أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عادل الطويسي أن وثيقة الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية تهدف لضمان توفير تعليم عال منصف وعالي الجودة وبتكاليف مقبولة بحلول العام 2025.

واضاف خلال افتتاحه اليوم العلمي الثالث لمنظمة "جنا" للأردنيين خريجي أميركا الشمالية، في الجامعة الهاشمية اليوم الأحد ان التحديات التي تواجه التعليم العالي قديمة ومزمنة، بينما المختلف هذه المرة المعالجة التي تناولتها الاستراتيجية والتنفيذ الجاري على الأهداف الاستراتيجية الخمسة المتمثلة في تحسين مدخلات الجامعة من خلال تطوير امتحان التوجيهي، وتحقيق الجودة في التدريس والبحوث، وتعزيز الحاكمية واستحداث المساءلة، ودعم الابتكار والتطوير، والشراكة مع الجهات المستفيدة.

وبين ان تلك الاهداف ينتج عنها تسعة محاور رئيسية ابرزها محور القبول الجامعي الذي سيتضمن توحيد جميع الاستثناءات تحت مظلة وحدة تنسيق القبول الموحد لضمان العدالة بين الجميع، وتوسيع مظلة المكرمات الملكية التي تعالج تفاوت الفرص بين الطلبة الأردنيين في القبول بين الجامعات.

وأشار الى ان هرم التعليم العالي مقلوب حيث يتجه نحو 18 ألف طالب للتعليم التقني المتوسط بما نسبته 8 بالمائة فقط، في حين يتوجه 92 بالمائة من خريجي الثانوية العامة نحو التعليم الجامعي بواقع 284 ألف طالب وطالبة، لافتا الى ان الوزارة معنية باختيار الطلبة في التخصصات التقنية والمطلوبة في سوق العمل والابتعاد عن التخصصات المشبعة والراكدة وسيتم في المرحلة القادمة التركيز على التعليم التقني والمهني.

ولفت الى ان مجلس التعليم العالي سيخفض نسبة المقبولين في التخصصات المشبعة والراكدة والبالغ عددها 88 تخصصا بنسبة 10بالمائة في كل دورة قبول جامعي بهدف الوصول الى نسبة 40بالمائة من طلبة الثانوية العامة يتوجهون للتخصصات التقنية.

وأكد أن الوزارة تجري مفاوضات لتحويل قروض الطلبة الممنوحة من صندوق دعم الطالب على بنكين تجاريين هما بنك القاهرة-عمان، والبنك الإسلامي، ليتم منح الطلبة قروض حسنة بدون فوائد،حيث سيقوم صندوق دعم الطالب في الوزارة بدفع الفوائد عن الطلبة، واقتصار صندوق دعم الطالب على تقديم المنح فقط للطلبة.

كما أعلن عن إنشاء "المركز وطني للتعليم الإلكتروني ومصادر التعلم المفتوحة" الذي سيتم تأسيسه في احدى الجامعات الرسمية، مشيرا الى ان الأهداف الاستراتيجية تدعم الابتكار والتطوير بحيث يكون هناك براءات اختراع، وبحوث علمية تعالج التحديات التنموية الوطنية، وتلامس احتياجات المجتمع، بعيدا عن البحوث النظرية.

ونوه إلى أن مشروعي قانوني الجامعات والتعليم العالي جاءا لتوسيع استقلالية الجامعات بحيث يتم منح المزيد من الصلاحيات لمجالس الأُمناء، وتخفيض عدد أعضاء مجلس التعليم العالي ومجلس أمناء الجامعة، وتعديل تشكيل مجلس الجامعة بحيث يتم تحسين تمثيل الكليات والأقسام والطلبة في المجلس.

وأشار إلى انه تم تطبيق نظام المسألة في الجامعات، مؤكدا ضرورة التزام الجامعات بالطاقة الاستيعابية لكل تخصص، والالتزام التام بنسبة الموازي في كل تخصص المحددة بنسبة 30 بالمائة،اذ ان بعض الجامعات الرسمية قبلت خلال الدورة الشتوية على البرنامج الموازي ما نسبته 163بالمئة في بعض التخصصات وأخرى قبلت بنسبة 93بالمائة.

من جانبه قال رئيس الجامعة الهاشمية الدكتور كمال الدين بني هاني "إن معادلة المعرفة وتبادل المعرفة هي معادلة (كاسبٍ وكاسب)، فلا خاسر حين يكون خيرُ البشرية هو الهدفَ، ولا خاسر حين يكون الإنسان غايةَ العلم والمعرفة.

وأكد أهمية الدور الذي قام به خريجو الجامعات الأميركية، في شتى الحقول ومجالات العمل والعلم، ولا يمكن أن يكون ذلك انتقاصا من إنجازات خريجي البلدان الأوروبية والعربية، اذ اننا أحوج ما نكون إلى محاكاة النماذج المشرقة، والتطلع إلى مشابهتها.

بدوره قال رئيس منظمة "جنا" الدكتور محمود الكوفحي، ان منظمة "جنا" تضم نخبة من أصحاب الخبرات المتنوعة والمتكاملة في مجال تطوير أعضاء هيئة التدريس، وضبط الجودة ومعايير الاعتماد، والتعلم الإلكتروني، وهي على تقديم خدماتها الاستشارية والمساهمة في نقل آخر المستجدات في هذا المجال إلى الجامعات الأردنية دون مقابل.

وأشار نائب رئيس اللجنة المنظمة لليوم العلمي الدكتور صبري الشبول، الى ان محاور اليوم العلمي تضمنت أربع جلسات لمناقشة ضمان جودة التعليم العالي ومعايير الاعتماد، ونوعية البحث العلمي، والصعوبات التي تواجه الطلبة الأردنيين أثناء الدراسة للخارج، والتعاون مع سوق العمل والقطاع الخاص اضافة الى عرض لقصص النجاح الأكاديمية التي استطاعت التشبيك مع القطاع الصناعي والخاص.