تذهب معطيات القبول الجامعي الى إمكانية قبول جميع الذين تقدموا للالتحاق بالجامعات على الفصل الثاني، لجهة ان عددهم اقل من المقاعد الشاغرة، إذ تقدم (12730)، في حين ان عدد المقاعد الشاغرة (14015) مقعدا.

وما تزال الترجيحات تذهب الى اعلان قائمة القبول الاسبوع الحالي ، مع احتمالية ان تكون غدا الاحد او بعده الاثنين.

وفي حين ان معيار عدد المقاعد في التخصص الواحد، قد يقصي البعض لجهة ان يكون عدد المتقدمين أكثر من عدد المقاعد الشاغرة فيه، إلا ان تحديد حد ادنى للخيارات بخمس، بالاضافة الى قائمة اساءة الاخيتار، قد يتجاوزن بالطلبة من معيار عدد المقاعد في التخصص.

ورغم احتمالية ترشيح جميع المقتدمين للحصول على مقعد جامعي، إلا ان أحتمالية عدم استكمال اجراءات التسجيل والقبول «واردة»، خصوصا ان القبول على الفصل الثاني او ما اصطلح على تسمية يعتبر «القبول الشتوي»، استثنائيا، وهذا ما تعكسه اعداد المتقدمين، ففيما يبلغ عدد الذين يحق لهم التقدم ( 17892) طالبا تقدم منهم (12730) فقط.

ماذا تعني قبول استثنائي؟

ويكمن الاختلاف بين القبول على الدورة الصيفية ( بداية الفصل الاول)، والقبول الشتوي، في عدة جوانب، منها عدد التخصصات المتاح القبول فيها، واشتراطات القبول، وكذلك عدد المقاعد المتاح القبول فيها على مستوى التخصص الواحد.

ففيما يتعلق بعدد التخصصات، فإن ذلك يعتمد على توفر مقاعد شاغرة في التخصصات، وبالعادة تكون اقل في «القبول الشتوي»، منه في الصيفي، ففي الدورة الحالية يبلغ عدد التخصصات (438) تخصصا يتوفر فيها قبول على الدورة الشتوية، بينما في القبول الصيفي أكثر من (700) تخصص.

وينسحب هذا الوضع على محدد عدد المقاعد الشاغرة في كل تخصص، إذ تكون في القبول الصيفي اكبر منه في «الشتوي»، بإعتبار ان التخرج بداية الفصل الاول، اقل منه على الفصل الثاني.

الى جانب ان التخصصات الطبية من طب وطب اسنان، غير مسموح القبول فيها على الفصل الثاني، بسبب طبيعة الدراسة في هاذين التخصصين (سنوية)، الى جانب ان تخصص الصيدلة لم يطرح فيه مقاعد شاغرة على الفصل الثاني او للقبول الشتوي.

انخفاض عدد التخصصات وعدد المقاعد الشاغرة في تلك التخصصات المطروحة مقارنة مع «القبول الصيفي»، سيحد من إمكانية التحاق الطلبة في في التخصص الذي يرغبه.

ويعزز هذه النتيجة، اشتراطات القبول على الفصل الثاني، والتي ترتبط بمعدلات القبول التنافسية على الفصل الاول، وليس بالحد الدنيا لمعدلات القبول التي تشترطها اسس القبول على «الصيفي»، إذ ان الاولى تكون بالتأكيد اعلى بكثير من «الثانية»، إذ ان الفلسفة من ذلك ضمانة العدالة بين الطلبة، بإعتبار ان هؤلاء الطلبة في القبولين الصيفي الماضي والشتوي الحالي طلبة دفعة واحدة، وان طلبة الشتوي اخذوا فرصة اكبر منهم لتحقيق نتيجة افضل من حيث المعدل او النتيجة بشكل عام، إلا ان هذا الواقع لا ينسحب على جميع الطلبة، إنما على البعض.

من جانب أخر، فإن فتح باب القبول في الجامعات على البرنامج الموازي في التخصصات، قد يقلل من احتمالية استكمال جميع المترشحين للقبول من خلال «القبول التنافسي»، لعدة اسباب منها ان القبول في البرنامج الصيفي يكون وفقا للحدود الدنيا لمعدلات القبول التي تنص عليها اسس القبول، وليس الحدود الدنيا لمعدلات القبول التنافسية على الفصل الاول، بمعنى ان معدل القبول على «الموازي» اقل منه على «العادي».

كما ان المفاضلة، ستكون من حيث الجامعة التي قبل فيها، فأغلبية الطلبة الذين يرشحون للقبول في جامعة الاطراف، والتي بالعادة تكون فيها الحدود الدنيا لمعدلات القبول التنافسية اقل من الجامعات في مراكز المدن، يفضلون الالتحاق ببرنامج موازٍ في جامعات المراكز على جامعات الاطراف.

الى جانب المفاضلة تكون احيانا للموازي افضل من «العادي» حتى في الجامعات بالمراكز (الجاذبة)، من حيث امكانية الحصول على التخصص الذي يرغب فيه الطالب، لإعتبار ان المعدل الذي يتيح المنافسة اقل منه في «العادي».

وبهذا الصدد، فإن إقرار مجلس التعليم العالي اعداد المقبولين في البرنامج الموازي بأعداد اقل بكثير مما نسبت به الجامعات، يحد من ذلك الوضع، ولكن لا ينهيه، فالمجلس أقر القبول لـ (4208) طالبا، في حين ان الجامعات نسبت بقبول (12463).

الذهاب الى ان تخفيض العدد الى الثلث تقريبا لا نهي هذا الوضع، بداية ان هنالك (4208) مقاعد متاح القبول فيها على الموازي، مع الاشارة الى أن القبول الموازي ليس مقتصرا على خريجي الدورة الشتوية، إنما مفتوح للجميع بمن فيهم حملة الشهادات غير الاردنية.

إلا ان السؤال، هل هنالك إمكانية لالزام الجامعات بالحصص الذي اقرها مجلس التعليم العالي للقبول على البرنامج الموازي، وهنا نشير الى ان المجلس ربط عدم الالتزام بوقف تقديم الدعم الحكومي للجامعات، وهذا الاجراء، يشير الى عدم وجود وسيلة رقابة مسبقة على ذلك.

أوائل - توجيهي أردني