عاد الجدل حول ما تشهده وزارة التربية والتعليم من مظاهر تخبط وصراع إلى الواجهة من جديد، خاصة في ظلّ مخالفة مديري تربية وادارات تعليمات وتوجيهات وزير التربية الدكتور عمر الرزاز بشكل واضح وصريح ودون وجود مبررات، فيما بدا أنها محاولات لتأجيج الرأي العامّ وخلق واقع يخالف الصورة التي يريد الرزاز رسمها، واظهار الرجل على أنه مجرّد مسؤول حكومي "يقول ما لا يفعل".

أولى المشاهد كان تصريح الرزاز بأن وزارة التربية والتعليم ستقوم بخلق وتأمين أجواء مثالية لطلبة الثانوية العامة خلال تقديمهم الامتحان في الدورة الصيفية، وأن الوزارة أوعزت لمديريات التربية باستئجار أجهزة تكييف للغرف الصفية في المناطق ذات الحرارة المرتفعة، إلى جانب تأمين مياه معدنية كافية ومبرّدة توزّع على الطلاب في قاعات الامتحان؛ ليأتي الواقع مخالفا لذلك، ويقتصر الأمر على "مراوح متهالكة" يتسبب الصالح منها بحرق وجوه الطلبة نتيجة الهواء الساخن الصادر عنها، وزجاجة ماء واحد لا تصلح حتى لغسل الوجه جراء ارتفاع حرارتها..

المشكلة أن كثيرا من مدراء القاعات قاموا بمنع الطلبة من ادخال عبوات المياه المبردة التي جاؤوا بها من منازلهم بحجة تأمين الوزارة للماء، في مفارقة سخر منها معلمون قالوا إن "بعض رؤساء القاعات منعوا الطلبة من ادخال عبوات الماء المبرد لغرفة الامتحان، بينما تركوا علب السجائر في جيوب الطلبة".

ذلك المشهد أثار حفيظة الناس والطلبة، حتى أن بعضهم أمطر الوزير الرزاز بالشكاوى سواء عبر صفحته على "تويتر"، أو صفحة الوزارة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وحتى على صفحات المواقع الالكترونية التي نشرت شكوى الطلبة حول ذلك، ومنها الاردن24.

وأما المشهد الآخر والذي أثار حفيظة مئات وربما آلاف المعلمين فهو اعلان مدير مديرية الموارد البشرية عن كون قائمة التنقلات الخارجية جاهزة وسيتم نشرها يوم الاثنين، وهو ما لم يحدث حتى لحظة كتابة هذه المادة، ليدخل المعلمون من طالبي النقل الخارجي دوامة من الحيرة والشكّ!

ثالثة الاثافي كانت عندما غرد الوزيرعبر صفحته على تويتر ان كتب الثانوية العامة ستكون جاهزة في مدارس الوزارة اعتبارا من تاريخ 15 حزيران 2017 وأن على الطلبة التوجه الى المدارس لشراء الكتب، وهذا ما حدث لأيام قليلة، قبل أن يتفاجأ المواطنون بعدم مقدرتهم على الحصول على الكتب بمزاعم كثيرة اخرها "الانشغال بامتحانات التوجيهي".

وحول ذلك، كتب المهندس هشام خريسات مقالا لفت فيه أنظار الرزاز إلى أن "المواطنين تقاطروا مع صبيحة يوم الأحد التالي لعطلة عيد الفطر إلى المستودع الرئيس في المبنى القديم لمدرسة رشيد اطليع للحصول على المناهج الجديدة، حيث تفاجأوا أن المستودعات مغلقة وبابها الرئيس الوحيد مغلقاً، مما اضطر الاهالي الى دخول المبنى الجديد لمدرسة رشيد طليع المجاورة وسؤال مديرها الذي ابدى عدم معرفته بأي شيء واعتذر عن خدمتهم".

