موقع الاوائل - الأردنية تعيد إحياء مؤتمرها العالمي مدرسة البترا الدولية للفيزياء

 بعد انقطاع دام ستة عشر عاما، يعيد قسم الفيزياء في الجامعة الأردنية إحياء عقد المؤتمر العالمي "مدرسة البترا الدولية للفيزياء "من خلال تنظيمه لفعالياتها في دورتها الثامنة برعاية سمو الأمير الحسن بن طلال بعد غد الاثنين.
ويعقد المؤتمر الذي تستمر فعالياته أربعة أيام بالتعاون مع المركز الدولي للفيزياء النظرية في تريستا الإيطالية بعنوان "الأنظمة الفيزيائية ذات الأبعاد المنخفضة: النظرية والتطبيق"، وبمشاركة نخبة محلية وعربية وعالمية من الخبراء في علوم الفيزياء.
وتكمن أهمية المدرسة التي تستهدف المتخصصين في علم الفيزياء من طلبة الدراسات العليا  والأساتذة حديثي التخرج بحسب رئيس اللجنة التحضيرية الدكتور جميل خليفة في ما تشكله من فرصة لبناء علاقات علمية بين الفيزيائيين المحليين ونظرائهم العرب والأجانب، إلى جانب إسهامها في تنشيط البحث العلمي وتوفير فرص قبول لطلبة الدراسات العليا في الجامعات والمعاهد الغربية.
وقال الدكتور خليفة، إن موضوع المدرسة لهذا العام "يركز على موضوعات فيزياء الأبعاد المنخفضة الذي بدأ يتصدر اهتمام الخبراء والباحثين لما يطرأ عليه من مستجدات حديثة، ووجب إطلاع المشاركين عليها وإثراء مخزونهم المعرفي والعملي فيها وتدعيم بحوثهم العلمية في هذا المجال".
وأضاف، ان فيزياء الأبعاد المنخفضة تعنى بأبعاد العينات التي تدرس في حدود بضعة نانومترات أي المنمنمات. وتتناول الدراسات جميع حقول المعرفة العلمية والتكنولوجية لما لها من تطبيقات كيميائية وميكانيكية وضوئية ومغناطيسية وكهربائية، إضافة إلى أنها تعد أساسا لدراسة الظواهر الفيزيائية وتشكل حلولا واعدة لمعظم التحديات التكنولوجية ذات الصلة.
وأكد خليفة أن الأبعاد المنخفضة ليست موضوعا نظريا فحسب وإنما وجدت طريقها إلى التطبيق العملي في شتى مجالات الحياة من اتصالات وطب وهندسة بعد أن أثبتت أنها تشكل أساسا لبنيتها التحتية. وأشار إلى أن جلسات المؤتمر تتضمن عددا من المحاضرات المتخصصة في هذا الموضوع يشارك فيها نخبة متميزة من الخبراء الفيزيائيين العالميين من ألمانيا وبلجيكا وإيطاليا كمتحدثين رئيسيين، ودول عربية من الجزائر ونيبال وفلسطين، إلى جانب مشاركة عدد من أساتذة الجامعات الأردنية المحلية الذين سيقومون بعرض ما تناولته أبحاثهم من موضوعات ترتبط بالفيزياء ذات الأبعاد المنخفضة بطريقة شفوية أو عبر بوسترات مكتوبة.
من جانبه أوضح رئيس قسم الفيزياء الدكتور حسان الجوهري أن المحاضرات التي ستعقد على مدار أربعة أيام ضمن مستويات متفاوتة تسعى في نهايتها إلى "تثبيت أقدام المشاركين على أول الطريق الصحيح لمسار البحث العلمي"، وستتناول محاور عديدة أبرز عناوينها " التراكيب النانوية باستخدام حيود الأشعة"، و" نظرية الكثافة الدالية (الخواص الفيزيائية الاهتزازية) والصفات العازلية، وغيرها من المحاور التي توصل إليها العلم الحديث.
وأكد الجوهري دعم الجامعة الأردنية لإنجاح فعاليات المدرسة في دورتها الثامنة وتوفير التسهيلات المادية والمعنوية لتحقيق أهدافها المرجوة والتي من شأنها خدمة الباحثين الفيزيائيين والارتقاء بعلمهم وإثراء خبراتهم.
وحول سبب إطلاق تسمية المدرسة على فعالية بمثل هذا الحجم  توازي المؤتمرات العالمية قال الجوهري، "إن هذه التسمية بدأت عام 1980 بمناسبة زيارة الدكتور محمد 
عبد السلام للأردن، الباكستاني الجنسية والحاصل على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1979، وهو مؤسس المركز الدولي للفيزياء النظرية في تريستا الإيطالية"، مشيرا إلى أن أول مدرسة عقدت عام 1982 برعاية سمو الأمير الحسن بن طلال الذي ارتبط اسمه الدائم بهذه المدارس لرعايته المستمرة طيلة انعقاد المدارس وحتى عام 2000 حيث كانت آخر مدرسة تعقد في دورتها السابعة الغد .

اوائل - توجيهي .