عبدالحافظ الهروط - دعا شبان جامعيون العرب الى الاحتفال بمئوية الثورة العربية الكبرى ليعرفوا قيمة اهدافها ورسالتها في الوحدة ،وعلى اعتبار أنها ثورة العرب،وانطلقت لتحرير أرض العرب من الظلم والاستبداد.
واكدوا أن العديد من الشباب تنقصهم المعرفة الوافية عن الثورة العربية محملين المسؤولية الى المؤسسات التربوية والتعليمية والثقافية والإعلامية،التي عليها القيام بدورها لتعظيم قيمة الثورة التي ارتكزت على العدل والحرية والاستقلال.
ويقول الطالب رياض أبو زينة ،إن الثورة العربية الكبرى كانت ثورة للعرب ومن أجل عزتهم وحريتهم واستقلالهم ،لذلك فإن المسؤولية تحتم عليهم ان يعيدوا قراءة مفاهيمها ومضامينها للاستفادة منها في تحقيق الرفاه للشعوب.
ويؤكد الشاب محمد خالد، أنه أن الآون للأمة العربية أن تستفيق من سباتها بعد أن أصبحت فريسة لكثير من الأمم والطامعين،وتجدد العزم وخاصة مع الاحتفالات بمئوية الثورة العربية لازالة الظلم والاستبداد والتفرقة التي تهدد كيانها.
وترى منال صالح أن الشباب يحتاجون الى معرفة قوية بكل ما يتعلق بمبادئ الثورة العربية الكبرى سواء من خلال المناهج التربوية او البرامج الثقافية أو عن طريق الإعلام،وخاصة ان الاحتفالية تتزامن مع ظروف استثنائية ومصيرية تهدد الأمة بأسرها من دون استثناء، حيث تشهد المنطقة العربية حالة من الحروب والفتن والصراعات التي تدار من الداخل والخارج.
ويعتبر وصفي الشرفا، أن على الشعوب العربية ان تستخلص العبر والدروس خلال احتفالية الثورة العربية الكبرى وتؤكد على التمسك بوحدتها وتقف ضد التقسيم الذي يحصل في بعض البلدان العربية،حيث تواجه الأمة والأرض تحديات تقوم على سيطرة استعمار جديد وتوزيع المنطقة بمفهوم «سايكس بيكو» آخر.
ويرى الباحث ورئيس نادي الثورة العربية الكبرى الدكتور بكر المجالي، ان مئوية الثورة العربية الكبرى هي احتفالية بالانجاز ورسم استراتيجيات التفكير الخلّاق لتفعيل الشباب للقيام بدورهم التنويري، بحيث يقرأ الشباب الفكر الصحيح وهم يستحضرون صورة الجيوش وكيف حقق اولئك الرجال الاهداف وتحملوا المصاعب في زمن لا يعرفون فيه اي شيء من كماليات العصر الحالي، «لوّحت وجوههم الشمس وجابوا البلاد والقفار بلا كلل بل بعزيمة الرجال الشجعان الواثقين بقيادتهم واهدافهم، وأن عام 2016 هو عام الثورة عام دراستها وتوثيقها وعام نعبر فيه عن تقديرنا لقيادتها وسليل قيادتها».
ويشير المجالي الى أهمية دور الشباب تحديدا في مجتمعنا الاردني باعتبارهم قوام هذا المجتمع والأمل الحاضر والمستقبل، وعليهم مسؤولية كبيرة في توجيه انشطتهم،لتنبثق من فكر الثورة العربية الكبرى، لتسمى النهضة الكبرى.
ويرى انه يمكن للشباب توظيف معسكراتهم لتنفيذ انشطة ميدانية بالزيارات والمشاهدات والشرح والتتبع لمسارات الثورة العربية الكبرى ،وعقد الندوات والمؤتمرات واستنباط محاور النقاش حولها.
ويتساءل الدكتور المجالي، هل فهمنا الثورة العربية الكبرى او ما هو الطريق إلى فهمها، وكيف تناولت مناهجنا الدراسية على كل مستوى تاريخها،وما هو حجم اصداراتنا المحلية الثقافية التي تناولت مواضيعها،وكيف خدمنا تاريخ الثورة اعلاميا بكل الوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة،وكيف يمكن الاطلاع على وثائق الثورة العربية الكبرى التاريخية وما هو حجم هذه الوثائق،و هل لدينا توثيق لشخصياتها العسكرية والسياسية والاصلاحية ومفكريها وادبائها وشعرائها وعشائرها. ويستفسر أيضا عن وجود ولو مركز واحد متخصص في تاريخ الثورة العربية الكبرى او في تاريخ الاردن، وهل لدينا برامج لزيارة مواقعها وتتبع تاريخها على الارض بشكل علمي مدروس. ويشير الى ما يقوم به وبشكل محدود نادي ابناء الثورة العربية الكبرى الذي طور برنامجاً عمليا لدراسة ميدانها وصمم لوحات بانورامية تحمل ارثها ،الى جانب الجهود الفردية التي يقوم ،وايضا ما جمعه المرحوم سليمان الموسى الذي ارّخ لها وجمع الكثير من المعلومات من ارشيفات خارجية.
ويرى ان علينا ان نتمتع بالتفاؤل مع ادراكنا لقيمة الثورة التاريخية والسياسية والعسكرية ، بسبب شرعية قيادتها الهاشمية ولأنها كانت من اجل الانسان والارض العربية والدولة والدين الاسلامي الحنيف ، ولم ترق نقطة دم واحدة في تاريخها من أجل اي شخص من قادتها ، بل هي ثورة تضحيات من أجل الاهداف النبيلة في الاستقلال والوحدة والحرية والحياة الأفضل.
ويؤكد أن الثورة العربية ستبقى ثورة ونهضة من اجل الاخلاق والكرامة والحرية، ومن اجل اطلاق الفكر والعمل من المستقبل الافضل.
ويقول ان مئوية الثورة العربية الكبرى تفتح المجال واسعا امام الجميع ليعبر كل بفكره وولائه وانتمائه ومواطنته عن تعظيمه لهذه الثورة التي تحيا فينا وانها مناسبة تشرع ابوابها للجميع من دون اغلاق لبعض الزوايا او اقصاء واستعداء -بترا -