ويضيف خريسات: "ولم تثنني درجات الحرارة المرتفعة ظهر الثلاثاء عن المحاولة مجددا، وكنت على البوابة الحديدية السوداء المحفوفة ببعض الاشواك الجافة بحدود الثانية عشرة ظهراً والحرارة اقتربت من سقف الاربعين فوجدتها ايضاً مغلقة منا اضطرني الى الذهاب مرة اخرى الى المدرسة المجاورة لافاجأ ايضاً باعداد من الاهالي عادوا خالي الوفاض يجرون اذيال الخيبة، فقلت للمدير هذه المرة لن اخرج من عندك حتى احصل على ارقام هواتفهم فزودني بها واكد لي انه من الصعوبة بمكان ان يجاوبني احد "لكون معظم الموظفين منتدبون للمراقبة في قاعات امتحانات التوجيهي.. أي أن الوزارة تعلن عن توفر الكتب في المستودعات ثم تسحب موظفيها وتغلق بواباتها".

تلك المشاهد الثلاث التي أثيرت خلال ثلاثة أيام فقط، خلقت أجواء من الجدل بين المراقبين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، والذين طالبوا الوزير الرزاز بمحاسبة المقصرين وخاصة فيما يتعلق بملفّ امتحان الثانوية العامة وكتب التوجيهي.
 
عاد الجدل حول ما تشهده وزارة التربية والتعليم من مظاهر تخبط وصراع إلى الواجهة من جديد، خاصة في ظلّ مخالفة مديري تربية وادارات تعليمات وتوجيهات وزير التربية الدكتور عمر الرزاز بشكل واضح وصريح ودون وجود مبررات، فيما بدا أنها محاولات لتأجيج الرأي العامّ وخلق واقع يخالف الصورة التي يريد الرزاز رسمها، واظهار الرجل على أنه مجرّد مسؤول حكومي "يقول ما لا يفعل". أولى المشاهد كان تصريح الرزاز بأن وزارة التربية والتعليم ستقوم بخلق وتأمين أجواء مثالية لطلبة الثانوية العامة خلال تقديمهم الامتحان في الدورة الصيفية، وأن الوزارة أوعزت لمديريات التربية باستئجار أجهزة تكييف للغرف الصفية في المناطق ذات الحرارة المرتفعة، إلى جانب تأمين مياه معدنية كافية ومبرّدة توزّع على الطلاب في قاعات الامتحان؛ ليأتي الواقع مخالفا لذلك، ويقتصر الأمر على "مراوح متهالكة" يتسبب الصالح منها بحرق وجوه الطلبة نتيجة الهواء الساخن الصادر عنها، وزجاجة ماء واحد لا تصلح حتى لغسل الوجه جراء ارتفاع حرارتها.. المشكلة أن كثيرا من مدراء القاعات قاموا بمنع الطلبة من ادخال عبوات المياه المبردة التي جاؤوا بها من منازلهم بحجة تأمين الوزارة للماء، في مفارقة سخر منها معلمون قالوا إن "بعض رؤساء القاعات منعوا الطلبة من ادخال عبوات الماء المبرد لغرفة الامتحان، بينما تركوا علب السجائر في جيوب الطلبة". ذلك المشهد أثار حفيظة الناس والطلبة، حتى أن بعضهم أمطر الوزير الرزاز بالشكاوى سواء عبر صفحته على "تويتر"، أو صفحة الوزارة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وحتى على صفحات المواقع الالكترونية التي نشرت شكوى الطلبة حول ذلك، ومنها الاردن24. وأما المشهد الآخر والذي أثار حفيظة مئات وربما آلاف المعلمين فهو اعلان مدير مديرية الموارد البشرية عن كون قائمة التنقلات الخارجية جاهزة وسيتم نشرها يوم الاثنين، وهو ما لم يحدث حتى لحظة كتابة هذه المادة، ليدخل المعلمون من طالبي النقل الخارجي دوامة من الحيرة والشكّ! ثالثة الاثافي كانت عندما غرد الوزيرعبر صفحته على تويتر ان كتب الثانوية العامة ستكون جاهزة في مدارس الوزارة اعتبا