نسرين الكرد- ولدت لدى طلبة التوجيهي قناعة باستحالة عقد دورة امتحانات الثانوية العامة «التوجيهي» دون ان تكون هنالك مفاجات تتمثل بطرح أسئلة تعجيزية بمادة معينة تشكل عقبة لدى الطالب وولي امره.
ورغم ان وزارة التربية والتعليم تؤكد ان أسئلة التوجيهي في جميع المواد تراعي القدرات الفردية لجميع الطلاب وشاملة لكافة المنهاج الا ان طلاب التوجيهي لديهم هاجس دائم بأن الوزارة لا بد ان تقوم بتعجيزهم بأحد المواد وعادة تنحصر هذه المواد بالفيزياء او الرياضيات او الانجليزي. 
ويرى طلاب الدورة الشتوية الماضية بان اسئلة مادة الرياضيات كانت صعبة كما انها تضمنت سؤالا من خارج المقرر المطلوب من الطلاب.
وطالب اولياء امور وزارة التربية ان تراعي الفروقات الفردية بين الطلاب عند وضع الاسئلة وعدم وضع اسئلة فوق مستواهم تؤدي الى احباطهم وتؤثر على ادائهم في الامتحانات.


مدير دائرة الامتحانات زيدان علاوين اكد من ناحيته ان الوزارة لا تعطي اية توجيهات لواضعي الاسئلة فيما يخص اي مادة من المواد لافتا الى ان الاسئلة تكون شاملة وتراعي الفروقات الفردية للطلاب.
واشار الى انه من الممكن ان يكون هنالك سؤال معين للطلبة المميزين احيانا بمادة معينة الا ان هذا السؤال يكون من ضمن المادة المقررة للطالب وليس تعجيزيا.
وبين زيدان ان واضعي الاسئلة في مادة معينة ليس لديهم اي صلة بواضعي الاسئلة لمادة اخرى وبالتالي لا يمكن ان يكون هنالك تقصد بضرب الطلاب في مادة معينة مثلا وانما الاسئلة تراعي جدول المواصفات وموزعة حسب قدرات الطلاب المختلفة. 
وأكد ان سؤال المنشور في مادة الرياضيات والذي اثار ضجة لدى الطلاب في الدورة الشتوية الاخيرة هو من داخل المنهاج ويوجد سؤال مشابه له في الصفحات (200-212) في كتاب الرياضيات.
ومن ناحيتها قالت امين عام سر نقابة المعلمين الاردنيين ورئيس لجنة التعليم فيها هدى العتوم ان الوزارة تعطي توجيهات شفوية لواضعي الاسئلة عند الاجتماع بهم حول مستوى الاسئلة المطلوب في كل مادة من المواد.
واشارت الى ان هذه التوجيهات السنوية لا تحقق العدالة من سنة الى اخرى اذ ان تقلبات الاسئلة تعنى انه لايوجد مستوى موحد في جميع السنوات وبالتالي لن يكون هنالك عدالة.
وطالبت بضرورة وجود تعليمات واضحة تضبط عملية وضع الاسئلة سنويا وبحيث تكون بنفس المستوى لجميع المواد ولجميع السنوات.
ودعت الى ضرورة اشراك المعلمين في وضع اسئلة التوجيهي كون المعلم مطلع بشكل مباشر على محتويات المنهاج وعلى مساس مباشر بالطلبة.
استشاري الطب النفسي ورئيس جمعية الاطباء النفسيين الدكتور محمد الحباشنة اكد من جانبه ان الحالة النفسية والذهنية للطالب تؤثر بشكل كبير وتنعكس على ادائه في الامتحان .
واضاف بأنه حتى الطالب المجتهد والدارس اذا كان لديه اعتقاد بأنه سيفشل فانه بالتأكيد سوف يفشل لانه سوف يطبق الفكرة الموجودة في ذهنه. 
ولفت الى ان معظم طلاب التوجيهي لديهم اعتقاد خاطئ ان النجاح في التوجيهي يمثل النجاح في الحياة مما يجعله يتوقع الاسوأ دائما.
واشار الى ان التغيير المستمر في السياسات وعدم ثباتها وانعكاسها على واضعي الاسئلة بطريقة غير مباشرة يساهم ايضا بشكل كبير في ارباك الطلبة واعطائهم انطباع دائم بأن هناك مؤامرة لترسيبهم.
واكد ان ديمومة السياسات ووجود خطة عشرية لا تتغير بتغير الوزير يمكن ان يساهم في حل المشاكل التي يعاني منها التوجيهي - الرأي