Author:
موقع الأوائل

تعد الملعقة أقدم من الشوكة بآلاف السنين، ولم تتعرض هي ولا لمستخدميها خلال عمرها الطويل للسخرية كما جرى للشوكة ومستخدميها، فقط لاقت الملعقة القبول منذ ظهورها طوسيلة عملية لتناول الطعام وخاصة السوائل منه.

يدل الاسم الأصلي للملعقة على شكلها القديم البدائي، إذ اشتُقت من كلمة "سبو ون" الإنكليزية من الكلمة الانغلوسكسونية "سبون" التي تعني "الشريحة". كانت الملعقة قطعة خشب رقيقة مقعرة قليلا تستخدم لتناول الثريد والطعام اللزج أما الطعام المائع فكان يرشق من الوعاء مباشرة.

اكتشفت الملاعق الخشبية في آسيا، وهي ترجع إلى العصر الحجري، أي إلى 20000 عام مضت، لقد عُر في أضرحة الفراعنة على ملاعق خشبية وعاجية وحجرية وذهبية. 

واستخدمت الطبقات العليا عند الرومان والإغريق ملاعق برونزية وفضية، كما استخدم أفراد الطبقات الدنيا ملاعق خشبية مقعرة. صنعت معظم الملاعق المتبقية من العصور الوسطى من العظام والخشب والصفيح.

وكانت أحيانا تصنع على نحو مزخرف من الفضة والذهب. شاعت في بريطانيا في القرن الخامس عشر "ملاعق الحواريين" التي صنع معظمها من الفضة ونحتت قبضاتها على هيئة الحواريين. عُدت ملعقة الحواري بين أغنياء فينيسيا وتوسكاني هدية المعمودية المثلى تحمل قبضتها شكل القديس الذي نال الطفل اسمه بالمعمودية. من هنا جاء القول : "يولد الطفل المميز وفي فمه ملعقة من ذهب" وكان هذا القول يشير إلى قدرة عائلة الطفل الحصول على ملاعق الحواريين الفضية هدايا للمعمودية.