتب الجديدة تعتمد التكاملية الأفقية في البناء، فيما تركز على استراتيجيات التعلم الحديثة كالتفكير الناقد وحل المشاكل واكتساب مهارات التواصل وتستخدم أساليب تعليمية متنوعة لترسيخ المفاهيم وربط العلم بالحياة العملية وبيئة الطالب لتهيئة المتعلم لمزاولة مهن وأعمال ووظائف مستقبلية، تحدد ملامحها المستجدات العلمية والتكنولوجية وتطبيقاتها في المرحلة المقبلة. وأكدت أن الكتب الجديدة تسهم في إكساب الطلبة قيم ومهارات التفكير الناقد والابداعي والبحث والاستقصاء والعمل الجماعي، والاستكشاف والتحليل والتحقق، فيما تعتمد استراتيجيات وطرائق حديثة في التعلم، وتوظيف ما تتيحه التكنولوجيا من امكانات ومصادر تعلم أخرى. وشملت انجازات المركز، بحسب الدكتورة البطاينة، الأطر العامة والخاصة ومعايير ومؤشرات أداء لمباحث العلوم، اللغتين العربية والإنجليزية، التربية الإسلامية والحاسوب، التربية المهنية والرياضيات لمرحلة الطفولة المبكرة، باستثناء اطر الدراسات الاجتماعية والفنون حيث ما يزال العمل جاريا عليهما من الفرق المختصة. ولفتت إلى نماذج دولية في التعاون لإعداد الكتب والمناهج المدرسية، حيث تتعاون الكثير من الدول مثل سنغافورة وبلجيكا وفنلندا وألمانيا وكندا وانجلترا وكوريا الجنوبية ولبنان والإمارات العربية المتحدة، مع دور نشر متخصصة لتطوير الكتب المدرسية.