a

 أجمع اكاديميون على التخفيف من الاعداد الكبيرة للطلبة الاردنيين الدارسين في جامعات خارجية، وبتخصصات لا تحتاجها البلاد، ومن جامعات لا تحظى بسمعة عالية.
ودعوا في احاديث منفردة لـ”الغد” لاعادة النظر بنظامي المعادلة وتعليمات الاعتراف، خصوصا ما يتعلق بالحدود الدنيا لمعدلات الثانوية العامة لغايات المعادلة، لتكون مساوية للحدود الدنيا في الجامعات الاردنية، وتقليل عدد الجامعات المعترف بها.
ودعا احدهم لاعادة النظر في الحدود الدنيا لمعدلات القبول بالجامعات الاردنية ولغايات المعادلة للدارسين في الخارج، باتجاه رفعها، في ظل الزيادة الكبيرة باعداد الحاصلين على معدلات مرتفعة في امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي) مؤخرا، اضافة الى منع دراسة تخصصات مثل الطبية في الجامعات الخاصة الخارجية، والاعتراف بالجامعات الرسمية العربية فقط.
واشاروا الى اعداد كبيرة من الخريجين والطلبة على مقاعد الدراسة في جامعات عربية واجنبية وبتخصصات لا تحتاجها البلاد ومن جامعات لا تحظى بسمعة عالية، تضيف للعاطلين عن العمل اعدادا كبيرة.
وتبلغ تقديرات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لأعداد الطلبة الدارسين في الجامعات الخارجية نحو 40 الفا، بينهم نحو 2000 ضمن اتفاقيات التبادل الثقافي، فضلا عن الطلبة الدارسين في هنغاريا.
وزير التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي الاسبق الدكتور وليد المعاني قال، انه لا يمكن منع الطلبة من التوجه للدراسة في الخارج، فهذا حق دستوري، لكن من الضرورة بمكان اعادة النظر بنظام المعادلة، بخاصة وانه يعادل شهادات الجامعات التي تنضوي تحت اتحاد الجامعات العربية.
واشار الى انه سبق ان رفع وزير التعليم العالي الراحل الدكتور ناصر الدين الاسد، وضع شرط لمعادلة الحاصلين على شهادة الطب من الجامعات العربية والاجنبية، على الا يقل معدل الطالب في امتحان “التوجيهي” عن 85 %، كما يمكن وضع شروط بعدم السماح بالعمل في القطاعين العام والخاص في الاردن لمن يقل معدله عن الحد الادنى في “التوجيهي”، او اشتراط التعيين لخريجي جامعات محددة.
واكد المعاني ان الفيصل في التخفيف من اعداد الدارسين في الخارج بتخصصات لا تحتاجها البلاد، هو باعادة النظر بنظام المعادلة.
ودعا وزير التعليم العالي الاسبق الدكتور عادل الطويسي، الى تعميم حملات التوعية والتثقيف والارشاد، بشأن التخصصات المشبعة والراكدة لمن يرغبون في الدراسة بالخارج، وعدم الاكتفاء بتوعية الراغبين بالدراسة في الجامعات الاردنية فقط.
وبين الطويسي؛ ان الضرر الاقتصادي للدارسين في الجامعات الخارجية، اكبر منه للدارسين في الجامعات الوطنية، اذ ان مبالغ كبيرة من العملة الصعبة تدفع خارج البلاد.
وطالب بتعديل التشريعات، ومنها نظام المعادلة وتعليمات الاعتراف لتصبح الحدود الدنيا للدراسة في الجامعات الوطنية والخارجية، واحدة مع اعادة النظر كل خمسة اعوام، بناء على حاجة البلاد من الخريجين والتخصصات ونسب البطالة، والتشديد على معايير الجودة للاعتراف بالجامعات.
الامين العام الاسبق لوزارة التعليم العالي الدكتور هاني الضمور، دعا الى اعادة النظر في الاعتراف ومعادلة شهادات الثانوية العامة الصادرة من مدارس تقع خارج بلدانها، وتقليل اعداد الجامعات المعترف بها، مشيرا الى انه سبق تخفيض اعداد الجامعات المعترف بها من دول اجنبية من 45 جامعة الى 9 جامعات فقط في تخصص الطب.
وطالب بتعديل الحدود الدنيا لمعدلات القبول باتجاه رفعها، معتبرا ان نتائج الثانوية العامة مؤخرا، افسدت ما أنجزه التعليم العالي.
واشار الى اهمية الرجوع لنتائج امتحانات المجلس الطبي للاعتراف بالجامعات في تخصص الطب، اذ اظهرت تدني نسب النجاح من خريجي بعض الجامعات على مدى أعوام، ما يدعو لاعادة النظر بالاعتراف بهذه الجامعات. وقال شهدنا تراخيا من “التعليم العالي ووزراة التربية والغاء الامتحان التحصيلي، وترك الحبل على الغارب”، مطالبا بان تكون سنة الامتياز لتخصص الطب من بلد التخرج.
واكد اهمية التوعية والتثقيف، خصوصا في ظل عدم الاقبال على جامعات الاطراف، والتوجه للدراسة في الخارج في التخصصات الطبية بجامعات لا تحظى بسمعة جيدة.
ويدرس طلبة اردنيون في دول لا توجد فيها سفارات اردنية او قنصليات، ما يحول دون التواصل معهم وتحديد اعدادهم بدقة.