ال

خلصت جلسة حوارية، الى ضرورة استئناف فتح رياض الاطفال والصفوف الاساسية الاولى، معتبرة أن التعلم عن بُعد غير مناسب لهذه الفئة العمرية.
ودعت المشاركات في الجلسة التي نظمها نادي صاحبات الاعمال والمهن بالتنسيق مع اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، الى “اعادة فتح رياض الاطفال والمدارس تحديدا للصفوف الاساسية الاولى لما لتعليق المدارس من اثر سلبي اكاديميا واجتماعيا ونفسيا على هذه الفئة”، مشددات على “اهمية تنسيق الجهود بين الجهات المختلفة لتقديم طروحات تضمن عودة تدريجية آمنة بما يوازن بين الحق في الصحة والحق في التعليم، تحديدا للطلبة الاكثر ضعفا ممن يواجهون صعوبات في الوصول الى مصادر التعلم”.
وقالت المديرة التنفيذية لنادي صاحبات الاعمال، ثناء خصاونة، في الجلسة التي عقدت على تطبيق “زووم”، إن “الهدف من اللقاء التشبيك مع الجهات المعنية المختصة للخروج بورقة عمل ترصد تبعات وآثار قرارات الاغلاق على كافة فئات المجتمعيات تحديدا الاطفال ومصلحتهم الفضلى والخروج بتوصيات وحلول تعرض على الحكومة تضمن الحق في التعلم وايضا الحق في الصحة”.
من جانبها، قالت العين، هيفاء النجار، “إننا حاليا في الاردن نمر بفترة صعبة جدا مست كافة تفاصيل حياتنا الاقتصادية والاجتماعية والصحية والنفسية الامر الذي يتطلب تكاتف الجهات المختلفة لإيجاد الحلول والتخفيف من وطاة وتبعات هذا الوباء”.
وفي ملف التعليم، قالت النجار، “التعلم عن بعد تسبب بإزمة للتعليم العام، فلدينا مشكلة في البنية التحتية ولم نكن بجاهزية تامة، رغم ذلك تم اتخاذ القرار الاسهل بإغلاق المدارس”، مضيفة “رغم أنني من مشجعي التعلم عن بعد، لكن يجب النظر على الجوانب الخاصة بعدم توفر البنية التحتية الكافية، وكما ان التعلم عن بعد قد يناسب الاكبر سنا لكن لا يلائم عمر رياض الاطفال والطلبة في الصفوف الابتدائية، نحن بإغلاق رياض الاطفال والمراحل الابتدائية نخسر كثيرا”.
الامينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة، سلمى النمس، لفتت الى اشكالية دستورية تسبب بها التعلم عن بعد، وهي الحق في الوصول الى التعليم، مضيفة، “تبين عدم قدرة ما بين 20 % و30 % من الطلبة الوصول الى التعلم عن بُعد. الأمر الذي يعني أنه تم المس بالحق في التعلم للفئات الاكثر ضعفا وهشاشة وفقرا للقاطنين في المناطقة الفقيرة والنائية”.
وحذرت النمس، “من طول امد الانقطاع عن التعليم لهذه الفئات والذي سيقود الى نتائج سلبية كبيرة كزيادة التسرب المدرسي، عمل الاطفال، العزلة للفتيات والتي تقود الى زيادة عدد حالات زواج الطفلات”.
وقالت، “نعلم ان الوضع الوبائي ليس سهلا لكن الاغلاق التام ليس حلا، يجب الخروج بحلول مبتكرة وابداعية تراعي الاحتياجات او اوضاع كل مدرسة على حدة، والفئات العمرية”.
وبشأن الفئات العمرية، أشارت النمس الى “اشكالية فئة الاعمار لغاية 12 عاما، اذ تبين ان هذه الفئة بحاجة الى رعاية ومتابعة”.
من جانبها، لفتت الخبيرة في الطفولة المبكرة، سهى الطبال، الى “الآثار السلوكية الوخيمة جراء قضاء وقت طويل امام الشاشات”، مبينة ان “الاطفال في أعوام الطفولة المبكرة لا يسمح بجلوسهم امام الشاشات الا لساعة واحدة فقط، لكن جلوس الاطفال امام الشاشات للالعاب الالكترونية والآن لمتابعة الدروس يتسبب بآثار سلبية عليهم اجتماعيا ونفسيا”.
