ي

خلص بحث جديد أجراه فريق تقرير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) العالمي، لرصد التعليم إلى احتمال اتساع الفجوة التمويلية السنوية لقطاع التعليم في البلدان الأشد فقرا، تصل لـ200 مليار دولار أميركي سنويا، على خلفية إغلاقات المدارس جراء تفشي فيروس كورونا المستجد.
وقالت “اليونسكو” في بيان صحفي لها على موقعها الالكتروني الرسمي مؤخرا، انه يمكن الاستثمار حاليا في استئناف الدارسة والبرامج الإصلاحية، تقليص الفجوة إلى 75 %”.
وأضافت “اليونسكو”، ان تقديراتها الجديدة اظهرت الاتساع الكبير والملحوظ في الفجوة السنوية لتحقيق الهدف الـ4 من أهداف التنمية المستدامة، المتمثل بضمان تعليم شامل وعالي الجودة للجميع بحلول العام 2030 في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط ​​الأدنى.
واوضحت انه ومع بلوغ النفقات السنوية الجديدة 504 مليارات دولار، اتسعت الفجوة من 39 مليار دولار في العام 2015 إلى 148 مليار دولار العام الحالي، على صعيد النفقات المتوقعة سنويا.
وبينت أن جائحة كورونا، فاقمت الفجوات في قطاع التعليم؛ وفي ظل احتمال إغلاق المدارس وسيناريوهات نمو الناتج المحلي الإجمالي، اسفرت عن تفاقم الفجوة السنوية من 148 مليار دولار إلى 200 مليار دولار.
المديرة العامة لـ”اليونسكو” أودري أزولاي، قالت إنه “مع بقاء أقل من عقد على الموعد النهائي، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، يواجه العالم أزمة تمويل مهددة بالتفاقم بسبب الجائحة”.
ولفتت “اليونسكو” الى ان ملايين الطلبة، تكبدوا خسائر في التعلم جراء إغلاقات المدارس، فخيار التعلم عن بعد ليس متاحا لما لا يقل عن 580 مليون طالب في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط الأدنى، وفقا لدراسة استقصائية أجرتها “اليونسكو” بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة الطفولة (اليونيسف) والبنك الدولي.
واكدت “اليونسكو” أن التكاليف المرتفعة للبلدان منذ حلول الجائحة، تنبع من الحاجة لاستئناف الدراسة وتقديم برامج إصلاحية للمساعدة بإعادة الأكثر تهميشا للمدرسة، ودعمهم لتعويض ما فاتهم وتعزيز فرصهم في البقاء بالمدرس. ونوهت بان هذه البرامج والإجراءات، ستزيد من احتياجات التمويل بقيمة تتراوح بين 5 و35 مليار دولار؛ ومع ذلك تبقى هذه الإجراءات أرخص بكثير من الحاجة لتوفير التمويل الكافي، لبرامج التعويض لاحقا.
وحذرت من احتمال انخفاض إجمالي المساعدات المرصودة للتعليم ​إلى 12 ٪ بعد عامين، بسبب العراقيل الاقتصادية، ما يهدد تعافي التعليم.
ويتطلب التقليل من تأثير الجائحة في تعليم الأطفال، بحسب “اليونسكو”: مقاومة حكومات تلك البلدان لما تتعرض له من ضغط، لخفض ميزانيات التعليم، وتخصيص الحكومات جزءا كبيرا من ميزانيتها التعليمية لصالح المناطق والمدارس الأكثر تهميشا، وكذلك الجهات المانحة الدولية، ورصد تمويل منصف لضمان توجيه الدعم للبلدان والمناطق التي تعاني من أشكال مزمنة من عدم المساواة.
مدير فريق التقرير العالمي يرصد التعليم مانوس أنتونينيس، أكد أن “عدم اليقين بشأن موعد إعادة فتح المدارس، ينطوي على انخفاض المشاركة واستمرار الخسائر التي يتكبدها التعلم، بخاصة للأطفال الأكثر تهميشا، واستناداً على البحوث السابقة، فإننا على يقين بأن احتمال لحاق المتعلمين المنحدرين من أوساط فقيرة بالركب أقل من غيرهم، ما سيؤثر في قدرتهم المستقبلية على كسب العيش”.