بعث اولياء امور طلبة الثانوية العامة المقيمين في المملكة العربية السعودية رسالة الى وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات طالبوه بالتراجع عن قرار عدم قبول شهادة الثانوية العامة للحاصلين عليها من السعودية الا بعد تقديم امتحان كفاءة في الاردن.

بسم الله الرحمن الرحيم
الحـمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، أشرف الأنبياء وأشرف المرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
الى : 
نحن جمع من ابناء وطننا الغالي الذي نفديه بالأرواح والمهج فرضت علينا الظروف وتقلبات الايام الاغتراب بالبدن دون الروح، واصبحنا ما نعرف بالمغتربين منا من اغترب طوعا لفرصة لاحت له ومنا من اغترب كرها بعد ان ضاقت به الاحوال في بلادنا العزيزة، واقتضت ظروف الاغتراب ان نصطحب ابنائنا والذين كبروا وكبرت معهم الهموم والمتاعب ، ويقف على رأس هذه الهموم تسليحهم بسلاح العلم والمعرفة وهي الثروة الحقيقة التي يمتلكها وطننا العزيز ، وجرت العادة ان يقبل ابناءنا في الجامعات الاردنية بناء على معدلاتهم الثانوية في مدارس بلاد الاغتراب وذلك بتخصيص 5% من مقاعد الجامعات لهم ، على ان يدرس البقية منهم ما تؤهلهم معدلاتهم من التخصصات التي يرغبون في الجامعات الاردنية الحكومية ضمن برامج التعليم الموازي او برامج التعليم الدولي او في الجامعات الخاصة الاردنية او في جامعات العالم الاخرى وايضا يكون القبول استنادا الى ذات المعدلات.

هذا ما عهدناه وما درجت عليه احوالنا الى ما بعد بداية العام الدراسي الحالي بشهر او يزيد والذي خرج علينا به معالي وزير التربية والتعليم الدكتور محمد ذنيبات بقرار عدم الاعتراف بالشهادات المدرسية للدول التي لا يوجد بها امتحانات وطنية وعلى رأس هذه الدول كانت شهادات الطلبة في مدراس المملكة العربية السعودية، مبررا ذلك ان علامات الشهادات المدرسية غير عادلة ومبالغ فيها ويمكن الحصول عليها بسهولة ويسر ودون عناء ويعودون الى الاردن ليحصلوا على مقاعد في الجامعات الاردنية متناسيا معاليه ان المقاعد التي يتنافس عليها هؤلاء الطلبة هي فقط 5% من اجمالي القبولات من ناحية ومن ناحية اخرى ان هؤلاء الطلبة سيتخرجون من تخصصات الجامعة التي سيقبلون فيها دون مستويات اقرانهم من خريجي ذات البرامج من طلبة الثانوية الاردنية متنكرا معاليه لدور الجامعات وادوات التقييم فيها والتي بكل تأكيد لا تميز بين طلبة الشهادات الاردنية وغير الاردنية والتي يمضي فيها الطالب على اقل تقدير اربع سنوات حتى يتخرج منها وكلنا يعتقد بانها مدة كافية لأحداث التمييز الحميد بين مستويات الطلبة ليبقى منهم الافضل ومن يستحق البقاء.

ثم عاد معاليه في لقاء وتصريح اخر استنادا الى القرار الذي اتخذته لجنة معادلة الشهادات في الوزارة بتاريخ 28 أغسطس/ آب بأن عدم الاعتراف هو فقط للشهادات المدرسية وليس لشهادات الثانوية العامة للدول التي يجري فيها امتحانات وطنية وذكر من ضمنها امتحان القدرات والتحصيلي في المملكة العربية السعودية 

واتبعه مرة اخرى بإشادة خاصة باختبار القدرات والتحصيلي في المملكة العربية السعودية وانها تمثل اختبار وطني ، ثم تلى ذلك صدور قرار يحدد متطلبات معادلة الشهادات الثانوية غير الاردنية وتشمل مجموعة الشروط المطلوبة للاعتراف بالشهادة ، وبالمحصلة جميعها تؤكد انه سيكون هناك اختبار قدرات وتحصيلي اردني لحملة الشهادات المدرسية في الدول التي لا يوجد فيها اختبار وطني او الدول التي لا يتقدم فيها الطلبة لاختبارات القدرات والتحصيلي.

واستنادا الى ذلك الاستنتاج المبني على تلك القرارات والتصريحات المتتابعة سواء على صعيد وزارة التربية والتعليم او وزارة التعليم العالي وفي ظل غياب تصريح رسمي واضح برفض او عدم القبول للاختبارات الوطنية وهي القدرات والتحصيلي، وايمانا منا بضرورة ما ذهبت اليه المؤسسات التربوية في الاردن من حتمية وضرورة تنظيم الحصول على الشهادة الثانوية في تبريرها لجملة القرارات السابقة، فقد قمنا بتوجيه ابنائنا الى ضرورة القبول بالتوجهات الوطنية باعتمادها لاختباري القدرات والتحصيلي على الرغم من عدم وضوح الرؤيا لهم وبالتالي عليهم تحضير انفسهم لأسواء السيناريوهات المحتملة استنادا الى تسلسل الوقائع السابقة وهو اعتماد كلا من اختبار القدرات والاختبار التحصيلي الى جانب الشهادة المدرسية ، وهذا ما كرس ابناؤنا عليه جهودهم حيث وجهت للتحضير والتجهيز لهذه الاختبارات وفقا لتعليمات الاختبارات في المملكة والذي يتيح للطالب اربع فرص في اختبار القدرات مشروطه ان تتم على سنتين،

والاختبار التحصيلي والذي يعقد في نهاية المرحلة الثانوية، ويشتمل على اختبار لكافة المقررات العلمية ( الرياضيات، الفيزياء، الكيمياء، الاحياء) للصفوف الثانوية الثلاث بنسب (50% ، 30% ، 20% ) على التوالي وتتاح للطالب فيه فرصتان.