كما أشارت الى “اشكالية اضطراب متلازمة الشاشات التي تصيب الاطفال في سن عامين الى خمسة اعوام جراء جلوسهم لوقت طويل امام الشاشات والتي تؤدي الى عدم تفاعل الطفل مع محيطه الاجتماعي كالتواصل البصري والاستجابة، حيث تبين ان الاشكالية تكمن في الخلط بين متلازمة الشاشات والتوحد بسبب تشابه الاعراض المتعلقة بضعف التواصل الاجتماعي والبصري”.
وشددت الطبال على “اهمية التفاعل الحسي والاجتماعي المباشر في التعلم في مرحلة رياض الاطفال والصفوف الاولى”، مبينة أن “المنصات لا تستطيع تحقيق هذه الاهداف التعليمية”.
وأشارت الى “الارباك الذي تسبب به التعلم عن بعد في العلاقة بين الاهل والطفل، ففي حين ان الام هي مصدر الحنان والراعية والمربية اصبحت الآن تقوم بدور آخر وهو دور المعلمة”.
وتحدثت الطبال عن “اشكالية الاطفال الاكثر ضعفا وهشاشة سواء من اسر اوضاعها الاقتصادية سيئة ويصعب لديها الوصول الى المنصات او للاطفال في الاسر غير القادرة على متابعتهم او الاطفال ضحايا العنف”، معتبرة ان “غياب المدارس جعل هؤلاء الاطفال دون حماية ودون ضمانات لحقوقهم”.
مؤسسة حملة “لا لتعليق دوام المدارس”، اسيل الجلاد، تطرقت في حديثها الى الجانب الصحي والتبعات السلبية على صحة الاطفال نفسيا وجسديا، لافتة الى “ازدياد امراض العيون كالجفاف والاحمرار، الآلام الظهر وتغييرات السلوكية”.
الجلاد لفتت كذلك الى “اشكالية التغذية المدرسية وبرنامج المطاعيم المدرسي”، مبينة أن “نسبة من الطلبة في المناطق الاكثر فقرا يعتمدون على برامج التغذية المدرسية فكيف سيتم تعويضهم؟ وكذلك الحال بالنسبة لبرنامج المطاعيم حيث يتم اعطاء مطاعيم للاطفال في الصفوف الاول والثاني، فما مصير هذه البرامج، خصوصا ان الكثير من الاهالي لا يعرفون تتبع هذه المطاعيم؟”.
واضافت، “المدرسة هي بيئة تربوية وتعليمية متكاملة وحتى ان تم توفير المنصات والوصول اليها لكنها ليست باي حال من الاحوال بديل عن التعليم المدرسي، فالمهارات التي يكتسبها الطفل في المدرسة اكثر بكثير من تلك التي يتم عرضها على المنصات والشاشات”.
من جانبها، تحدثت مالكة احدى الروضات ومؤسسة مبادرة فتح رياض الاطفال، ديمة القيسي، عن التبعات السلبية لاغلاق الروضات على الاطفال والاهالي ومالكي والعاملين في رياض الاطفال.
وقالت، “يبلغ عدد رياض الاطفال في المملكة اكثر من 2000 روضة تشغل عدد كبير من العاملين وغالبيتهم من النساء المعيلات لذا فإن اغلاقها تسبب بضرر اقتصادي كبير لقطاع مشغل لنسبة كبيرة من القوى العاملة”.
أما الأثر على الطفل، “فقد ثبت عدم نجاعة هذه النوع من التعلم مع الاطفال فهي لا تحقق متطلباتهم النمائية والمعرفة ولا تساهم في اكتسابها، حتى ان كثير من الاطفال يرفضون الجلوس ومتابعة الدروس على المنصات”، وفق القيسي.
ولفتت الى “التشابه الكبير بين خصائص الاطفال في سن الحضانة والروضة”، مبينة أن “ذات الاسباب تحتم اعادة فتح رياض الاطفال كونهما يتعاملان مع فئات عمرية ومتقاربة بحاجة الى متابعة ورعاية فضلا عن ان مرحلة رياض الاطفال مهمة جدا كبيئة تفاعلية لتجهيز الاطفال للمرحلة المقبلة من حياتهم، ومرحلة المدرسة”.
وبينت ان “عدد الاطفال في رياض الاطفال التابعة للقطاع الخاص قليل بالتالي فإن تحقيق شروط التباعد الاجتماعي والحد من الاختلاط سهلة في رياض الاطفال”.