موسى خليفات-اكد خبراء اهمية البيئة المدرسية كمكمل اساسي لعناصر العملية التعليمية والتعلمية في المدارس ومحفز للإبداع والتفكير النقدي.

وقالوا ان تطوير المناهج واعداد المعلمين وتدريبهم وتأهيلهم، يتطلب ايجاد بيئة مدرسية تساعد الطلبة والمعلمين على الانخراط في العملية التعليمية والتدريسية والاقبال عليها.

ودعوا في لقاءات مع وكالة الانباء الاردنية (بترا) اليوم الاحد، الى تكاتف جميع المؤسسات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني في المساهمة في توفير البيئة المدرسية الملائمة في المدارس وتحسينها وايجاد مرافق تخدم العملية التربوية والتدريسية.

وقال الوزير الاسبق الدكتور وليد المعاني اهمية وجود بيئة مدرسية جاذبة للطلبة ومحفزة للإبداع وقادرة على اكتشاف مواهب الطلبة وتنميتها في مختلف المجالات سواء في العلوم المختلفة او الرياضة او الفنون.

واكد ان وجود مناهج متطورة ومعلم مؤهل، يتطلب بيئة مدرسية تواكب متطلبات التميز والابداع، من خلال ايجاد مدارس نموذجية تتوافر فيها كافة مقومات التعليم والتعلم، من مختبرات علوم وحاسوب متطورة ومرافق متنوعة لاكتشاف المواهب الرياضية والفنية عند الطلبة وتحديد مجالات الابداع والتميز لديهم.

وشدد على الدور الكبير لمدارس الملك عبد الله للتميز التربوي في المحافظات، داعيا الى ضرورة العمل بجد لإحلال هذا النوع من المدراس بدل المدارس الحالية لتكون كل مدارسنا في المملكة مدارس للتميز وتعظيم هذا الاتجاه الحميد في التوسع بإنشاء مدارس للتميز في جميع مناطق المملكة.

واعتبر ان وجود مدارس متهالكة في مبانيها ومرافقها وتفتقر الى ادنى المقومات لا يخدم العملية التعليمية والتعلمية التي ننشدها ونتطلع اليها لاستعادة تنافسية الاردن الاقليمية والعالمية في مجال التعليم.

ودعا الى ضرورة تكاتف جميع المؤسسات في القطاعين العام والخاص لتحقيق الرؤية الملكية لتطوير التعليم في الاردن والابتعاد عن المناكفات والمصالح الضيقة، مؤكدا كذلك اهمية التركيز على النشاطات اللامنهجية في المدارس وتوفير البيئة الحاضنة والمحفزة للإبداع الاكاديمي والعلمي والرياضي لدى الطلبة.

وقالت الخبيرة في مناهج الرياضيات الدكتورة ايمان عبد، ان اصلاح التعليم يتطلب اصلاح جميع عناصر البيئة التعليمية بما ذلك المناهج وتدريب المعلمين.

واكدت ضرورة الاستفادة من بعض التجارب العالمية في مجال البيئة التعليمية ضمن الامكانات الاقتصادية المتاحة، وادخال الكثير من التحسينات المهمة على البيئة التعليمية في مدارسنا.

وقالت اننا بحاجة الى مدارس تتوافر فيها وسائل تكنولوجية لتمكين المعلم من الاستعانة بها في اداءة مهامه التعليمية، وكذلك توفير البيئة المناسبة للطلبة داخل الغرفة الصفية من حيث المقاعد والاضاءة، والمقاعد المريحة والتهوية للصفوف، والساحات المدرسية الامنة.

واكدت اهمية الاهتمام كذلك بها في المدارس كمختبرات العلوم والحاسوب، والتي تتوافر فيها متطلبات العملية التدريسية والسلامة العامة، الى جانب تأهيل وتدريب العاملين على هذه التقنيات كقيمي المختبر.

ودعت الى اهمية تكاتف جميع الوزارات المعنية والمؤسسات الوطنية وشركات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني الى جانب وزارة التربية والتعليم في ايجاد بيئة مدرسية امنه ومرافق مدرسية نموذجية ومتكاملة للطلبة داخل المدارس، وايجاد لجان مختصة لديها ضمن خطة تنفيذية وتعمل ضمن مؤشرات لمعايير الاداء والانجاز لتحسين البيئة التعليمية.

وقالت ان الهدف من التعليم هو اعداد طالب للقرن الواحد والعشرين، ولا بد من توفير الامكانات للطالب وتهيئة البيئة التعليمية المناسبة له.

بدوره، اكد الخبير في فلسفة التعليم في جامعة ال البيت الدكتور نارت محمد خير قاخون، اهمية توفر البيئة التعليمية المناسبة سواء في المدارس او في الجامعات، مؤكدا ان اي مشروع او رؤية تطويرية يجب ان يكون لها مقومات وادوات تحقيق على ارض الواقع.

وقال اننا في عصر يقوم الان على الانفتاح والانفجار المعرفي، ما يتطلب ايجاد بيئة قادرة على تلبية متطلباته، وبخاصة الاجهزة العلمية الحديثة في مختبرات العلوم والحاسوب، واهمية ان تكون هذه المقومات جزء من بنية التعليم.

واكد اهمية توفير بيئة مدرسية مرتبطة بأمن الطالب المجتمعي من حيث علاقته مع زملاءه ومع المعلمين، وعلاقته مع البناء المدرسي.

واشار الى تأكيد جلالة الملك على التطوير الابداعي في التعليم في الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك، مبينا ان هذا التطوير يحتاج الى ادوات ووسائل لتحقيق الابداع والوصول الى التفكير النقدي الابداعي.

ودلل على توفير مختبرات متطورة في المدارس لتعزيز البحث العملي وتعزيز قدرة الطالب على الاكتشاف والوصول الى القوانين وتعلمها بنفسه.

ودعا الخبير التربوي حسام عواد، إلى ضرورة تكاتف كافة الجهود الوطنية لدعم مؤسساتنا التعليمية وبخاصة المدارس لدورها الكبير في تنمية مهارات أبنائنا وتطوير قدراتهم، عبر ثقافة مجتمعية لرفد البُنى التحتية للمدرسة وتطوير مرافقها من مختبرات وساحات وملاعب، بحيث تكون المدرسة نادياً مجتمعيا، ومركزاً ثقافيا بالإضافة لكونها مدرسة للتريبة والتعليم.

واشار عواد إلى اهمية المختبر المدرسي كمصنع لعلماء المستقبل، والملعب المدرسي الذي يمكن ان يخرج رياضيين يحملون اسم الاردن عاليا، ودور المكتبة المدرسية في تثقيف الطلبة وتوسيع مداركهم وآفاقهم.