ولكن الذي اثار الهلع والخوف في نفوسنا وتسبب ايضا في تسلل اليأس والقنوط الى نفوسنا ونفوس ابنائنا هو عزوف منظومة التعليم العالي في اردننا العزيز عن تبنيها للشفافية في تبني هذا النهج الذي كانت كل الدلال تشير الى تبنيها له وزاد من ذلك اصرارها على التسويف والمماطلة في اصدار اية قرارات رسمية تبين الاختبارات والنسب المئوية المطلوبة، والتجاهل المستمر لكافة النداءات والمحاولات لأولياء الامور سواء كانت بصورة فردية او بصورة جماعية بالصدود العفوي او الممنهج من كبار المسؤولين في وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي وتركنا في مواجهة الشائعات والتخمينات والهواجس، حتى عندما لجأنا الى وسائل الاعلام ممثلة في برنامج خصص لقضايا المغتربين ( برنامج يا طير) لمناقشة هذا الموضوع جوبه معد البرنامج بالخذلان من قبل المسؤولين والذين لم يتمكن من مقابلتهم او الحصول على اجابة قطعية لهذا الامر وما حصل عليه هو التأكيد على ما تسرب من اخبار سابقه وهو انه سيكون هناك اختبار قدرات وتحصيلي لمن لم يتقدم له. 
واخيرا جاءت الفاجعة فيما تسرب من انباء على أن هناك قرارا في مطبخ منظومة التعليم العالي وهو جاهز ولكن لم يصدر بعد مفاده ان اختبار القدرات والتحصيلي للمغتربين في بلادهم هو الزامي عليهم ولكنه لن يعتمد ومطلوب منهم الخضوع لاختبار قدرات وتحصيلي اردني 

وهنا يقتضي الامر الوقوف عنده لطرح من التساؤلات...... حول تجارب عدد من الدول سواء تلك المعنية بالقرار او تلك المماثلة لنا 

اولا : فيما يتعلق بجدوى واهمية اختبارات القدرات والتحصيلي والشهادة المدرسية السعودي وهو كما اتوقع يخص ويمثل الشريحة الاكبر من الفئة المستهدفة في هذا القرار، فأن طلبة هذه الاختبارات هي الرافد الاساسي للجامعات السعودية التي تعتمد للقبول معيار معدل مرجح من نتائج الاختبارات بنسب (50% تحصيلي، 30 % قدرات، 20% الشهادة الثانوية)، وخريجو هذه الجامعات يرفدون سوق العمل السعودي بكافة التخصصات وهم على مستوى من الكفاية التي اطمأنت لها هيئات التعليم المحلية والدولية، كما أن الجامعات السعودية تضم ثلاث جامعات من اول10 جامعات عربية من ضمن افضل تصنيف للجامعات العالمية والتي للأسف لم يكن من ضمنها الا فقط الجامعة الاردنية والتي حلت في الترتيب العاشر 

عربيا : بدورها اعتمدت وزارة التعليم العالي المصرية اختبار القدرات والشهادة الثانوية فقط كمعيار للقبول الجامعي اعتبارا من بداية عام 1430 هجريا وتم الاعتماد تدريجي كمزيج بين القدرات والشهادة المدرسية وكانت النسب على النحو التالي ( 30 قدرات ، 70% للثانوية العامة ثم 40%، 60% كما هو متبع حاليا ، واعتبارا من العام الدراسي القادم 50% لكل منهما ).

وهناك ايضا السودان التي تعتمد الاختبار التحصيلي بنسبة80% وعلامة الشهادة المدرسية بنسبة 20% كمعيار لقبول ابنائها في الجامعات السودانية .

وجميع دول العالم شرقها وغربها بما فيها الاردن يعتمد واحد او اكثر من أدوات التقييم هذه (الشهادة المدرسية، الاختبار التحصيلي ، اختبار القدرات) كمعيار لقبول طلبة المملكة العربية السعودية في جامعاتها وهي مليئة بهم وما زالت تبذل قصارى جهدها لاستقطابهم وبلغ عدد المبتعثين من خلال وزارة التعليم العالي السعودي فقط ما يقارب 150 الف طالب ناهيك عمن يدرس على حسابه الخاص وهم اضعاف هذه الارقام.

ونحن نطالب اصحاب القرار ان تكون معاملة ابنائنا مثل معاملة تلك الدول لأبنائها مثلا كما هو في السعودية معدل مرجح للاختبارات الثلاث.

مجموعة من اولياء امور طلبة الشهادات غير الاردنية - عمون 

اوائل - توجيهي اردني .