أكد خبراء تربويون أن وزارة التربية والتعليم نجحت في امتحان التوجيهي، بإعادة الاحترام والهيبة لامتحان الثانوية العامة، ومنع الغش وإعطاء الطلاب فرص عادلة.
 يأتي ذلك في وقت أعلن فيه وزير التربية أن نسبة النجاح في شتوية امتحان الثانوية العامة "الفصل الأول" التي اعلن عن نتائجها الخميس الماضي بلغت 50 في المئة.
 وأكدت النائب هدى العتوم مدى أهمية الوقوف وراء الأرقام والنسب التي أعلنت عنها وزارة التربية والتعليم كنسب النجاح وأعداد الطلبة في التخصصات، ونسب الرسوب وغيرها، وأهمية الوقوف على الأسباب ومعالجتها، متسائلة هل بتنا ننظر لمرحلة "التوجيهي"، إلى الوزير وكيف يفكر فحسب؟ لافتة الى الحاجة إلى تحليل الأرقام والإحصاءات ودراسة دلالاتها، والوقوف عليها تمهيدا لمعالجة المشكلات التي نواجهها. وقالت العتوم لـ" السبيل" إننا بحاجة إلى مستوى أعلى في تنظيم برنامج مرحلة التوجيهي" من بداية أول يوم دراسي إلى لحظة إعلان النتائج."
  بدوره يرى أمين عام وزارة التربية والتعليم السابق محمد بزبز الحياري، أن نسبة النجاح في الدورة الشتوية البالغة 50 بالمئة، نسبة طبيعية كسابقاتها من الدورات، وأن هذه الدورة أفضل، من ناحية الإجراءات وطبيعة الأسئلة.
 لكن الحياري أشار الى أن هناك بعض الإجراءات كالتفتيش والمبالغة به، أخافَ الطلبة في بعض القاعات واصفا هذه الإجراءات بغير المنطقية.
  واعتبر ان من البديهيات أن تقوم وزارة التربية وبتوفير الراحة للطلبة ليتسنى لهم تقديم الامتحان براحة واطمئنان تام، وأشار إلى وجود أعداد كبيرة استنكفت عن أداء الامتحانات بسبب الخوف، متأملا أن يكون القادم أفضل، وإعادة النظر في الإجراءات ضمن أسس ومعايير علمية ومنهجية توفر الجو المريح بشكل عام.
 رئيس لجنة التربية في مجلس النواب السابق بسام البطوش ذكر أن الرأي العام الأردني شكر "وزارة التربية" على إعادة الاحترام والهيبة لامتحان الثانوية العامة ومنع الغش وإعطاء الطلاب فرص عادلة، لكنه وصف أسلوب الأسئلة وأسلوب إخراج النتائج بـ"المتشدد".
 وقال ان الوزير حاول في الدورة الحالية، العودة إلى حالة الهدوء والموضوعية، من خلال إرسال رسائل اطمئنان بأن تكون الأسئلة سهلة ومباشرة ومن ضمن المنهاج، وهذا ما رأيناه خلال الدورة الماضية باستثناء شكاوى بعض الطلبة من ناحية ضيق الوقت. ونوه البطوش أن على وزارة التربية والتعليم العودة إلى الغرفة الصفية والاهتمام بما يجري داخلها، وتوفير البيئة التعليمية من حيث المعلم المدرب، والطالب المستعد لتلقي العلم، وتوفير باقي العناصر والمعطيات والتي هي جوهر العملية التعليمية.
  وفي ما يتعلق بإدارة الامتحان وصف رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس النواب الرابع عشر عدنان حسونة، إدارة امتحانات الدورة الشتوية بـ"الأقل سوءًا"، من الدورات السابقة، والتي كان فيها نوع من التشنج وتوتير الطلبة، وهذه الدورة شهدت التخفيف من ذلك، وبالنسبة للأسئلة لا شك أنها من ضمن المنهاج.
 وقال لا بد من إعادة النظر في امتحان "التوجيهي" ونمط الأسئلة، ونوه أن هناك الكثير من الطلبة يركزون على نماذج أسئلة امتحانات سابقة، وبالتالي يركزون على أسئلة امتحانات في اعتقادهم أن 80 بالمئة من الأسئلة سترد من هذه النتائج، وهذا الأمر له آثار سلبية على إعداد الطالب وتعليمه، والأصل أن يركز الامتحان على القدرات والمهارات الإبداعية ولا يركز على النمطية كالتلقين والحفظ، وبالتالي لن يسهم هذا النظام بإخراج طلبة مبدعين بل نمطيين.
