يأتي تنفيذ برنامج اصلاح قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني والفني كجزء اساسي واصيل وهام من الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية للاعوام 2016/ 2025 والزام الحكومة بتنفيذها.

فقد تقرر تخصيص 24 مليون دينار من صندوق التنمية والتشغيل لغايات تنفيذ البرنامج، الامر الذي يلزم الجهات المنفذه تطبيق بنود الاستراتيجية التي طرحت في محاورها الاهداف والتحديات والخطط الكفيلة بتطوير نظام التعليم التقني والمهني بشكل يوازي العالمية.

وشهد التعليم المهني والتقني تطور واضحا خلال العقود السابقة على مستوى المنطقة العربية والذي اثبتت مخرجاته تميزا في الاداء على المستويين الوطني والاقليمي.

ويتطلب اصلاح هذا القطاع تأسيس هيئة عامة للتعليم والتدريب المهني والتقني تخطط وتنظم وتشرف وتتابع اعمال القطاع وانشطته.

في الوقت الذي عرضت الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية ابرز التحديات التي تواجه قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني في الاردن والتي ادت الى حدوث اختلالات ومعوقات حالات دون تطويره، بالرغم من اهميته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية من ابرزها تعدد المرجعيات المشرفة على الجهات المعنية بهذا القطاع، بالاضافة الى سياسات التعليم والتعليم العالي المتتالية التي تشجع على الانخراط في التعليم الجامعي على حساب التعليم المهني والتقني.

واشارت الاستراتيجية الى انه في السنوات الثلاث الماضية شهد التعليم المهني والتقني انخفاضا حادا في اعداد الطلبة والملتحقين في كليات المجتمع من حوالي 30 الف طالب الى 20 الف طالب، في ذات الوقت تضاعف اعداد الملتحقين في الجامعات خلال السنوات العشر الاخيرة عدة اضعاف، واستقرت اعداد الملتحقين في كليات المجتمع مابين 27- 30 الف طالب خلال الفترة ذاتها.

واستندت التوجهات الاساسية للاستراتيجية للوصول الى قطاع تدريب مهني وتقني متميز قادر على ايجاد قطاع يتصف بدرجة عالية من الارتباطية لحاجة السوق بكفاءة عالية ضمن استغلال اقل للموارد البشرية والمالية، والفعالية ليحدث تاثيرا واضحا في توطين التكنولوجيا وتحقيق التنافسية للمؤسسات، وسهولة الوصول اليه من كافة الفئات المستهدفة بالشفافية والاستدامة والمساءلة.

ويتطلب تنفيذ الاستراتيجية تطوير البنية التحتية وذلك من خلال تطوير التشريعات الناظمة لقطاع التعليم المهني والتقني والتدريب من خلال تطوير تشريعات لاعتماد معايير اردنية للمهارات لكل المستويات المهنية بما يلبي احتياجات سوق العمل وفق معايير عالمية.

في حين وضعت الاستراتيجية الية تطوير التشريعات الناظمة لقطاع التعليم المهني والتقني وذلك من خلال اعتماد معايير اردنية للمهارات ولكل المستويات المهنية وحسب الاطار العام للمؤهلات بما يلبي احتياجات السوق، اضافة الى تطوير تشريعات لانشاء مظلة عامة لهذا القطاع لوضع السياسات والاستراتيجيات، والعمل على وضع نظام اعتماد رتب موحدة للمدربين في قطاع التعليم المهني والتقني والتدريب.

وارتأت الاستراتيجية تطوير تشريعات تشجع الاستثمار في هذا القطاع من خلال اقرار تشريعات تتضمن اعفاءات من الضرائب والرسوم الجمركية وحوافز اخرى لمدخلات وممتلكات هذا القطاع.

واكدت الاستراتيجية ان تطوير التشريعات يحمي العمالة المهنية والتقنية والمحلية وينظم سوق العمل لصالح العمالة التقنية والمهنية المحلية.

ويصاحب التشريعات تطوير وتحسين الابنية والانشاءات والمرافق بما يسهل من اعتماد مواصفات والمتطلبات المعيارية ونظم ادارة الجودة، وتطوير الانشاءات والمرافق وفق الغاية من التدريب والموارد المتاحة في جميع المحافظات، والعمل على استحداث مشاغل رئيسية مشتركة في مراكز المحافظات.

ويعتمد نجاح خطة التشريع على تطوير الموارد البشرية من معلمين ومدربين وادارات داعمة من خلال وضع نظام يحدد المعايير والمتطلبات النموذجية اللازمة للموارد البشرية والتعليمية والتدريبية والادارية في مؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني، الامر الذي يتطلب وضع خطة تنفيذية من خلال توفير التمويل وتوفير معاهد ووضع برامج تطوير وتاهيل محكمة وبمعايير عالمية وتنظم ورش ومؤتمرات وعقد دورات تدريبية، اضافة الى اعتماد نظام الجودة في نظام التعليم المهني لضمان ملائمة النتائج التعليم لسوق العمل.

أوائل - توجيهي أردني