 يذكر أن عدد الطلبة النظاميين والدراسة الخاصة المتقدمين للامتحان في كافة الفروع الأكاديمية والمهنية بلغ 155404 طلاب، حضر منهم 119 ألفا و747 مشتركاً ومشتركة. وأعرب وزير التربية الحالي الرزاز عن تقديره للجهود الكبيرة التي بذلها وزير التربية والتعليم السابق الدكتور محمد الذنيبات في الارتقاء بقطاع التعليم وبخاصة امتحان الثانوية العامة، وارساء اسس النجاح لهذا الامتحان ما أسهم في اعادة الهيبة للامتحان والثقة به وبمخرجاته.
  وأعلن الرزاز خلال مؤتمر صحفي عقده الخميس في مقر الوزارة، عن توجه الوزارة لدراسة امتحان الثانوية العامة بكل جوانبه، حيث شكلت لجان لهذا الأمر، بالإضافة الى دراسة شاملة للعملية التربوية ومخرجاتها واثرها على المجتمع بشكل عام، في ظل حاجة العملية والمنظومة التعليمية والتربوية باكملها الى مراجعة وتطوير وبما يتناسب مع مخرجات الاستراتيجية الوطنية للموارد البشرية.
وقال ان الوزارة ماضية في خططها لعقد امتحان الثانوية العامة للعام الدراسي 20177-2018 لدورة امتحانية واحدة دون التقدم للامتحان في كافة المواد التي سيتم مراجعتها في ظل متطلبات التخصص الدراسي من حيث اجبارية او اختيارية المواد التي يتقدم الطالب للامتحان فيها. وقال ان الوزارة ستركز في المرحلة المقبلة على تطوير وتعزيز القدرات المعرفية والذهنية للطلاب وتعزيز المواهب الفكرية لديهم، مبينا ان نتائج الامتحان تعد مؤشرا هاما ولكنه لا يقيس كل المواهب والقدرات لديهم، وان الاخفاق لا يعني نهاية الطريق ولكنه خطوة مهمة للنجاح.
  وبين ان التوجيهي والنجاح فيه لا يعد البوابة الوحيدة للولوج للمستقبل، مؤكدا أهمية تغيير هذه الثقافة والنظرة المجتمعية تجاه كل من اخفق في امتحان التوجيهي. واشار الى انخفاض اعداد المخالفات لتعليمات الامتحان للدورة الشتوية للعام الحالي والتي سجلت 350 مخالفة مقارنة ب 472 مخالفة للعام الماضي.
 ولفت الرزاز ان عدد الناجحين من طلبة الدراسة الخاصة في الدورة الشتوية للعام الحالي بلغ 22 الفا و837 طالبا وطالبة، مبينا ان 22152 مشتركا يحق لهم الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي وكليات المجتمع و685 يحق لهم الالتحاق بسوق العمل.
ويبلغ عدد طلبة الدراسة الخاصة الناجحين في الامتحان والذين حصلوا على معدل من  65 -99 بالمئة ويحق لهم الالتحاق بالجامعات الحكومية 17982، فيما بلغ عدد الطلبة الذي حصلوا على معدل 60 -9ر64 بالمئة ويحق لهم الالتحاق بالجامعات الخاصة 3502 طالب وطالبة.
 هذا وبلغت نسبة النجاح العامة في الامتحان لدى طلبة الدراسة الخاصة لهذا العام بحسب الدكتور الرزاز 9ر50 بالمئة مقارنة مع العام الماضي حيث سجلت النسبة 9ر40 بالمئة، ما يدل على وضوح الرسالة لدى ابنائنا الطلبة والتزامهم بالتعليمات الناظمة للامتحان.
 واعرب الرزاز عن شكره لجميع المؤسسات الوطنية وأجهزة الاعلام المخلتفة والمجتمع المحلي الذين اسهموا مع الوزارة في انجاح اجراءات الامتحان، مثمنا في هذا الاطار دور المعلمين والكوادر التربوية على الجهود المميزة التي بذلوها في هذا الامتحان بكل دقة ومهنية عالية نتائج امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة للدورة الشتوية للعام 2017، وقال الرزاز خلال مؤتمر صحفي الخميس الماضي، أن عدد الطلبة النظاميين والدراسة الخاصة المتقدمين للامتحان في كافة الفروع الأكاديمية والمهنية بلغ 155404 طلاب، حضر منهم 119 ألفا و747 مشتركاً ومشتركة.
 وعرض وزير التربية والتعليم نسب النجاح لطلبة الدراسة الخاصة وأسماء الأوائل منهم في جميع الفروع.
 وأعلن الدكتور الرزاز عن توجه الوزارة لدراسة امتحان الثانوية العامة بكل جوانبه، حيث شكلت لجان لهذا الأمر، بالإضافة الى دراسة شاملة للعملية التربوية ومخرجاتها واثرها على المجتمع بشكل عام، في ظل حاجة العملية والمنظومة التعليمية والتربوية باكملها الى مراجعة وتطوير وبما يتناسب مع مخرجات الاستراتيجية الوطنية للموارد البشرية.
أوائل - توجيهي أردني